:: اسم الموقع::


العودة   بوابة الاسهم > الاقسام العامه > بوابة الـشريعـه الأسـلاميـه

 

:: اسم الموقع::

::اسم الموقع ::

 

:: اسم الموقع::

رد
 
أنشر موضوعك LinkBack أدوات الموضوع
قديم 23-07-2008, 11:58   رقم المشاركة : 1 (permalink)
عضو مشارك





قـائـمـة الأوسـمـة

سلسلة تنبيهات هامة

سلسلة تنبيهات هامة




بسم الله الرحمن الرحيم





الحمد لله الذي له الخلق والأمر والصلاة والسلام على سيد الأنام , أما بعد:

فإن القول على الله بغير علم جرم عظيم وذنب فاحش مبين من أكبر الكبائر بل هو قرين للشرك وهو سبب الغلو والشرك و البدع (( وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آبائنا والله أمرنا بها قل إن الله لا يأمر بالفحشاء أتقولون على الله مالا تعلمون )) الأعراف 28 (( ولا تقف ماليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا )) الإسراء 36 (( مايلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد )) سورة ق

جاء في الحديث : (( أجرؤكم على الفتيا أجرؤكم على النار )) (( القضاة ثلاثة اثنان في النار وواحد في الجنة )) فمن قضى بغير علم ففي النار ومن قضى خلاف الحق وهو يعلم ففي النار.ولما أجنب رجل ( أصابه جنابة) وكان به شج (جرح) في رأسه سأل من معه في الرخصة قالوا لانجد لك عذراً اغتسل فاغتسل فمات رحمه الله فبلغ الخبر النبي صلى الله عليه وسلم فقال : (( قتلوه قتلهم الله هلا سألوا إذ لم يعلموا إنما شفاء العي السؤال)) والعي ( الجهل ).

ولقد كان المحدثون يتحرون الدقة في نقل الاخبار والأحاديث قال الأمام مسلم في مقدمة صحيحه : ((أن الواجب على كل أحد عرف التمييز بين صحيح الروايات و سقيمها وثقات الناقلين لها من المتهمين أن لايروي منها الا ماعرف صحة مخارجه والستارة في ناقليه وأن يتقي منها ماكان منها عن أهل التهم والمعاندين من أهل البدع والدليل قول الله جل ذكره : (( يأيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهلة فتصبحوا على مافعلتم نادمين )) وقال جل ثناؤه : (( ممن ترضون من الشهداء )) وقال عز وجل : (( وأشهدوا ذوي عدل منكم )) وفي الأثر المشهور عنه صلى الله عليه وسلم : من حدث عني بحديث يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين وقال صلى الله عليه وسلم : (( كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ماسمع )) وال : (( يكون في آخر الزمان دجالون كذابون يأتونكم من الأحاديث بما لم تسمعوا أنتم ولا آباؤكم فاياكم واياهم لايضلونكم ولا يفتنونكم )) وقال عبدالله : (( إن الشيطان ليتمثل في صورة الرجل فيأتي القوم فيحدثهم بالحديث من الكذب فيتفرقون فيقول الرجل منهم سمعت رجلا أعرف وجهه ولا أدري مااسمه يحدث )) وحدث رجل ابن عباس رضي الله عنهما فجعل ابن عباس لايأذن لحديثه ولا ينظر إليه فقال : (( مالك لاتسمع لحديثي فقال ابن عباس انا كنا مرة اذا سمعنا رجلا يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ابتدرته أبصارنا وأصغيتا إليه بآذاننا فلما ركب الناس الصعب والذلول لم نأخذ من الناس إلا مانعرف )) وقال ابن سيرين : (( لم يكونوا يسألون عن الإسناد فلما وقعت الفتنة قالوا سموا لنا رجالكم فينظر إلى أهل السنة فيؤخذ حديثهم وينظر إلى أهل البدع فلا يؤخذ حديثهم ))

وجاء في فتح الباري شرح صحيح البخاري باب إثم من كذب على النبي صلى الله عليه وسلم (( وقد اغتر قوم من الجهلة فوضعوا أحاديث في الترغيب والترهيب وقالوا : نحن لم نكذب عليه بل فعلنا ذلك لتأييد شريعته وما دروا أن تقويل النبي مالم يقل يقتضي الكذب على الله تعالى ))

