برزت دول الخليج وبعض صناديق التحوط كمستفيد غير متوقع من انهيار سوق الرهن العقاري في الولايات المتحدة. فبينما تتخلص البنوك الأمريكية والأوروبية من عشرات الآلاف من الموظفين لتحسين وضع العوائد، تواجه بنوك الخليج أزمة من نوع آخر: نقص حاد في الموارد البشرية.
وهناك الكثير من القصص عن تلقي مكاتب تداول كاملة في دبي إغراءات من جانب منافسين يقدمون عروضا بدفع علاوات إضافية مضمونة على مدى عامين. ويقول أحد مديري الأصول إن معدل الوقت الذي يقضيه الموظف في مؤسسة مالية في دبي أقل من عام واحد.
ويقول جيم بك، رئيس الموارد البشرية في البنك الاستثماري "شعاع كابيتال" في دبي، الذي يتلقى 20 ـ 30 طلب عمل يومياً: "التعامل مع كل هذه الطلبات يعتبر عملاً بدوام كامل. حين أعلنا عن وظيفة محلل، تلقينا 45 طلب عمل في اليوم الأول". والذين يسعون إلى الانتقال من عملهم ليسوا فقط أولئك الذين فقدوا وظائفهم.
وتفيد دراسة جديدة أجرتها الشركة الاستشارية "سمارت تيوب" في شيكاغو في نيسان (أبريل) الماضي، أنه في الوقت الذي تراجعت فيه أسعار المنازل بشدة وجرى تخفيض العلاوات، فإن صفقات الدفعات التي يتلقاها أولئك المستمرون في عملهم في صناعة الخدمات المالية يمكن أن تتراجع هذا العام بما يصل إلى 20 في المائة. في مايلي مزيدا من التفاصيل:
برزت دول الخليج وبعض صناديق التحوط مستفيدا غير متوقع من انهيار سوق الرهن العقاري في الولايات المتحدة. فبينما تتخلص البنوك الأمريكية والأوروبية من عشرات الآلاف من الموظفين لتحسين وضع العوائد، تواجه بنوك الخليج أزمة من نوع آخر: نقص حاد في الموارد البشرية.
وهناك الكثير من القصص عن تلقي مكاتب تداول كاملة في دبي إغراءات من جانب منافسين يقدمون عروضا بدفع علاوات إضافية مضمونة على مدى عامين. ويقول أحد مديري الأصول إن معدل الوقت الذي يقضيه الموظف في مؤسسة مالية في دبي أقل من عام واحد.
وبحسب التقارير، تخلصت صناعة الخدمات المالية العالمية من نحو 83 ألف وظيفة. ويمثل ذلك فرصة جيدة لبنوك الشرق الأوسط.
ويقول جيم بك، رئيس الموارد البشرية في البنك الاستثماري "شعاع كابيتال" في دبي، الذي يتلقى 20 ـ 30 طلب عمل يومياً: "التعامل مع كل هذه الطلبات يعتبر عملاً بدوام كامل. حين أعلنا عن وظيفة محلل، تلقينا 45 طلب عمل في اليوم الأول". والذين يسعون إلى الانتقال من عملهم ليسوا فقط أولئك الذين فقدوا وظائفهم.
وتفيد دراسة جديدة أجرتها الشركة الاستشارية "سمارت تيوب" في شيكاغو في نيسان (أبريل) الماضي، أنه في الوقت الذي تراجعت فيه أسعار المنازل بشدة وجرى تخفيض العلاوات، فإن صفقات الدفعات التي يتلقاها أولئك المستمرون في عملهم في صناعة الخدمات المالية يمكن أن تتراجع هذا العام بما يصل إلى 20 في المائة. غير أن الوضع مختلف في الخليج، حيث يتوقع أن تحافظ العلاوات على جاذبيتها.
وتقول كريستي إدواردز، من شركة التوظيف "هيوز كاسل" في لندن: "هناك بالفعل موجات من الناس الذين يغيرون وظائفهم. ما يحدث هنا يبعث على الخوف تماماً، كما أن الشرق الأوسط يعيش فترة انتعاش".
وظلت صفقات الأجور جذابة على الدوام في غياب الضرائب. لكن حتى وقت قريب كان ينظر إلى الوظيفة في الشرق على أنها خطوة صعبة، أو نتيجة لعدم القدرة على الاستمرار في عمل في مركز مالي أكثر ديناميكية، مثل لندن أو نيويورك.
وتستثمر دول الخليج مليارات الدولارات في السياحة، والثقافة، والبنى التحتية. وتصمم هذه الاستثمارات ليس فقط لاجتذاب السائحين، بل كذلك لتسريع تدفق المغتربين المحترفين.
وتثبت دبي أنها مصدر جذب خاص، إذ استطاع مركز دبي المالي الدولي منذ بداية عام 2007 زيادة عدد أعضائه بأكثر من الضعف، ليبلغ 675 عضواً.
ووفقا لنايجل سيليتو، من ثيمزرفر كابتال، حين تم إنشاء مركز دبي المالي الدولي، كان من الصعب تصور كيف يعمل. "كان هناك مقهى ستاربكس صغير، وعدد قليل من الأشخاص يتجولون في المكان. كان أشبه بمدينة أشباح".
الآن اختلف الوضع. وتعج ممرات وردهات هذا المركز المالي بالماليين المحترفين. وحتى يستطيع تلبية الطلب الخاص بمواقف السيارات، يعكف المركز على إنشاء موقف للسيارات تحت الأرض يسع 35 ألف سيارة، يتوقع أن يكون أكبر موقف سيارات من نوعه في العالم عند اكتماله عام 2010.
لكن بقدر ما يحقق الخليج من انتعاش، في وقت تعاني فيه المؤسسات المالية التقليدية، تظل هناك شكوكاً مستمرة حول ما إذا كان يوجد ما يكفي من نشاط عملي.
وتعمل المنافسة القاسية على تخفيض الرسوم، بينما تشتعل معركة الأجور، وتشهد الأرباح انخفاضاً. ولم يتحقق الوعد الخاص بإدراج الشركات العائلية في الشرق الأوسط في البورصات. والاندماجات والاستحواذات تظل أمراً بعيداً، وتفصل بينها فترات زمنية طويلة. وسقوف تملك الأجانب في كثير من أسواق الأسهم تحد من أفق عوائد أسواق رأس المال.
وثمة نقص آخر في الخدمات الخليجية، إذ إن كثيراً من المحترفين الناضجين يتخوفون من العدد المحدود من أماكن الدراسة في المدارس ذات الجودة العالية.