Afrikaans Albanian Arabic Belarusian Bulgarian Catalan Chinese Croatian Czech Danish Dutch English Estonian Filipino Finnish French Galician German Greek Hindi Hungarian Icelandic Indonesian Irish Italian Japanese Korean Latvian Lithuanian Macedonian Malay Maltese Norwegian Persian Polish Portuguese Romanian Russian Serbian Slovak Slovenian Spanish Swahili Swedish Taiwanese Thai Turkish Ukrainian Vietnamese Welsh Yiddish

العودة   بوابة الاسهم > الاقسام العامه > بوابة الـشريعـه الأسـلاميـه

 

 

 

:: اسم الموقع::

رد
 
أنشر موضوعك أدوات الموضوع
  #1  
قديم 02-02-2009, 13:20
الصورة الرمزية أمنية
أمنية أمنية غير متواجد حالياً
عضو مميز




أمنية أمنية أمنية أمنية أمنية أمنية أمنية أمنية أمنية أمنية أمنية
(`'•.¸(`'•.¸*تراجم وسير*¸.•'´)¸.•'´ )

(`'•.¸(`'•.¸*تراجم وسير*¸.•'´)¸.•'´ )




أخوتي في الله



من خلال هذي الصفحات باذن نتعرف كل يوم علي شخصيه


على سيرته وحياتي


ضيفنا اليوم شخصيه معروفه للجميع

وهو


الرميصاء بنت ملحان

من هى


هي الرميصاء ام سليم بنت ملحان بن خالد بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار الانصارية الخزرجية.
كانت ذات انوثه وجمال تزينها رزانة وسداد راي وتتحلي بذكاء نادر وخلق كريم حتي غدت حديث طيبة يشار لها بالبنان ويثني عليها كل لسان.
ولهذه الصفات العظيمه سارع ابن عمها مالك بن النضر فتزوجها فولدت له
انسا




اسلامها


وكانت ام سليم مع السابقين الى الاسلام من الانصار, وكان من اوائل من وقف في وجهها زوجها مالك الذي غضب وثار عندما رجع من غيبته وعلم باسلامها

فقال لها بغضب بالغ: اصبوت؟ فقالت بيقين ثابت : ماصبوت ولكني امنت.
وجعلت تلقن انسا: قل لا اله الا الله قل: اشهد ان محمدا رسول الله ففعل فيقول له ابوه : لا تفسدي على ابني فتقول : اني لا افسده بل اعلمه واهذبه


عزيمتها



وكانت ام سليم تمتاز بعزيمة اقوي من الصخر فخرج زوجها من البيت غاضبا فلقيه عدو له فقتله.
ولما علمت ام سليم بمقتل زوجها احتسبت وقالت لاجرم لا افطم انسا حتي يدع الثدي ولا اتزوج حتي يامرني انس.


وذهبت ام سليم الى الحبيب العظيم صلوات الله عليه وسلامه على استحياء وعرضت عليه ان يكون فلذه كبدها انس خادما عند معلم البشريه كل خير,
فرحب رسول الله صلي الله عليه وسلم واقر عينها بذلك

ونعم الداعيه


ومضي الناس يتحدثون عن انس بن مالك وامه باعجاب وتقدير ويسمع ابو طلحه بالخبر فيهفو قلبه بالحب والاعجاب فيتقدم للزواج من ام سليم وعرض عليها مهرا غاليا.
الا ان المفاجأه اذهلته وعقلت لسانه عندما رفضت ام سليم كل ذلك بعزه وكبرياء وهي تقول:
انه لا ينبغي ان اتزوج مشركا اما تعلم يا ابا طلحة ان الهتكم ينحتها عبد ال فلان وانكم لو اشعلتم فيها نارا لاحترقت.


فاحس ابو طلحه بضيق شديد فانصرف وهو لا يكاد يصدق ما يري ويسمع ولكن حبه الصادق جعله يعود في اليوم التالي يمنيها بهمر اكبر وعيشه رغده
عساها تلين وتقبل.


ولكن ام سليم الداعيه الذكيه تشعر بان قلعه الاسلام في قلبها اقوي من كل نعيم الدنيا فقالت بادب جم
ما مثلك يرد يا ابا طلحة ولكنك امرؤ كافر وانا امرأة مسلمة لا تصلح لي ان اتزوجك .
فقال:ماذاك مهرك .
قالت: ومامهرى؟
قال: الصفراء والبيضاء.
قالت: فاني لا اريد صفراء ولا بيضاء اريد منك الاسلام

قال: فمن لي بذلك؟
قالت: لك بذلك رسول الله صلي الله عليه وسلم .
فانطلق يريد النبي وهو جالس فجاء فاخبر النبي بما قالت ام سليم فتزوجها على ذلك.
وفي رواية والله ما مثلك يا ابا طلحة يرد ولكنك رجل كافر وانا امرأه مسلمة ولا يحل لي ان اتزوجك
فان تسلم فذاك مهري ولا اسالك غيره).