قال ابن القيم رحمه الله في كتابه الداء والدواء ص 149-150: (( بعد ماذكر عظم الشرك ، ويلي ذلك في كبر المفسدة القول على الله بلا علم في أسمائه وصفاته وأفعاله ووصفه بضد ماوصف به نفسه ووصفه به رسوله فهو أشد شيء مناقضة ومنافاة لحكمه من له الخلق والأمر وقد في نفس الربوبية وخصائص الرب فإن صدر ذلك عن علم فهو عناد أقبح من الشرك وأعظم إثما عند الله فإن المشرك المقر بصفات الرب خير من المعطل الجاحد لصفات كماله ، كما أن من أقر لملك بالملك ولم يجحده ملكه ولا الصفات التي استحق بها الملك لكن جعل معه شريكا في بعض الأمور يقربه إليه خير ممن جحد صفات الملك ومايكون به ملكا هذا أمر مستقر في سائر الفطر والعقول فأين القدح في صفات الكمال والجحد له من عبادة واسطة بين المعبود الحق وبين العابد يتقرب إليه بعبادة تلك الواسطة إعظاما له وإجلالا ؟ فداء التعطيل هذا الداء العضال لادواء له ولهذا حكى الله عن إمام المعطلة فرعون أنه أنكر على موسى ماأخبره به من أن ربه فوق السموات فقال : (( ياهامان ابن لي صرحا لعلي أبلغ الأسباب أسباب السموات فأطلع إلى إله موسى وإني لأظنه كاذبا )) غافر واحتج أبو الحسن الأشعري في كتابه على المعطلة بهذه الآية وقد ذكر لفظه في غير هذا الموضع . والقول على الله بلا علم والشرك متلازمان ولما كانت البدع المضلة جهلا بصفات الله وتكذيبا بما اخبر به عن نفسه وأخبر به عن رسوله عنادا وجهلا كانت من أكبر الكبائر وإن قصرت عن الكفر ولما كانت أحب إلى إبليس من كبائر الذنوب كما قال بعض السلف : البدعة أحب إلى إبليس من المعصية لأن المعصية يتاب منها والبدعة لا يتاب منها وقال إبليس : أهلكت بني آدم بالذنوب وأهلكوني بالإستغفار وبلاإله إلا الله فلما رأيت ذلك بثثت فيهم الأهواء فهم يذنبون ولا يتوبون لأنهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا والمعلوم أن المذنب إنما ضرره على نفسه وأما المبتدع فضرره على النوع وفتنة المبتدع في أصل الدين وفتنة المذنب في الشهوة والمبتدع قد قعد للناس على صراط الله المستقيم يصدهم عنه والمذنب ليس كذلك والمبتدع قادح في أوصاف الرب وكماله والمذنب ليس كذلك والمبتدع مناقض لما جاء به الرسول صلى اله عليه وسلم والعاصي ليس كذلك والمبتدع يقطع على الناس طريق الآخرة والعاصي بطيء السير بسبب ذنوبه ))

وقال شارح الطحاوية ص 334 : ((ونقول الله أعلم فيما أشتبه علينا علمه ، ماسلم في دينه إلا من سلّم لله عز وجل ولرسوله صلى الله عليه وسلم، ورد علم مااشتبه عليه إلى عالمه ، ومن تكلم بغير علم فإنما يتبع هواه وقد قال تعالى : ((ومن أضل ممن أتبع هواه بغير هدى ًمن الله )) وقال تعالى : (( ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ويتبع كل شيطان مريد كتب عليه أنه من تولاه فأنه يضله ويهديه إلى عذاب السعير )) وقال تعالى : ((الذين يجادلون في آيات الله بغير سلطان أتاهم كبر مقتا عند الله وعند الذين آمنوا كذلك يطبع الله على كل قلب متكبر جبار )) قال تعالى : (( قل إنما حرم ربي الفواحش ماظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله مالم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله مالا تعلمون )) وقد أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن يرد علم مالم يعلم إليه فقال تعالى : (( قل الله أعلم بما لبثوا له غيب السموات والأرض )) (( قل ربي أعلم بعدتهم )) وقد قال صلى الله عليه وسلم عندا سئل عن أطفال المشركين : ((الله أعلم بما كانوا عاملين )) وقال عمر رضي الله عنه : (( اتهموا الرأي في الدين فلو رأيتني يوم أبي جندل فلقد رأيتني وإني لأرد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم برأيي فأجتهد ولا آلو وذلك يوم أبي جندل والكتاب يكتب وقال أكتب ( بسم الله الرحمن الرحيم ) قال : اكتب باسمك اللهم فرضي رسول اله صلى اله عليه وسلم وكتب وأبيت فقال : ياعمر تراني قد رضيت وتأبى )) وقال رضي الله عنه أيضا : (( السنة ماسنه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ، لاتجعلوا خطأ الرأي سنة للأمة )) وقال أبو بكر الصديق رضي الله عنه : (( أي أرض تقلني وأي سماء تظلني إن قلت في آية من كتاب الله برأيي أو بمالا أعلم )) .عن ابن سيرين : (( لم يكن أحد أهيب لما لايعلم من أبي بكر ، ولم يكن بعد أبي بكر أهيب لما لايعلم من عمر وإن أبا بكر نزلت به قضية فلم يجد في كتاب الله منها أصلا ولا في السنة أثرا فاجتهد برأيه ثم قال : هذا رأيي فإن يكن صوابا فمن الله وإن يكن خطأ فمني وأستغفر الله ))

