محللون: ارتفاع التضخم والبطالة يبقي الفائدة الأمريكية عند مستوياتها دون تغيير
محللون: ارتفاع التضخم والبطالة يبقي الفائدة الأمريكية عند مستوياتها دون تغيير
قال محللون إن الاحتياطي الفدرالي الأمريكي يتجه غدا إلى إبقاء نسبة فائدته الرئيسية من دون تعديل، وسط تصاعد المخاوف الاقتصادية في شكل غير مسبوق،. ويجمع الاحتياطي الفدرالي لجنة السياسة النقدية لديه لإعادة النظر في نسبة فائدته الرئيسية التي تبلغ حاليا 2%.
وبعدما خفض نسبة هذه الفائدة بمعدل 3.25 نقاط خلال بضعة أشهر، فضل الاحتياطي الفدرالي إبقاء الوضع على ما هو عليه في اجتماعه السابق في يونيو. ويتوقع المحللون ألا ينتهج سياسة مختلفة هذه المرة.
وقال جون لونسكي الخبير الاقتصادي في "موديز" "لن يقوم الاحتياطي الفدرالي بشيء. سيبقي نسبة فائدته على 2%". بدورها، علقت جينا مارتن من فاشوفيا كابيتال ماركتس "سيمر الأمر بهدوء".
وتخيم على أداء البنك المركزي الأمريكي أوضاع متحركة، بحيث بات من الصعوبة بمكان التكهن ما إذا كان الخطر الكبير على الاقتصاد ناتجا من التضخم أو الانكماش.
وفي رأي الاحتياطي الفدرالي أن التضخم يظل بالغ الارتفاع، متأثرا بارتفاع
أسعار النفط والمواد الأولية. وفي هذا السياق، سجلت أسعار المواد الاستهلاكية في يونيو أكبر ارتفاع لها خلال 26 عاما.
ولكن، يبقى رهان على أن ارتفاع الأسعار سيهدأ بحلول نهاية العام. وفي أجواء من التباطؤ لاقتصادي، ليس مؤكدا قدرة المؤسسات على تعويض زبائنها مقابل ارتفاع التكلفة، وخصوصا أن الموظفين يطالبون من دون جدوى بزيادة رواتبهم فيما بلغت البطالة أعلى مستوياتها في 4 أعوام.
وعلى صعيد النمو، لا يبدي المحللون تفاؤلا بارتفاع سريع بالنظر إلى التدهور المستمر في أسعار العقارات والتأثير المحدود لخطة إنعاش الموازنة.
وقال سكوت أندرسون من مصرف ويلز فارغو "يبدو المشهد الاقتصادي كثير الاعتدال حتى الآن. نعلم أن الاقتصاد ضعيف، وربما يزداد ضعفا في الأشهر الستة المقبلة".
لكنه تدارك "ليس ما يؤكد بوضوح أننا نتجه إلى تضخم كبير".
ومن الواضح أن هذا الضعف يمنع البنك المركزي من تبني سياسة أكثر تشددا. وتوقع لونسكي "ألا يعمد الاحتياطي الفدرالي إلى رفع فائدته ما دامت البطالة تواصل ارتفاعها".
ولكن في الوقت نفسه، يشهد البنك المركزي جدلا حادا مع مطالبة العديد من المسؤولين فيه بمزيد من اليقظة حيال التضخم. وخلال الاجتماع الأخير في يونيو، دعا هؤلاء البنك المركزي إلى رفع فائدته سريعا، حتى إن كثيرا منهم أيدوا علنا مبدأ التشدد النقدي خلال الأسابيع الأخيرة.
ويبدو خفض الفائدة مستبعدا وسط هذه الانقسامات. لكن بعض الأعضاء قد يصوتون مجددا ضد اتخاذ قرار حول الفوائد.
وإضافة إلى هذه المؤشرات السلبية، جاء ضعف الأسواق مجددا ليزيد قتامة المشهد، حتى إن الاحتياطي الفدرالي أعلن مؤخرا تمديد تسهيلات التمويل الممنوحة للمصارف.
وقال مايكل هانسن من ليمان براذرز "ما دام الاحتياطي الفدرالي يتحدث عن ظروف غير اعتيادية ترخي بثقلها على الأسواق المالية، فإن رفع نسبة الفائدة يظل ضئيلا جدا".
التوقيع
' اللهم إني تصدقت بعِرضي على الناس وعفوت عمن ظلمني
فمن شتمني أو ظلمني فهو في حِل '
' اللهم إني سامحت كل من أغتابني أو ذكرني بسوء في غيبتي
وأسألك في ذلك الأجر والمغفرة وبلوغ مراتب المحسنين '