لقد هزت هذه الكلمات اعماق ابي طلحة وملات كيانه فقد تمكنت ام سليم من قلبه تماما فليست هي بالمراه اللعوب التي تنهار اما المغريات
انها المراه العاقله التي تفرض وجودها وهل يجد خيرا منها تكون زوجا له واما لاولاده؟؟!!


وما شعر والا لسانه يردد ( انا على مثل ما انت عليه اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا رسول الله).
فالتفتت ام سليم الى ابنها انس وهي تقول بسعاده بالغه ان هدي الله على يديها ابا طلحه:
قم يا انس فزوج ابا طلحة فزوجها وكان صداقها الاسلام.


وبذلك قال ثابت راوي الحديث عن انس ( فما سمعت بامراه قط كانت اكرم مهرا من ام سليم كان مهرها الاسلام).


زوجة صالحه لزوج صالح


وعاشت ام سليم مع ابي طلحه حياه زوجيه تقوم على المعاني الاسلامية التي تضمن للزوجين الحياه الهادئة الهنيئه.
وكانت ام سليم مثال الزوجه الصالحه التي تقوم بحقوق الزوج احسن قيام
كما كانت مثال الام الرؤوم والمربية الفاضلة الداعية.
وهكذا دخل ابو طلحه مدرسه الايمان على يد زوجته واصبح ينهل من نبع النبوه حتي غدا كفؤا كريما لام سليم.


ولنستمع الى انس رضي الله عنه يروي لنا كيف كان يتفاعل ابو طلحة مع
كتاب الله ويلتزم به مبدا وسلوكا فيقول:
كان ابو طلحه اكثر انصاري بالمدينه مالا وكان احب امواله اليه_بيرحى-وكانت مستقبله المسجد
وكان رسول الله صلي الله عليه وسلم يدخلها ويشرب من ماء فيها طيب فلما نزلت هذه الايه:
( لن تنالوا البر حتي تنفقوا مما تحبون) ايه92 من سوره ال عمران قام ابو طلحه الى رسول الله صلي الله عليه وسلم فقال: ان الله عز وجل يقول في كتابه( لن تنالوا البر حتي تنفقوا مما تحبون) وان احب اموالي الى بيرحى وانها صدقه لله ارجو برها وذخرها عند الله فضعها يارسول الله حيث شئت.
فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم :
( بخ بخ ذلك مال رابح وذلك مال رابح قد سمعت ماقلت فيها واني ارى ان تجعلها في الاقربين).

فقسمها ابو طلحه في اقاربه وبني عمه.



ابتلاء وايمان وحكمه

ويكرم الله هذين الزوجين بولد ذكر فرحا لقدومه اعظم الفرح واصبح قره عين لهما يأنسان به وبحركاته وقد سمياه ابا عمير وقد اتخذ الطفل طائرا يلعب به فمات فحزن عليه وبكى من اجله فمر رسول الله صلي الله عليه وسلم به فقال له مداعبا ومواسيا ( يا ابا عمير مافعل النغير).


وشاء الله ان يمتحنهما بالطفل الجميل المحبوب فمرض ابو عمير وشغل الابوين به وكان ابوه اذا عاد من السوق اول ما يواجه به اهل الدار بعد السلام السؤال عن صحه ابنه ولا يطمئن حتي يراه.


وخرج ابو طلحه مره الى المسجد فقبض الصبي وتلقت الام الصابرة الحادث بنفس راضيه طيبه وسجته في فراشه وهي تردد:

انا لله وانا اليه راجعون وقالت لاهلها: لا تحدثوا ابا طلحة بابنه حتي اكون انا احدثه.
ولما رجع ابو طلحه كانت ام سليم قد جففت دموع الرحمة من عينيها وهشت لاستقبال زوجها واجابته عن سؤاله المعهود: مافعل ابني؟ فقالت له: هو اسكن ما يكون.


فظن انه عوفي ففرح لسكونه وراحته ولم يدن منه لكيلا يعكر عليه سكونه ثم قربت اليه ام سليم عشاء اهدته له فاكل وشرب ثم صنعت له احسن ما كانت تصنع قبل ذلك ولبست اجمل ثيابها وتزينت وتطيبت فاصاب منها.


فلما راته قد شبع واصاب منها وهدأت على ولده حمدت الله انها لم تفجعه وتركته يغط في نوم عميق.
فلما كان من اخر الليل قالت:
يا ابا طلحة ارايت لو ان قوما اعاروا عاريتهم اهل بيت فطلبوا عاريتهم فهل لهم ان يمنعوها عنهم؟
قال : لا.
قالت: فما تقول اذا شق عليهم ان تطلب هذه العاريه منهم بعد ان انتفعوا بها.
قال: ما انصفوا.
قالت: فان ابنك كان عاريه من الله فقبضه فاحتسب ابنك ولم يتمالك ابو طلحه اعصابه فقال غاضبا:
تركتيني حتي تلطخت اخبرتني بابني؟!!
فما زالت تذكره حتي استرجع وحمد لله وهدأت نفسه.
فلما اصبح غدا الى رسول الله صلي الله عليه وسلم واخبره بما كان فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم( بارك الله لكما في ليلتكما).