قال الشيخ عبدالله ال جارالله في كتابه بهجة الناظرين : ((وأعظم الكذب : الكذب على الله ورسوله صلى الله عليه وسلم / في تحريم حلال او تحليل حرام وغير ذالك قال تعالى " ولا تقولوا لما تصف السنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب .ان الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون ،متاع قليل ولهم عذاب اليم "سوره النحل اَيه 116-117 وقال تعالى "ويوم القيامه ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة" سوره الزمر من اِيه 60 وقال صلى الله عليه وسلم "من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار " رواه البخاري ومسلم وغيرهما . وحسب الكذب انه يتصف بصفات المنافقين ويبوء بالعذاب الأليم .قال صلى الله عليه وسلم "اَيه المنافق ثلاث : إذا حدث كذب ،وإذا وعد اخلف ، وإذا اؤتمن خان " متفق عليه وفي حديث منام النبي صلى الله عليه وسلم / الذي رواه البخاري في صحيحة عن سمره بن جندب قال " فأتينا على رجل مضطجع لقفاه وإذا آخر قائم عليه بكلوب من حديد يشرشر شدقه إلى قفاه وعينه إلى قفاه ومنخره إلى قفاه ثم يذهب إلى الجانب الآخر فيفعل به مثل ما فعل في الجانب الأول فما يرجع إليه حتى يصح كما كان فيفعل به مثل ما فعل في المرة الأولى .قال: فقلت لهما من هذا قالا :هو الرجل يغدو من بيته فيكذب الكذبة تبلغ الآفاق " . وأعظم من ذلك الحلف وهو كاذب كما أخبر الله عن المنافقين بقوله " ويحلفون على الكذب وهم يعلمون " سورة المجادلة من آية14 وقال صلى الله عليه وسلم / " ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم فذكر الحديث وفيه ورجل باع سلعة فحلف بالله لأخذتها بكذا وكذا فصدقه وهو على غير ذلاك " رواه البخاري ومسلم وغيرهما وقال صلى الله عليه وسلم "كبرت خيانة " أن تحدث أخاك حديثا هو لك فيه مصدق وأنت له به كاذب " رواه احمد والطبراني في الكبير وغيرهما وقال عليه الصلاة والسلام " من كان يؤمن باالله واليوم الآ خر فليقل خيرا أو ليصمت " رواه البخاري ومسلم وقال ((وهل يكب الناس في النار على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم )) رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح وقال ابن مسعود رضي الله عنه (( لايزال العبد يكذب ويتحرى الكذب حتى ينكت في قلبه نكته سوداء حتى يسود قلبه فيكتب عند الله من الكذابين )) رواه مالك في الموطأ. وعلى كل حال فالكذب من اكبر الكبائر وأعظم المحرمات وأشنع الأخلاق والصفات وابرز صفات النفاق ))

وهو درجات فالكذب المجرد في غير الدين كالإشاعات وغيرها محرم ويزداد كلما اقترن بشي يزيده كالحلف والكذب واتباع الظن في الدين والقول بغير علم والخرص والكذب في الحديث بزعم انه للدين في العقيدة والتحليل والتحريم لغير ما احل الله ولا حرمه هذه قد تصل للشرك وتكون أعظم أذا كان صاحبها داعيا إليها بخلاف من اجتهد واستفرغ وسعه كالحاكم والمفتي إن أخطأ فله أجر الاجتهاد ويعفى عن خطأه منة من الله وفضلا .
أما نحن وللأسف ففينا من يظن نفسه مفتي الأمة الذي لايشق له غبار ببعض علم أو بجهل نفتي ونصوب ونخطأ طلبة العلم بل حتى العلماء الناصحون الربانيون الذين ضلعوا في العلم نسأل الله العافية .فيجب علينا إخوتي الكرام الحذر من القول على الله ورسوله بغير علم فخير لنا أن نصمت على أن نتجرأ على القول بغير علم فالحذر الحذر فقد يقول قائل كلمة لايلقي لها بالا يهوي بها في النار سبعين خريفا عافانا الله .لاتنسب حديثا لم يثبت للنبي صلى الله عليه وسلم إلا بصيغة التمريض مثل ( يروى ) فلا نجزم النسبة فنقول : ( قال رسول الله ) ولا ننقل إلا ماتثبتنا من صدقه ولا يحملنا خشية أن يقول الناس جاهل على الجرأة على الفتيا ونبتعد عن الإشاعات حتى في غير الدين نتثبت ونتحرى الصدق وما شككنا فيه لا نرويه ونتوقف حتى نعلم صحته كما في كثير من الأخبار والصور التي تنشر في حديث المجالس او الاعلام او الانترنت حتى ولو قصد صاحبها تخويف الناس بالله كما كان الوضاعون يضعون الحديث ويقولون نكذب له لا عليه .

