بالطبع لم تكن القمة الاقتصادية العربية القادمة التي ستنعقد في الكويت يومي 19-20 كانون الثاني / يناير القادم !..
لم تكن تنتظر تحد آخر جديد له من الذبول والمنعكسات الكثير وهو الأزمة المالية العالمية واحتمالاتها الواضحة لتضاف إلى جملة التحديات الاقتصادية العديدة التي تواجهها هذه الأمة !... وعلى جدول أعمالها ستكون عدة مواضيع ننتظر مناقشتها واتخاذ القرارات اللازمة بشأنها , والأهم كيفية تفعيلها
لقد ناقشت قمة دمشق التي انعقدت في آذار/مارس الفائت , بعض الموضوعات الاقتصادية التي تم طرحها في مجال العمل العربي المشترك ولاسيما تسهيل وتيسير التبادل التجاري البيني بين الدول العربية , لكن ذلك لم يشبع رغبات المواطن العربي الذي يتطلع إلى سوق عربية مشتركة , وحرية انتقال الأيدي العاملة وليس رؤوس الأموال فقط , كذلك محاورة أي أطراف أو تكتلات اقتصادية اقليمية أو دولية من موقع تكتل اقتصادي واحد , إضافة إلى قضايا أخرى تتعلق بمنطقة التجارة العربية الحرة , وشهادات المنشأ وغيرها.. وهذه في مجموعها مطلوب إتخاذ مواقف صريحة وجريئة فيها ليس الآن بل منذ سنوات لتستطيع هذه الأمة مواجهة التحديات الاقتصادية المختلفة في عصر لم يعد فيه من مكان لأية قوة اقتصادية ضعيفة , لذلك سعت مختلف الدول إلى تكتلات اقتصادية في أوروبا وأسيا وأمريكا اللاتينية !...
وحدها الأمة العربية لم تصل إلى إقامة مثل هذا التكتل الذي يواجه ويحاور ويستقطب بما ينعكس بشكل إيجابي على المواطن العربي من محيطه إلى خليجه !....
لقد انشغل العالم ... العالم العربي منه بالأزمة المالية العالمية ومنعكساتها السلبية . لكننا لم نسمع من يناقش السنياريوهات المحتملة لارتدادها وما يجب اتخاذه من إجراءات وخطوات إزاء كل سيناريو محتمل , وبعض السيناريوهات استمرار الأزمة , وبعضها الآخر نجاح الخطط الإنقاذية . وفي بعضها الثالث يمكن ان يكون ذا بعد سياسي واقتصادي ...إلخ !..
إذن نحن أمام تحديات اقتصادية عديدة بعضها قائم يتمثل بتعزيز العمل الاقتصادي العربي المشترك باتجاهاته وقنواته ومجالاته وإيجاد تشريعاته وأدواته اللازمة , وهي تعديات لا يستهان بها وبعضها قديم , والبعض الآخر مستجد لذلك لم نكن بحاجة إلى تحد آخر , أو تحديات أخرى تمثلها الأزمة العالمية وارتداداتها !!.
لذلك القمة الاقتصادية العربية القادمة مهمة , والأهم هو كيفية التعامل مع التحديات , واتخاذ ما يلزم من قرارت يتم تنفيذها لا المباهاة فيها وحسب!!!..........
بقلم د. سمير صارم
www.***********.net