سويسرا تحتج لإبعادها عن "الغرفة الخضراء" في مفاوضات القوى التجارية
توتر بين البرازيل والولايات المتحدة حول "جوبلز"
سويسرا تحتج لإبعادها عن "الغرفة الخضراء" في مفاوضات القوى التجارية
وجَّهت وزيرة الاقتصاد السويسرية، دوريس ليوتهارد، انتقاداً شديداً ومفتوحاً ضد المدير العام لمنظمة التجارة العالمية، باسكال لامي، لعقده اجتماعاً بين القوى التجارية الكبرى السبع في "الغرفة الخضراء" بمنظمة التجارة العالمية. وقالت مخاطبة لامي: "ليس مقبولاً" أن يتم استبعادها مع ثلاثين وزيراً حضروا إلى جنيف للمشاركة في المفاوضات.
واتهمت وزيرة الاقتصاد السويسرية لامي بتغيير استراتيجيته في منتصف الطريق وذلك باستبعاد بلادها مع الآخرين مِن المفاوضات، وذلك بعد قرار اتخذه لامي أمس بأن يتباحث فقط مع القوى التجارية الرئيسية السبع.
وقالت ليوتهارد أمام وفود الدول الأعضاء الـ 153 بالمنظمة خلال جلسة موسَّعة: "طلبتَ مِن الوزراء القدوم إلى جنيف. طلبت منّا أن نأخذ ما نريد مِن الوقت كي نستثمر طاقتنا كاملةً في التفاوض.. الكثير مِن زملائي وأنا شخصياً استجبنا لطلبكَ وها نحن نُقصى مِن اجتماعات الغرفة الخضراء.. أعتقد أنكَ غيَّرتَ إجراءات التفاوض دون أن تُخطرنا، وقرَّرت حصر المفاوضات داخل مجموعة صغيرة جداً فقط.. لقد أرسلتَ العديد منّا إلى صالة الانتظار.. لقد سببت لي مشاكل سياسية لأني لم أعد قادرة على الدفاع بشكل كامل عن مصالح سويسرا.. كما أن الكثير مِن الدول النامية قد وُضِعت في الموقف نفسه".
ووضعت الوزيرة السويسرية شكوكاً حول تشكيلة مجموعة السبع نفسها التي قلَّص فيها لامي المفاوضات ابتداءً مِن بعد ظهر أول من أمس وهي: الولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبي، والهند، والبرازيل، واليابان، وأستراليا، والصين.
مِن جهة أخرى شهدت المفاوضات توتراً عندما قال وزير الخارجية البرازيلي، سيلسو أموريم، إنَّ "الخداع" الذي تمارسه الدول الغنية في المفاوضات يُذكِّره بالتكتيكات التي استخدمها مسؤول الدعاية النازية جوزيف جوبلز. وقد لقيت ملاحظات الوزير البرازيلي رداً قوياً مِن الممثلة التجارية الأمريكية، سوزان شواب، التي قالت إن تشبيهنا بجوبلز "خطأ فادح".
وفي وقت لاحق، أبلغ الناطق باسم الوزير البرازيلي الصحفيين أنَّ أموريم "أوضح للمشاركين في المباحثات مقاصده الحقيقية مِن ذكر جوبلز، وأنه قدَّمَ اعتذاره، وقد سُوِّيَت المسألة".