نسأل الله العفو والعافية والفقه في الدين ، ونعوذ بالله من الكذب عموما والكذب على الله ورسوله خصوصا وأن نقول عليهما بغير علم ، هذا والله اعلم والحمد لله والصلاة والسلام على رسوله .

اللهم وفق ناشرها وقارئها لما تحبه وترضاه وسدد الجميع .

وأشكر إدارة المنتدى على إتاحة الفرصة وكرم ضيافتهم وحسن استقبالهم أسأل الله لهم السعادة
والسداد والتوفيق لكل خير وجزاهم الله خيرا.

 

 

باحث علمي متواجد حالياً   رد مع اقتباس أرسل هذا الموضوع إلى صديق
Sponsored links
قديم 23-07-2008, 12:01   رقم المشاركة : 2 (permalink)
عضو مشارك





قـائـمـة الأوسـمـة

كتاب الكبائر

الكبيرة الرابعة عشرة : الكذب على الله عز و جل و على رسوله صلى الله عليه و سلم





قال الله عز و جل :
{ و يوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة }
قال الحسن : هم الذين يقولون : إن شئنا فعلنا و إن شئنا لم نفعل قال ابن الجوزي في تفسيره : و قد ذهب طائفة من العلماء إلى أن الكذب على الله و على رسوله كفر ينقل عن الملة و لا ريب أن الكذب على الله و على رسوله في تحليل حرام و تحريم حلال كفر محض و إنما الشأن في الكذب عليه فيما سوى ذلك
و قال صلى الله عليه و سلم : [ من كذب علي بني له بيت في جهنم ] و قال صلى الله عليه و سلم : [ و من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ] و قال صلى الله عليه و سلم : [ من روى عني حديثا و هو يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين ]
و قال صلى الله عليه و سلم : [ إن كذبا علي ليس ككذب على غيري من كذب علي معمدا فليتبوأ مقعده من النار ] و قال صلى الله عليه و سلم : [ من يقل عني ما لم أقله فليتبوأ مقعده من النار ] و قال صلى الله عليه و سلم : [ يطبع المؤهل على كل شيء إلا الخيانة و الكذب ] نسأل الله التوفيق و العصمة إنه جواد كريم

 

 

باحث علمي متواجد حالياً   رد مع اقتباس أرسل هذا الموضوع إلى صديق
قديم 23-07-2008, 23:11   رقم المشاركة : 3 (permalink)
.: مــراقب :.





قـائـمـة الأوسـمـة

اخوي / باحث علمــي

المنتدى بأدارته ومشرفيه واعضائه يرحبون بأمثالكـ

جزاااكـ الله خيــر وبـاركـ الله فيــكـ

 

 

التوقيع

الـــنــــــداوي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس أرسل هذا الموضوع إلى صديق
قديم 24-07-2008, 12:43   رقم المشاركة : 4 (permalink)
بــكــيــفــي5+3=1
 
الصورة الرمزية مــــوادع
 





إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى مــــوادع

قـائـمـة الأوسـمـة

جزاك الله خير الجزاء

 

 

التوقيع

مــــوادع متواجد حالياً   رد مع اقتباس أرسل هذا الموضوع إلى صديق
قديم 24-07-2008, 16:13   رقم المشاركة : 5 (permalink)
.: نائب المشرف العام :.
 
الصورة الرمزية winner
 





إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى winner

قـائـمـة الأوسـمـة

جزاكـ، الله خيــر يالغالـــي

 

 

التوقيع

winner غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس أرسل هذا الموضوع إلى صديق
قديم 25-07-2008, 18:10   رقم المشاركة : 6 (permalink)
.: مشرف المتابعة اليوميه :.
 