زوجين يحبهما الله ورسوله


فكان ذلك حملها بعبد الله بن ابى طلحة فلما ولدت ليلا ارسلت بالمولود مع انس الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يارسول الله ولدت ام سليم الليلة. فمضغ رسول الله تمرات ثم حنكه فقال انس: سمه يارسول الله فقال:
( هو عبد الله).


يقول عباية احد رجال السند فقد رايت لذلك الغلام سبع بنين كلهم قد ختم القران.
ومن ماثر هذه المراه الفاضله وزوجها المؤمن ان الله انزل فيهم قرانا يتعبد به الناس .


يقول ابو هريره رضي الله عنه:
جاء رجل الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: اني مجهود , فارسل الى بعض نسائه فقالت : والذي بعثك بالحق ماعندي ماء,
ثم ارسل الى اخري فقالت له مثل ذلك وقلن كلهن مثل ذلك . فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم ( من يضيفه يرحمه الله)
فقام رجل من الانصار يقال له : ابو طلحه فقال: انا يارسول الله , فانطلق به الى رحله فقال لامراته (ام سليم) هل عندك شيء؟

قالت : لا الا قوت صبياني قال : فعلليهم بشيء ونوميهم فاذا دخل ضيفنا فاريه انا نأكل فاذا هوي بيده ليأكل فقومي الى السرج كي تصلحيه فاطفئيه ففعلت فقعدوا فاكل الضيف وباتا طويين فلما اصبح غدا الى رسول الله صلي الله عليه وسلم فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم ( لقد عجب الله او ضحك الله من فلان وفلانة).


وفي راويه اخرى قد عجب الله من صنيعكما بضيفكما الليلة وفي اخر الحديث فانزل الله عزوجل ( ويؤثرون على انفسهم ولو كان بهم خصاصه) ايه 9 من سوره الحشر.
ولم يتمالك ابو طلحة نفسه من الفرح واسرع ليثلج صدر زوجته ويقر عينها بانه قد انزل الله بهم قران يتلي.



جهادها فى سبيل الله


ولم يكف ام سليم ان تؤدي دورها في نشر دعوه الاسلام بالبيان بل حرصت على ان تشارك ابطال الاسلام في جهادهم فقد كان لها يوم حنين موقف بطولي في تذكيه نار الحماسه في صدور المجاهدين ومداواه الجرحي بل كانت مستعده للدفاع مواجهه من يتعرض لها .
فقد خرج مسلم في صحيحه وابن سعد في الطبقات بسند صحيح ان ام سليم اتخذت خنجرا يوم حنين فقال ابو طلحه : يارسول الله هذه ام سليم معها خنجر.

فقالت يارسول الله ان دنا مني مشرك بقرت به بطنه.


ويقول انس رضي الله عنه:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغزو بام سليم ونسوة من الانصار معه اذا غزا فيسقين الماء ويداوين الجرحي.


وهكذا كان لام سليم منزلة عالية عند رسول الله صلي الله عليه وسلم فلم يكن يدخل بيتا غير بيت ام سليم
وقد بشرها عليه الصلاه والسلام بالجنه حين قال:
( دخلت الجنة فسمعت خشفة فقلت من هذا؟ قالوا هذه الرميصاء بنت ملحان ام انس بن مالك).


فهنيئا لك يام سليم فانت تستحقين كل ذلك فانت زوجه صالحه ناصحه وداعيه حكيمه وام مربيه واعيه حيث ادخلت ابنك في اعظم مدرسه عرفتها الدنيا هي مدرسه النبوة ولما يبلغ العشر من العمر
وبذلك غدا علما من اعلام الاسلام فهنئا لك..


وفاتها
عاشت حياتها تناصر الإسلام، وتشارك المسلمين فى أعمالهم، وظلت تكافح حتى أتاها اليقين، فماتت، ودُفنتْ بالمدينةالمنورة.
رحمها الله تعالى ورضى الله عنها

 

 


التعديل الأخير تم بواسطة : أمنية بتاريخ 02-02-2009 الساعة 13:25.
رد مع اقتباس
Sponsored links

  #2  
قديم 02-02-2009, 14:57
الصورة الرمزية mramabduallah
mramabduallah mramabduallah غير متواجد حالياً
.: إدارية :.




mramabduallah mramabduallah mramabduallah mramabduallah mramabduallah mramabduallah mramabduallah mramabduallah mramabduallah mramabduallah mramabduallah

الله يجزاك خير يالغلا

نستمتع بمثل هذه القصص

لا تحرمينا من جديدك

دمتِ بخير

 

 

رد مع اقتباس

  #3  
قديم 02-02-2009, 16:44
باحث علمي باحث علمي غير متواجد حالياً
عضو مميز




باحث علمي باحث علمي باحث علمي باحث علمي باحث علمي باحث علمي باحث علمي باحث علمي باحث علمي باحث علمي باحث علمي


نعم المرأة أم سليم ونعم الرجل ابا طلحة ونعم خادم خير البشر أنس المبارك

رضي الله عنهم وارضاهم وجعلنا من اتباعهم باحسان تحت لواء محمد بن عبدالله صلوات الله وسلامه عليه

احسن الله اليك اختي الفاضلة ونفع بك على هذه السيرة العطرة المباركة

 

 

رد مع اقتباس

  #4  
قديم 02-02-2009, 18:44
الصورة الرمزية شدا غامد
شدا غامد شدا غامد غير متواجد حالياً
.: مشرف الشريعة الاسلامية:.





