بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
خبراء متفائلون بمعاودة الأسواق العالمية للصعود مجدداً
الخليج الاقتصادي الإماراتية
نشرت سي ان بي سي مقالاً على الانترنت حول تساؤل أوساط الخبراء والمتعاملين في بورصة “وول ستريت” خلال الأسابيع القليلة الماضية عن مدى قدرة البورصة على الصمود في الوقت الذي تعاني نفاد إمكاناتها . فالكثير من المتداولين في أسواق الأسهم يعتقدون أن ارتداد الأسعار أمر حتمي حيث يرى البعض أن تداولات هذا الأسبوع سوف تسير بشكل طيب .
إلا أن عدداً من التقارير تشير إلى أن أداء البورصات لايزال في صعود . ويحذر “توبياس ليفكوفيتش” محلل أسواق المال لدى سيتي جروب من أن آراء المحللين المتشائمين حول أداء “وول ستريت” ربما تثبت خطأها حيث من الممكن أن تفوق حركة الأسواق النزولية . ففي يوم الاثنين الماضي حلق مؤشر داوجونز إلى ثلاث خانات رقمية، بينما تجاوز مؤشر ستاندرد “آند بورز 500” أكثر من 900 نقطة في سابقة هي الأولى منذ الثامن من يناير/كانون الثاني الماضي . وكان القطاع المالي الأفضل أداء والذي أسهم في صعود المؤشر بنحو 9 .4% .
ويؤكد خبراء الأسهم لدى جولدمان ساكس أن التقدم الذي تم إحرازه في عدد من المجالات الاقتصادية أسهم في قدرة البورصات على مجابهة التقلبات الحاصلة . ويشير “لاسلو بيرينيي” من جولد مان ساكس إلى أن أداء “وول ستريت” يعد الأفضل نسبيا مقارنة بفترات مرّت على البورصة في الماضي .
من جانبه يرى ليفكوفيتش أن دهشة أصابت مجتمع المستثمرين نتيجة الارتفاع بنحو 30% في مؤشر “إس آند بي 500” منذ مطلع مارس/آذار الماضي .
وقال إن هذا الوضع سوف يمهد لانتعاشة خلال النصف الثاني من العام . فمنذ مطلع مارس/آذار الماضي شهدت مؤشرات شركات الخدمات المالية قفزات بنحو 74% في الوقت الذي صعدت أسهم شركات المنتجات الاستهلاكية ب 46% . وحققت الأسهم الصناعية مكاسب ب 44%، فيما صعدت مؤشرات شركات المواد الخام ب 41% بينما تراجعت أسهم قطاعات الضمانات المالية .
وأشار ليفكوفيتش إلى أن هناك مؤشرات إيجابية مشجعة أبرزها العائدات المتوقعة بنهاية العام الجاري وخلال ،2010 علاوة على تحسن أداء البنوك فيما يتعلق بالإقراض بنهاية ،2009 كما أوضح أن هناك مؤشراً إيجابياً آخر وهو ثبات مستويات المخزون النقدي الأمر الذي سيساعد على الاستفادة من الانتاج القائم وتعزيز العائدات .
ولا شك في أن ارتفاع مؤشرات البورصة سوف يعزز أيضا من ثقة المستهلك ويدعم فرصة البورصات الصعودية أمام الأسواق النزولية . ويرى خبراء أن هناك عاملاً آخر لمعاودة وول ستريت ونظيراتها من البورصات الكبرى النشاط من جديد ويتمثل في وجود عدد لا بأس به من المستثمرين الجدد إلى أسواق المال بفضل السيولة الضخمة التي يمتلكونها .
ويعتقد خبراء استراتيجيون من جولدمان ساكس أن علامات التعافي التي ظهرت في عدد من الأوجه الاقتصادية دعمت موقف البنك أثناء تعرضه لبعض الأزمات الدورية التي مر بها القطاع المصرفي في العالم . فقد أوردوا بعضاً من هذه العلامات وفي مقدمتها التحسن الملحوظ في الاستفادة من خدمات الائتمان على مستوى الشركات، فضلا عن الثبات في القطاع العقاري والتراجع في عدد حالات شطب الشركات وتخلي بعض شركات الخدمات المالية عن التشديدات في شروطها الاستثمارية .
ويعتقد بعض المحللين أن النماذج التي كشفت عنها التراجعات السابقة في الأسواق النزولية سوف تدعم أسواق المال إذا ما تعرضت لضربات أكثر قسوة . ويرون أن الوقت قد مضى للحديث عن إمكانية الشراء، إلا أنهم في نفس الوقت اعترفوا بأن هذه الحالة سوف تكون هي السائدة نتيجة ميل الأسواق إلى التصحيح . فقد توقعوا أن يستقر مؤشر “إس آند بي” عند 970 نقطة بنهاية العام الجاري .