الصورة الرمزية ابوعبدالعزيز147
 





قـائـمـة الأوسـمـة

جزاك الله كل خير اخي ابوعبدالكريم والله يكثر من امثالك

 

 

التوقيع


ابوعبدالعزيز147 متواجد حالياً   رد مع اقتباس أرسل هذا الموضوع إلى صديق
قديم 25-07-2008, 19:44   رقم المشاركة : 7 (permalink)
عضو مشارك





قـائـمـة الأوسـمـة

إخوتي الأفاضل

وجزاكم عني خير ووفقكم ونفع بكم

سررت بردودكم الكريمة




ملحوظة :

تابع للمشاركة الأولى

{قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُواْ بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ }الأعراف33

{إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاء وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ }البقرة169

تابع للمشاركة الثانية
[ يطبع المؤهل* على كل شيء إلا الخيانة و الكذب ]

الصواب المؤمن

 

 

باحث علمي متواجد حالياً   رد مع اقتباس أرسل هذا الموضوع إلى صديق
قديم 26-07-2008, 12:53   رقم المشاركة : 8 (permalink)
عضو مشارك





قـائـمـة الأوسـمـة

هل نقرأ كتب الفكر والمفكرين ؟

(1)
--------------------------------------------------------------------------------


سئل الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز رحمه الله
بعض الناس يعتمد على الكتب الفكرية والثقافية ويقرأ منها ثم بعد ذلك يظن أنه عالم وداعية مع أنه ضعيف في الفقه في الدين ولم يقرأ في الكتب الشرعية . فما هو توجيه سماحتكم لمثل ذلك؟
هل نقرأ كتب الفكر والمفكرين ؟

--------------------------------------------------------------------------------


فأجاب بقوله:
العلم قال الله وقال رسوله ، وليس قال فلان وفلان ، العلم قال الله وقال رسوله ، بعد ذلك قول أهل العلم بما يفسرونه ويوضحونه للناس ، وأهل العلم هم خلفاء الله في عباده بعد الرسل قال جل وعلا : (( شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ )) والعلم هو العلم بالله وبدينه ، قال تعالى : (( إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ )) وهم الرسل وأتباعهم أهل البصائر ، أهل الدين ، أهل الحق ، أهل القرآن والسنة ، فالعلماء هم خلفاء الرسل وهم الموضحون والدالون على الله وعلى دينه ،

ولا يكون طالب العلم من أهل العلم إلا بتدبر وتعلم كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم والأخذ من علماء السنة ، هذا هو طريق العلم : أن يقبل على الطاعات والتدبر والتعقل والاستفادة ، ويقرأ قراءة المستفيد الطالب للعلم من أوله إلى آخره ، ويتدبر ويتعقل ويطالع ما أشكل عليه في كتب التفسير المعتمدة كتفسير ابن كثير والبغوي ونحوهما من التفاسير المعتمدة ، ويعتني بكتب الحديث الشريف ، ويأخذ العلم عن علماء أهل السنة والجماعة من أهل البصيرة ، لا من علماء الكلام ، ولا من علماء البدع ، ولا من الجهلة ، فالعلم الذي ليس من كتاب الله وسنة رسوله لا يسمى علما بل يسمى جهلا ، وإن كان علما نافعا في الدنيا ، لكن المقصود الذي ينفع في الآخرة وينقذ من الجهالة ، ويتبصر به الإنسان في الدين ويعرف ما أوجب الله عليه وما حرم عليه هذا هو العلم الشرعي .

 

 

باحث علمي متواجد حالياً   رد مع اقتباس أرسل هذا الموضوع إلى صديق
قديم 26-07-2008, 12:56   رقم المشاركة : 9 (permalink)
عضو مشارك





قـائـمـة الأوسـمـة

تابع لما قبله (2)




من خطبة للشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمة الله تعالى

هذا العلم الشرعي هو أفضل العلوم وهو الجدير بالطلب والحرص على تحصيله ، لأنه به يعرف الله سبحانه وتعالى وبه يعبد . وبهذا العلم يعرف ما أحل الله وما حرم وما يرضيه وما يسخطه .

وبهذا العلم يعرف المصير إليه والنهاية من هذه الحياة ، . وأن قسما من هؤلاء المكلفين ينتهون إلى الجنة والسعادة ، وأن الآخرين وهم الأكثرون ينتهون إلى دار الهوان والشقاء ، وقد نبه أهل العلم على هذا وبينوا أن العلم ينحصر في هذا المعنى ، وممن نبه عليه القاضي ابن أبي العز شارح الطحاوية في أول شرحه ، ونبه عليه غيره كابن القيم وشيخ الإسلام ابن تيمية وجماعة آخرين .

وهو واضح ويتفاوت في الفضل بحسب متعلقاته ، فأفضله وأعظمه وأشرفه ما يتعلق بالله وأسمائه وصفاته ، وهو علم العقيدة ، فإن الله جل وعلا له المثل الأعلى سبحانه وتعالى . وهو الوصف الأعلى من جميع الوجوه في ذاته وأسمائه وصفاته وأفعاله.