شدا غامد شدا غامد شدا غامد شدا غامد شدا غامد شدا غامد شدا غامد شدا غامد شدا غامد شدا غامد شدا غامد

جزاك الله الأجر والمثوبة أختنا أمنية ..

 

 

التوقيع :
وتبقى سيرة الذكرى قصيده تكتب الترحال ..
سوالف للعيون اللي صداها "دمعةأحزاني"

* * * * * * * * * * * * *
رد مع اقتباس

  #5  
قديم 03-02-2009, 05:24
الصورة الرمزية أمنية
أمنية أمنية غير متواجد حالياً
عضو مميز




أمنية أمنية أمنية أمنية أمنية أمنية أمنية أمنية أمنية أمنية أمنية

الأرقم بن أبي الأرقم
اسمه وكنيته:

اسمه: عبد مناف بن أسد بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم، يكنى أبا عبد الله. قال ابن السكن: أمه: تماضر بنت حذيم السهمية، ويقال: بنت عبد الحارث الخزاعية.



بعض فضائله:


كان من السابقين الأولين. قيل أسلم بعد عشرة. وقال البخاري: له صحبة. وذكره بن إسحاق وموسى بن عقبة فيمن شهد بدراً.

وروى الحاكم في ترجمته في المستدرك أنه أسلم سابع سبعة، وكانت داره على الصفا، وهي الدار التي كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يجلس فيها في الإسلام.

وعن عبد الله بن عثمان بن الأرقم عن جده، وكان بدرياً، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- في داره التي عند الصفا حتى تكاملوا أربعين رجلاً مسلمين، وكان آخرهم إسلاماً عمر، فلما تكاملوا أربعين رجلاً خرجوا. وروى الحاكم أن الأرقم أوصى أن يصلي عليه سعد بن أبي وقاص.



وفاته:

قيل: عاش بضعاً وثمانين سنة. وقد توفي بالمدينة، وصلى عليه سعد بن أبي وقاص بوصيته إليه. وقال عثمان بن الأرقم: توفي أبي سنة ثلاث وخمسين، وله ثلاث وثمانون سنة. وروى ابن مندة من طريق إبراهيم بن المنذر، قال: توفي الأرقم في خلافة معاوية، سنة خمس وخمسين.

 

 

رد مع اقتباس

  #6  
قديم 04-02-2009, 15:08
الصورة الرمزية bz2007
bz2007 bz2007 غير متواجد حالياً
عضو مميز




bz2007 bz2007 bz2007 bz2007 bz2007 bz2007 bz2007 bz2007 bz2007 bz2007 bz2007

 

 

رد مع اقتباس

  #7  
قديم 04-02-2009, 20:40
الصورة الرمزية أمنية
أمنية أمنية غير متواجد حالياً
عضو مميز




أمنية أمنية أمنية أمنية أمنية أمنية أمنية أمنية أمنية أمنية أمنية

الطفيل بن عمرو

اسمه ولقبه:

هو الطفيل بن عمرو بن طريف بن العاص بن ثعلبة بن سليم بن فهم بن غنم بن دوس الدوسي. لقبه: ذو النور.



سبب تلقيبه بذي النور:

روى الطبري من طريق بن الكلبي قال: "سبب تسمية الطفيل بذي النور، أنه لما وفد على النبي - صلى الله عليه وسلم - فدعا لقومه، قال له: ابعثني إليهم واجعل لي آية؟ فقال: (اللهم نور له). فسطع نور بين عينيه، فقال: يا رب أخاف أن يقولوا مُثْلة، فتحول إلى طرف سوطه، فكان يضيء له في الليلة المظلمة.



قصة إسلامه وبعض فضائله
:

وعن الطفيل بن عمرو قال: "كنت رجلاً شاعراً سيداً في قومي، فقدمت مكة، فمشيت إلى رجالات قريش، فقالوا: إنك امرؤ شاعر، سيد، وإنا قد خشينا أن يلقاك هذا الرجل فيصيبك ببعض حديثه، فإنما حديثه كالسحر، فاحذره أن يدخل عليك، وعلى قومك ما أدخل علينا، فإنه فرق بين المرء وأخيه، وبين المرء وزوجته، وبين المرء وابنه، فوالله ما زالوا يحدثوني شأنه وينهوني أن أسمع منه حتى قلت: والله لا أدخل المسجد إلا وأنا ساد أذني، قال: فعمدت إلى أذني فحشوتها كرسفاً، ثم غدوت إلى المسجد، فإذا برسول الله - صلى الله عليه وسلم -قائماً في المسجد، فقمت قريباً منه، وأبى الله إلا أن يسمعني بعض قوله، فقلت في نفسي والله إن هذا للعجز، وإني امرؤ ثبت ما تخفى علي الأمور حسنها وقبيحها، والله لأسمعنَّ منه، فإن كان أمره رشداً أخذت منه، وإلا اجتنبته، فنزعت الكرْسفة، فلم أسمع قط كلاماً أحسن من كلام يتكلم به، فقلت: يا سبحان الله! ما سمعت كاليوم لفظاً أحسن ولا أجمل منه، فلما انصرف تبعته، فدخلت معه بيته، فقلت: يا محمد إن قومك جاؤوني فقالوا لي : كذا وكذا، فأخبرته بما قالوا، وقد أبى الله إلا أن أسمعني منك ما تقول، وقد وقع في نفسي أنه حق، فاعرض علي دينك فعرض علي الإسلام، فأسلمت ثم قلت: إني أرجع إلى دوس، وأنا فيهم مطاع، وأدعوهم إلى الإسلام لعل الله أن يهديهم، فادع الله أن يجعل لي آية، قال: ( اللهم اجعل له آية تعينه) . فخرجت حتى أشرفت على ثنية قومي، وأبي هناك شيخ كبير، وامرأتي وولدي، فلما علوت الثنية، وضع الله بين عيني نوراً كالشهاب يتراءاه الحاضر في ظلمة الليل، وأنا منهبط من الثنية، فقلت: اللهم في غير وجهي فإني أخشى أن يظنوا أنها مُثلة لفراق دينهم، فتحول فوقع في رأس سوطي، فلقد رأيتني أسير على بعيري إليهم، وأنه على رأس سوطي كأنه قنديل معلق، قال: فأتاني أبي، فقلت: إليك عني فلست منك ولست مني، قال: وما ذاك؟ قلت: إني أسلمت واتبعت دين محمد، فقال: أيَّ بني ديني دينك، وكذلك أمي، فأسلما، ثم دعوت دوساً إلى الإسلام فأبت عليَّ، وتعاصت، ثم قدمت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقلت: غلب على دوس الزنا والربا، فادع عليهم، فقال: (اللهم اهد دوسا) . ثم رجعت إليهم، وهاجر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأقمت بين ظهرانيهم أدعوهم إلى الإسلام، حتى استجاب منهم من استجاب، وسبقتني بدر وأحد والخندق، ثم قدمت بثمانين أو تسعين أهل بيت من دوس، فكنت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى فتح مكة، فقلت: يا رسول الله ابعثني إلى ذي الكفين صنم عمرو بن حممة حتى أحرقه؟ قال(أجل، فاخرج إليه ). فأتيت، فجعلت أوقد عليه النار، ثم قدمت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأقمت معه حتى قبض، ثم خرجت إلى بعث مسيلمة، ومعي ابني عمرو حتى إذا كنت ببعض الطريق، رأيت رؤيا، رأيت كأنَّ رأسي حلق، وخرج من فمي طائر، وكأنَّ امرأة أدخلتني في فرجها، وكأنَّ ابني يطلبني طلباً حثيثاً، فحيل بيني وبينه، فحدثت بها قومي، فقالوا: خيراً، فقلت: أما أنا فقد أولتها، أما حلق رأسي: فقطعه، وأما الطائر: فروحي، والمرأة : الأرض أدفن فيها، فقد روعت أن أقتل شهيداً، وأما طلب ابني إياي فما أراه إلا سيعذر في طلب الشهادة، ولا أراه يلحق في سفره هذا، قال: فقتل الطفيل يوم اليمامة، وجرح ابنه ثم قتل يوم اليرموك بعد. وروى البخاري في صحيحه من طريق الأعرج عن أبي هريرة قال : قدم الطفيل بن عمرو الدوسي على رسول الله- صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله إن دوساً قد عصت، فادع الله عليهم، فقال( اللهم اهد دوساً ) . وقال بن سعد: " أسلم الطفيل بمكة، ورجع إلى بلاد قومه، ثم وافى النبي - صلى الله عليه وسلم - في عمرة القضية، وشهد الفتح بمكة ".



وفاته:

قيل: استشهد باليمامة. كما قاله بن سعد تبعا لابن الكلبي. وقيل: باليرموك كما قاله بن حبان. وقيل: بأجنادين كما قاله موسى بن عقبة عن بن شهاب وأبو الأسود عن عروة.

 

 


التعديل الأخير تم بواسطة : أمنية بتاريخ 04-02-2009 الساعة 20:45.
رد مع اقتباس

  #8  
قديم 05-02-2009, 10:38
الصورة الرمزية أمنية
أمنية أمنية غير متواجد حالياً
عضو مميز




أمنية أمنية أمنية أمنية أمنية أمنية أمنية أمنية أمنية أمنية أمنية

حكيم بن حزام

اسمه وكنيته وأسرته:

هو حكيم بن حزام بن خُويلد بن أسد بن عبد العُزَّى بن قصي الأسدي، ابن أخي خديجة زوج النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - .

وأمه صفية، وقيل أخته، وقيل زينب بنت زهير بن الحارث بن أسد بن عبد العُزَّى.

ويُكنى أبا خالدٍ.



مولده وبعض مناقبه:

قال الذهبيُّ: " أسلم يوم الفتح، وحَسُنَ إسلامُهُ، وغزا حُنيناً والطائف، وكان من أشراف قريش وعقلائها ونبلائها، وكانت خديجةُ عمَّتَهُ، وكان الزُّبيرُ ابنَ عمِّه ".

وقال موسى بن عقبة عن أبي حبيبة مولى الزُّبير: سمعت حكيم بن حزام يقولُ: وُلدت قبلَ الفيل بثلاث عشرة سنة، وأنا أعقلُ حين أراد عبد المطلب أنْ يذبحَ عبدَ الله ابنَهُ.

وقُتل والد حكيم في الفجار، وشهدها حكيمٌ.

وحكى الزُّبير بن بَكَّار أنَّ حَكيماً وُلد في جوف الكعبة، قال: وكان من ساداتِ قريشٍ، وكان صَدِيقَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قبل المبعث، وكان يودُّه ويُحُّبه بعدَ البعثةِ، ولكنَّهُ تأخَّر إسلامُهُ حتى أسلمَ عام الفتح.

وثبتَ في السِّيرة أنَّهُ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: (مَن دخلَ دارَ حَكِيم بن حزام فهو آمنٌ ).

وكانَ من المؤلَّفة، وشَهِدَ حُنيناً وأُعطيَ من غنائمها مائةُ بعيرٍ، ثم حَسُنَ إسلامُهُ، وكان قد شهد بدراً مع الكفَّار، ونجا مع مَن نجا، فكان إذا اجتهدَ في اليمين، قال: والذي نجَّاني يومَ بدرٍ.

وقال الزُّبير: جاء الإسلامُ, وفي يدِ حَكيمٍ الرِّفادةُ(1)، وكان يفعلُ المعروفَ، ويصلُ الرَّحِمَ. وفي الصَّحيحِ أنه سألَ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -, فقالَ: أشياء كنتُ أفعلُها في الجاهليةِ ألي فيها أجرٌ؟ قالَ: (أسلمتَ على ما سلفَ لك من خيرٍ).

وكانت دارُ الندوة بيدِهِ، فباعها بعد من معاوية بمائة ألف درهم، فلامه ابنُ الزبير، فقال له: يا ابنَ أخي اشتريتُ بها داراً في الجنة، فتصدَّق بالدَّراهم كلِّها، وكان من العلماء بأنسابِ قُريشٍ وأخبارها.

وعن عِرَاك بن مالك أنَّ حَكيم بن حزام قال: كان محمدٌ - صلى الله عليه وسلم - أحبَّ النَّاسِ إليَّ في الجاهلية، فلما نُبِّىءَ وهاجر شهد حكيمٌ الموسمَ كافراً، فوجد حُلَّةً لذي يزن تُباع فاشتراها بخمسين ديناراً ليهديها إلى رسولِ الله، فقدم بها عليه المدينةَ فأراده على قبضِها هديةً، فأبى.

قال عبيد الله: حسبتُه قال: إنَّا لا نقبلُ من المشركينَ شيئاً، ولكن إن شئتَ بالثمنِ. قال : فأعطيته حين أبى عليَّ الهدية. [رواه الطبرانيُّ]. وفي روايةٍ زيادة: فلبسها فرأيتُها عليه على المنبر فلم أر شيئاً أحسنَ منه يومئذٍ فيها، ثم أعطاها أُسامةَ، فرآها حَكيمٌ على أسامةَ، فقالَ: يا أسامةُ, أتلبس حُلَّةَ ذي يزن؟! قال: نعم، والله لأنا خيرٌ منه، ولأبي خيرٌ من أبيه، فانطلقتُ إلى مكةَ فأعجبتُهم بقوله. وعن سعيد وعروة أنَّ رسولَ اللهِ- صلى الله عليه وسلم - أعطى حَكيماً يومَ حُنين فاستقلَّهُ فزادَهُ فقال: يا رسولَ اللهِ, أيُّ عطيتك خير؟ قال (الأولى). وقالَ(يا حكيمُ, إنَّ هذا المالَ خَضِرةٌ حُلوةٌ، فمن أخذَهُ بسخاوةِ نفسٍ، وحسن أكله بُوركَ له فيه، ومَن أخذه باستشرافِ نفسٍ، وسوء أكله لم يُباركْ له فيه، وكان كالذي يأكلُ ولا يشبعُ). قال: ومنك يا رسول الله؟ قال: ( ومنِّي).

