ارتفاع الطلب على الريال السعودي في البحرين وتدابير لتوفيره في مصر نظرا لموسم العمرة وقرب فريضة الحج
أرقام - خاص 12/10/2008
ارتفع الطلب على الريال السعودي في البحرين بنسب كبيرة تراوحت مابين 50 إلى 60 في المائة، وذلك مع بداية العد التنازلي لقرب أداء فريضة الحج, بعد أن استمر الارتفاع بشكل طفيف منذ بداية شهر رمضان المبارك بنسبة لم تتجاوز 20 في المائة نتيجة لموسم العمرة الذي بدأ مبكرا هذا العام.
وأوضح لـ (أرقام) خليل احمد مسؤول خدمات العملاء في إحدى شركات الصرافة البحرينية ،أنه من المحتمل ارتفاع الريال السعودي ضمن مقاييس محددة, عازية هذا الارتفاع إلى حاجة الكثير من البحرينيين للريال السعودي في أثناء أداء فريضة الحج،ملمحا إلى الطلب الكبيرة على الريال السعودي من قبل البحرينيين خلال موسم العمرة ،حيث توجه آلاف البحريين لأداء العمرة هذا العام،الأمر الذي يعطي مؤشرا قويا على ارتفاع الطلب على الريال.
وعلى الصعيد ذاته أشارت مصادر إلى أن سوق الصرافة في البحرين تعرض لمضاربات خلال الفترة الأخيرة, إضافة إلى تواجد عدد من تجار العملة السعوديين والمصريين في البحرين، الأمر الذي اثر نوعا ما على سوق الصرافة, حيث من الممكن حال استمرار الوضع كما هو عليه نشؤ سوق سوداء, وذلك مقارنة بما حدث سابقا من ارتفاع لأسعار الدينار العراقي إلى أعلى مستوياته على الإطلاق في تاريخ تداول هذه العملة في أسواق البحرين بسبب هؤلاء التجار.
وشهدت شركات الصرافة خلال شهر رمضان المبارك إقبالاً كبيراً بلغ ذروته مع اقتراب العيد، حيث قدر بعض أصحاب هذه الشركات زيادة الطلب على العملات بما يفوق الـ 50 في المائة مقارنة بالأيام العادية.
وأكد عدد من مسؤولي شركات الصرافة، أن الطلب على العملات في ارتفاع مستمر ويقدر بنسبة 30 في المائة سنوياً بسبب النهضة الاقتصادية والعمرانية التي تشهدها السعودية واستقطابها العديد من الشركات العالمية والعمالة الوافدة، لافتين إلى أن شهر رمضان والأعياد يشهدان إقبالاً كبيراً على العملات، خاصة على الريال السعودي بسبب الذهاب لأداء العمرة، إلى جانب الإقبال على عملات بعض الدول العربية والآسيوية بسبب تحويلات المقيمين لذويهم بمناسبة العيد.
ويرى مسؤولي الصرافة، أن زيادة أعداد المعتمرين، وبداية موسم الحج تعتبر أحد أسباب ارتفاع سعر الريال، مشرين إلى أن ذروة ارتفاع سعر صرف الريال تكون دائما في شهر رمضان وموسم الحج، كما ساهم الإقبال على العمرة مبكرا، في زيادة الطلب على الريال ومن ثم ارتفاع سعره،حيث أن حركة عرض الريال السعودي كانت قد تراجعت بعد انتهاء موسم الصيف والإجازات وعودة السائحين السعوديين،
وفي السياق ذاته تحرك الطلب على الريال السعودي في تعاملات شركات الصرافة المصرية خلال الأيام الماضية، تزامنا مع قرب موسم الحج الحالي، حيث تلقت الشركات طلبات كثيرة من المعتمرين أو الحجاج، وشركات سياحية، لشراء كميات كبيرة من الريال استعدادا لموسم الحج.
وأكد أصحاب شركات صرافة في مصر أن وفرة المعروض من الريال يعطى اطمئنانا للحجاج المصريين، بعدم وجود أية أزمات عند طلبه، إذ إن البنوك تلقت مبالغ كبيرة من الريال من شركات الصرافة، خلال الأيام الماضية.
وعزا أصحاب تلك الشركات عدم اشتداد الطلب على الريال رغم قرب قدوم موسم الحج إلى عدة أسباب منها أن هناك من قام بتدبير احتياجاته مبكرا حتى لا ينتظر إلى آخر لحظة، وهناك من أخذ وعودا من الشركات بوجود الريال في أي وقت وبأي كمية والبعض الآخر تلقي تحويلات من ذويه من العاملين في السعودية، اختصارا لأية تعاملات سواء مع البنوك أو شركات الصرافة.