ثم يلي ذلك ما يتعلق بحقه على عباده ، وما شرعه من الأحكام ، وما ينتهي إليه العاملون ثم ما يتبع ذلك مما يعين عليه ، ويوصل إليه من علم قواعد العربية ، والمصطلحات الإسلامية في أصول الفقه ، ومصطلح الحديث ، وفي غير ذلك مما يتعلق بذلك العلم ويعين عليه ، وعلى فهمه ، والكمال فيه .

ويلتحق بذلك علم السيرة النبوية ، والتاريخ الإسلامي ، وتراجم رجال الحديث وأئمة الإسلام ، ويلتحق بذلك كل ما له صلة بهذا العلم . وقد شرف الله أهل هذا العلم ، ونوه بهم وعظم شأنهم سبحانه ، واستشهدهم على توحيده ، والإخلاص له ، حيث قال عز وجل : شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ فاستشهد أهل العلم على وحدانيته مع الملائكة ، فالملائكة عليهم السلام ، وأولو العلم الشرعي هم الشهداء على توحيد الله والإخلاص له ، وأنه رب العالمين ، وأنه الإله الحق ، وأن العبادة لغيره باطلة ، وكفى بها شرفا لأهل العلم ، حيث استشهدهم على وحدانيته واستحقاقه في العبادة سبحانه وتعالى ، وبين جل وعلا أنهم لا يستوون مع غيرهم بقوله سبحانه وتعالى : قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ ويقول عز وجل : أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ

فلا يستوي هؤلاء وهؤلاء ، لا يستوي من يعلم أن ما أنزل الله هو الحق وهو الهدى ، وهو طريق السعادة ، مع الذين قد عموا عن هذا الطريق ، وعن هذا العلم ، فرق عظيم بين هؤلاء وهؤلاء ، فرق بين من عرف الحق ، واستضاء بنوره وسار على هداه إلى أن لقي ربه وفاز بالكرامة والسعادة ، وبين من عمي عن هذا الطريق ، واتبع هواه وسار في طريق الشيطان والهوى .

لا يستوي هؤلاء وهؤلاء ، وقد بين الله سبحانه أنه يرفع درجات أهل العلم وما ذلك إلا لعظيم آثارهم في الناس ، ونفعهم لهم . ولهذا قال أهل العلم : ما أحسن أثرهم على الناس ، وما أقبح آثار الناس عليهم .

فآثارهم بتوجيه الناس إلى الخير ، وإرشادهم إلى الحق ، وتوصيلهم للهدى ، وهي آثار عظيمة شكرها الله لهم ، وشكرها المؤمنون ، وعلى رأسهم الرسل عليهم الصلاة والسلام : فهم الهداة والدعاة وهم أعلم الناس بالله وبشريعته ، وأفضل الناس بعد الرسل وأتبعهم لهم ، وأعلمهم بما جاؤوا به ، وأكملهم دعوة إليه ، وصبرا عليه ، وإرشادا إليه : قال جل وعلا : يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وقال سبحانه وتعالى وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ وبين عز وجل أن أهل العلم هم الذين يخشونه على الحقيقة والكمال ، وإن كانت الخشية موجودة من المؤمنين عموما ، ومن بعض الآخرين ، ولكن خشية الله على الكمال والحقيقة للعلماء ، وعلى رأسهم الرسل عليهم الصلاة والسلام : إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ يعني : الخشية الكاملة .

 

 

باحث علمي متواجد حالياً   رد مع اقتباس أرسل هذا الموضوع إلى صديق
قديم 26-07-2008, 12:58   رقم المشاركة : 10 (permalink)
عضو مشارك





قـائـمـة الأوسـمـة

تابع (3)