قال: فو الذي بعثك بالحق لا أرزأُ أحداً بعدك شيئاً. قال: فلم يقبل ديواناً ولا عطاءً حتى مات، فكان عمرُ يقولُ: "اللهم إنِّي أُشهدك على حكيم أني أدعُوه لحقِّه وهو يأبى"، فمات حين مات، وإنه لمن أكثر قريش مالاً. وكان أعتقَ في الجاهلية مئة رقبة، وأعتق في الإسلام مثلها, وساق في الجاهلية مئة بدنة وفي الإسلام مثلها. وعن مصعب بن عثمان قال: سمعتُهم يقولون: لم يدخلْ دارَ النَّدوةِ للرأي أحدٌ حتى بلغَ أربعين سنة إلا حَكيم بن حِزام، فإنَّهُ دخلَ للرأي، وهو ابن خمس عشرة، وهو أحدُ النَّفرِ الذين دفنُوا عثمانَ ليلاً.



وفاتُهُ:

اختُلف في تاريخ وفاتِهِ، فقيل: مات سنة خمسين. وقيل سنة أربع. وقيل ثمان وخمسين. وقيل سنة ستين. وقال إبراهيم بن المنذر : عاش مئة وعشرين سنة، ووُلد قبل عام الفيل بثلاث عشرة سنة. قال البخاريُّ في التاريخ: مات سنة ستين، وهو ابن عشرين ومائة سنة. وقال البخاريُّ في تاريخه: عاش ستين سنة في الجاهلية وستين في الإسلام. ولكن الذهبيَّ أنكرَ ذلك في " سير أعلام النبلاء " (3/ 45) فقال: " قلتُ: لم يعشْ في الإسلامِ إلا بِضْعاً وأربعينَ سنة ". والله أعلم.

 

 

رد مع اقتباس

  #9  
قديم 06-02-2009, 12:45
الصورة الرمزية أمنية
أمنية أمنية غير متواجد حالياً
عضو مميز




أمنية أمنية أمنية أمنية أمنية أمنية أمنية أمنية أمنية أمنية أمنية

عمرو بن الجموح
اسمه:

عمرو بن الجموح بفتح الجيم وتخفيف الميم بن زيد بن حرام بن كعب بن غنم بن سلمة الأنصاري السلمي.



قصة إسلامه وبعض فضائله:

هو من سادات الأنصار، واستشهد بأحد.

قال بن إسحاق في المغازي: كان عمرو بن الجموح سيداً من سادات بني سلمة، وشريفاً من أشرافهم، وكان قد اتخذ في داره صنماً من خشب يعظمه، فلما أسلم فتيان بني سلمة منهم ابنه معاذ ومعاذ بن جبل كانوا يدخلون على صنم عمرو فيطرحونه في بعض حفر بني سلمة فيغدو عمرو فيجده منكباً لوجهه في العذرة، فيأخذه، ويغسله، ويطيبه، ويقول: لو أعلم من صنع هذا بك لأخزينه، ففعلوا ذلك مراراً، ثم جاء بسيفه فعلقه عليه، وقال: إن كان فيك خيراً، فامتنع؟ فلما أمسى أخذوا كلباً ميتاً، فربطوه في عنقه، وأخذوا السيف، فأصبح فوجده كذلك، فأبصر رشده، وأسلم، وقال في ذلك أبياتا منها:

تالله لو كُنت إلهاً لم تكُنْ **** أنت وكلبٌ وسْطَ بِئْرٍ في قرن
أُفٍ لمثواك إلهاً مُسْتَندَن **** فالآن فتشناك عن شــرّ الغبنْ


وقال بن الكلبي: كان عمرو بن الجموح آخر الأنصار إسلاماً.

وعن عكرمة قال: قدم مصعب بن عمير المدينة يعلم الناس، فبعث إليه عمرو بن الجموح، ما هذا الذي جئتمونا؟ قالوا: إن شئت جئناك فأسمعناك القرآن، قال: نعم، فقرأ صدراً من سورة يوسف، فقال عمرو: إن لنا مآمرة في قومنا، وكان سيد بني سلمة، فخرجوا، ودخل على مناف، فقال: يا مناف، تعلم والله ما يريد القوم غيرك، فهل عندك من نكير؟ قال: فقلده السيف، وخرج، فقام أهله، فأخذوا السيف، فلما رجع، قال: أين السيف يا مناف؟ ويحك إن العنز لتمنع إستها، والله ما أرى في أبي جعار غداً من خير، ثم قال لهم: إني ذاهب إلى مالي فاستوصوا بمناف خيراً، فذهب، فأخذوه، فكسروه، وربطوه مع كلب ميت، وألقوه في بئر، فلما جاء، قال: كيف أنتم؟ قالوا: بخير يا سيدنا، طهر الله بيوتنا من الرجس، قال: والله إني أراكم قد أسأتم خلافتي في مناف، قالوا: هو ذاك انظر إليه في ذلك البئر، فأشرف، فرآه، فبعث إلى قومه، فجاؤوا، فقال: ألستم على ما أنا عليه؟! قالوا: بلى، أنت سيدنا، قال: فأشهدكم أني قد آمنت بما أنزل على محمد، قال فلما كان يوم أحد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قوموا إلى جنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين ). فقام وهو أعرج، فقال: والله لأقحزن عليها في الجنة، فقاتل حتى قتل.



وفاته:

استشهد في أحد – رضي الله عنه - .