الخطبة الثانية

فيا أيها الناس اتقوا الله تعالى اتقوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم تفقهوا في دينكم في عقائده وأحكامه فإن من يرد الله به خيراً يفقه في الدين تعلموا شرائع الله لتعبدوا الله على بصيرة وتدعوا إليه على بصيرة فإنه لا يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون أيها الناس تفقهوا في دين الله اطلبوا علم شريعة الله فإن العلم بذلك نور وهداية وإن الجهل بذلك ظلمة وضلالة اطلبوا العلم فإن العلم مع الإيمان رفعة في الدنيا والآخرة قال الله تعالى ( يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ)(المجادلة: من الآية11) اطلبوا العلم فإنه ميراث الأنبياء عليهم الصلاة والسلام فإن الأنبياء لم يورثوا درهماً ولا دينارا قال النبي صلى الله عليه وسلم ( إنا معاشر الأنبياء لا نورث ) ولكن ورث الأنبياء عليهم الصلاة والسلام العلم فمن أخذه أخذ حظ وافر من ميراثهم اطلبوا العلم فإنه ذخر لكم في الحياة وبعد الممات قال النبي صلى الله عليه وسلم ( إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة إلا من صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له ) اطلبوا العلم يكن لكم لسان صدق في الآخرين فإن آثار أهل العلم تبقى بعد فنائهم فالعلماء الربانيون لم تزل أثارهم محمودة وطريقتهم مأثورة وسعيهم مشكورا وذكرهم مرفوعا إن ذكروا في المجالس امتلأت المجالس بالثناء عليهم والدعاء لهم وإن ذكرت الأعمال الصالحة والآداب العالية كانوا قدوة الناس فيها (أَوَمَنْ كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا)(الأنعام: من الآية122) لا والله لا يستوي هذا وهذا لا يستوي من مات فأحياه الله بذكره وعلمه وجعل له نوراً يمشي به في الناس ومن كان في الظلمات منغمساً فيها غير قادر على الخروج منها لجهله بشريعة الله فهو في الظلمات ليس بخارج منها أيها الناس اطلبوا علم شريعة الله مبتغين به الأجر من الله عز وجل لا لتنالوا عرضاً من الدنيا فإن من تعلم علماً مما يبتغى به وجه الله عز وجل لا يتعلمه إلا ليصيب عرضاً من الدنيا لم يجد عرث الجنة يوم القيامة أي لم يجد ريحها لأنه ابتغى الدنيا بما تبتغى به الآخرة وكل إنسان قصد الدنيا وابتغاها بما تقصد به الآخرة وتبتغى به فقد تحيل أو فقد أراد أن يتوصل بالأعلى إلى الأدنى ولذلك قال الله عز وجل (مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لا يُبْخَسُونَ * أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) (هود:15-16) أيها الناس اطلبوا العلم لترفعوا به الجهل عن أنفسكم ( وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئاً وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) (النحل:78) السمع تسمعون ما يلقى إليكم والأبصار تبصرون ما يكتب لكم والأفئدة تعقلون بها ما يلقى عليكم ولا علم للإنسان إلا بالتعلم اطلبوا العلم لترفعوا به الجهل عن عباد الله فتنشروا العلم بين الخلق فإن على أهل العلم حق تبليغه قال النبي صلى الله عليه وسلم ( بلغوا عني ولو آية ) وقال صلى الله عليه وسلم ( ليبلغ الشاهد منكم الغائب ) وإنني بهذه المناسبة أحث طلبة العلم الذين أدركوا من العلم حظاً ولو قليلا على أن ينشروه بين الخلق وأن يجعلوا مجالسهم معمورة به بالتساؤل والبحث حتى يفيدوا ويستفيدوا أما أن يجلس طالب العلم مع عامة الناس وكأنه عامي بينهم لا يفتح لهم باب العلم ولا باب التساؤل والبحث فإن ذلك فيه حرمان كثير أيها الناس وأخص الشباب بالذات اطلبوا العلم لتحفظوا به شريعة الله عز وجل فإن الشريعة تحفظ بشيئين الكتابة والحفظ في الصدور وهو العلم اطلبوا العلم لتدافعوا به عن شريعة الله فإن الدفاع عن الشريعة إنما يكون برجالها وإنني أضرب مثلاً برجل ضال مبتدع أو ملحد أو مخرف قام يدعو إلى ضلالته بين قوم لا علم عندهم فهل يستطيع أحد منهم أن يبين ضلالته ويحمي الشريعة من عدوانه لا ولو قام هذا الضال يدعو إلى ضلالته وحوله من كتب الحق والهدى ما لا يحصى فإن هذه الكتب لن يقفذ منها كتاباً واحداً يبين ضلالته ويكبح عدوانه ولو قام هذا الضال يدعو إلى ضلالته في قوم بينهم عالم لقام هذا العالم مبيناً ضلالة داحضاً حجته مبطلاً لدعوته إذن فالشريعة لا تحمى إلا برجالها ولا رجال للشريعة إلا حملة الشريعة بالعلم والعمل أيها المسلمون أيها الشباب اطلبوا العلم لتدعوا به إلى الله عز وجل فإن الدعوة إلى الله لا تتم بدون العلم وكم