 

 

رد مع اقتباس

  #10  
قديم 07-02-2009, 12:50
الصورة الرمزية أمنية
أمنية أمنية غير متواجد حالياً
عضو مميز




أمنية أمنية أمنية أمنية أمنية أمنية أمنية أمنية أمنية أمنية أمنية

صهيب بن سنان

اسمه وكنيته وأسرته:

صهيب بن سنان بن مالك، ويقال: خالد بن عبد عمرو بن عقيل، ويقال: طفيل بن عامر بن جندلة بن سعد بن خزيمة بن كعب بن سعد بن أسلم بن أوس بن زيد مناة بن النمر بن قاسط النمري. أبو يحيى.

وأمه: من بني مالك بن عمرو بن تميم. وهو الرومي. قيل له ذلك لأن الروم سبوه صغيراً. قال بن سعد: وكان أبوه وعمه على الأبلة من جهة كسرى، وكانت منازلهم على دجلة من جهة الموصل، فنشأ صهيب بالروم فصار ألكن، ثم اشتراه رجل من كلب فباعه بمكة، فاشتراه عبد الله بن جدعان التميمي فأعتقه.



صفته وبعض فضائله:

روى ابن سعد أنه أسلم هو وعمار، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - في دار الأرقم. وكان من كبار السابقين البدريين.. وكان فاضلاً، وافر الحرمة، وكان موصوفاً بالكرم والسماحة - رضي الله عنه -.

ونقل البغوي أنه كان أحمر شديد الصهوبة تشوبها حمرة، وكان كثير شعر الرأس، يخضب بالحناء، وكان من المستضعفين ممن يعذب في الله، وهاجر إلى المدينة مع علي بن أبي طالب في آخر من هاجر في تلك السنة، فقدما في نصف ربيع الأول، وشهد بدراً، والمشاهد بعدها. وعنه قال صحبت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل أن يبعث.

ويقال: إنه لما هاجر، تبعه نفر من المشركين، فسئل فقال: يا معشر قريش إني من أرماكم، ولا تصلون إليَّ حتى أرميكم بكل سهم معي، ثم أضربكم بسيفي، فإن كنتم تريدون مالي دللتكم عليه، فرضوا، فعاهدهم ودلهم، فرجعوا فأخذوا ماله، فلما جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له: ( ربح البيع) . وأنزل الله -عز وجل - : {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاء مَرْضَاتِ اللّهِ وَاللّهُ رَؤُوفٌ بِالْعِبَادِ} (207) سورة البقرة . وعن أبي أمامة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (السباق أربعة: أنا سابق العرب، وصهيب سابق الروم، وبلال سابق الحبشة، وسليمان سابق الفرس).

وروى بن سعد من طريق عمر بن الحكم قال: كان عمار بن ياسر يعذب حتى لا يدري ما يقول، وكذا صهيب، وأبو فائد، وعامر بن فهيرة، وقوم، وفيهم نزلت هذه الآية:{ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُواْ مِن بَعْدِ مَا فُتِنُواْ ثُمَّ جَاهَدُواْ وَصَبَرُواْ إِنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ} (110) سورة النحل. ولما مات عمر أوصى أن يصلي عليه صهيب، وأن يصلي بالناس إلى أن يجتمع المسلمون على إمام. وقال صهيب: لم يشهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مشهداً قط إلا كنت حاضره، ولم يبايع بيعة إلا كنت حاضرها، ولم يسر سرية قط إلا كنت حاضرها، ولا غزا غزاة إلا كنت فيها عن يمينه أو شماله، وما خافوا أمامهم قط إلا كنت أمامهم، ولا ما وراءهم إلا كنت وراءهم، وما جعلت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيني وبين العدو قط حتى توفي. وعن حمزة بن صهيب عن أبيه قال: قال عمر لصهيب أي رجل أنت لولا خصال ثلاث فيك؟ قال: وما هن؟ قال: اكتنيت وليس لك ولد، وانتميت إلى العرب وأنت من الروم، وفيك سرف في الطعام، قال: فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كناني أبا يحيى، وأنا من النمر بن قاسط سبتني الروم من الموصل بعد إذ أنا غلام قد عرفت نسبي، وأما قولك في سرف الطعام فإني سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم - يقول: (خيركم من أطعم الطعام). له نحو من ثلاثين حديثاً، روى له مسلم منها ثلاثة أحاديث.



وفاته:

قال الواقدي: مات صهيب بالمدينة في شوال سنة ثمان وثلاثين عن سبعين سنة. وقال المدائني: عاش ثلاثاً وسبعين سنة. وقال الفسوي: عاش أربعاً وثمانين سنة- رضي الله عنه -.

 

 

رد مع اقتباس

رد


أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع إلى


الساعة الآن: 12:27

جميع المواضيع والمشاركات والتي يكتبها أحد أعضاء الموقع تقع على مسؤولية كاتبها وتعبر عن رأيه الشخصي. ولاتعبٌر بأي حال عن رأي الإدارة

Translations delivered by vBET 2.3.10
Powered by vBulletin® Version
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.
Ad Management by RedTyger