من شخص نصب نفسه داعية إلى الله لكنه لا علم عنده فلا تكمل دعوته ولا تتم وربما تكلم عن جهل فأفسد أكثر مما يصلح يقول الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم (قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ) (يوسف:108) لم يقل أدعو إلى الله وسكت بل قال أدعو إلى الله على بصيرة فالنبي عليه الصلاة والسلام يدعو إلى الله على بصيرة بصيرة بما يدعو إليه بصيرة بحال من يدعوهم حتى يدعوهم بالحكمة والموعظة الحسنة ويجادلهم بالتي هي أحسن أيها الناس إن طلب العلم أفضل من الصلاة قال الإمام أحمد رحمه الله تذاكر ليلة أحب إلي من إحيائها وذلك لأن العلم فيه من المطالب العالية ولا سيما في وقتنا هذا في وقتنا هذا الذي كثر فيه طلب الدنيا والتكالب عليها وكثر فيه القراء العارفون دون الفقهاء العاملين إن ثمرة العلم العمل والدعوة إلى الله به فمن لم يعمل بعلمه كان علمه وبالاً عليه ومن لم يدعو الناس به كان علمه قاصراً عليه من عمل بما علم ورثه الله علم ما لم يعلم (وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدىً وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ) (محمد:17) (وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدىً )(مريم: من الآية76) ومن ترك العمل بما علم أوشك أن ينزع عنه العلم (فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظّاً مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ )(المائدة: من الآية13) وقد قيل العلم يهتف بالعمل فإن أجاب وإلا ارتحل وقيل قيدوا العلم بالعمل كما تقيدونه بالكتابة أيها الناس قد يتساءل الكثير من الناس كيف ننال العلم نحن حريصون على العلم ولكن من أين نأتي العلم فأقول إن لنيل العلم طريقين أحدهما أن يتلقى ذلك من الكتب الموثوق بها التي ألفها علماء مرضيون بعلمهم وأمانتهم والثاني أن يتلقى ذلك من معلم موثوق به علماً وديانة وهذا الطريق أعني الطريق الثاني وهو تلقي العلم من المعلم الموثوق به علماً وديانة أسلم وأسرع وأثبت للعلم لأن الطريق الأول أعني طريق التلقي من الكتب قد يضل فيه الطالب وهو لا يدري إما لسوء فهمه أو لقصور علمه أو لتقصير منه في التدبر أو لغير ذلك من الأسباب ولهذا تجد كثيراً من الذين اعتمدوا على الكتب دون الرجوع إلى أهل العلم تجد عندهم من الشطحات ما ليس عند غيرهم أما الطريق الثاني فهو أسهل وتكون فيه المناقشة والأخذ والرد فينفتح للطالب بذلك أبواب كبيرة في الفهم والتحقيق وكيفية الدفاع عن الأقوال الصحيحة ورد الأقوال الضعيفة وإن جمع الطالب بين الطريقين التلقي من الكتب ومن المعلمين كان ذلك أكمل وأتم وليبدأ الطالب بالأهم فالأهم وبمختصرات العلوم قبل مطولاتها حتى يكون مترقياً من درجة إلى ما فوقها فلا يصعد إلى درجة إلا وقد تمكن مما تحتها ليكون صعوده سليماً وليحرص غاية الحرص على حفظ المتون المختصرة في العلوم فإن الحفظ هو الذي يبقى وهو الذي إذا احتاجه الإنسان وجده أما الفهم فإنه يذهب سريعاً ولذلك فإنني أحث ولاسيما الصغار أحثهم على حفظ المتون حتى تبقى في أذهانهم أيها الناس إن طلب العلم فرض كفاية فالقائم به قائم بفرض وإنني لا أدري هل نحن إذا جلسنا للمراجعة أو إذا جلسنا في حلق الذكر لا ندري هل الواحد منا يشعر بأنه قائم بفرض هل الواحد منا يحتسب هذا العمل على ربه ويرجو منه ثوابه أعتقد أن كثيراً منا يجلسون هذه المجالس وأكبر همهم وأكبر ما يكون في نفوسهم أنهم يريدون تحصيل العلم فقط وهذه بلا شك نية فاضلة ولكن إذا جمع الإنسان بين النيتين نية التحصيل ونية التقرب إلى الله عز وجل بهذا الفرض كان ذلك أكمل وأتم وكان لا يقرأ حرفاً ولا يكتب كلمة إلا أثيب عليها ثواب فرض الكفاية وما تقرب أحد إلى الله بشئ أحب إليه مما افترضه عليه وإذا احتاج الإنسان إلى نوع من العلم كان تعلمه فرض عين عليه فمثلاً إذا أراد أن يتوضأ يجب عليه عيناً أن يتعلم كيف يتوضأ إذا أراد أن يصلي يجب عليه أن يتعلم عيناً كيف يصلي إذا كان عنده مال يجب عليه أن يتعلم ما المال الذي فيه الزكاة وما مقدارها وأين تدفع إذا أراد أن يصوم يجب عليه أن يتعلم كيف يصوم وماذا يصوم عنه إذا أراد أن يحج يجب عليه أن يتعلم كيف يحج حتى يعبد الله على بصيرة إذا أراد البيع أو الشراء يجب عليه أن يتعلم ما هي البيوع المحرمة حتى يتجنبها أيها الأخوة إننا نشكو إلى الله عز وجل من بعض إخواننا الذين يعبدون الله تعالى على جهل يعبدون الله تعالى كما يعبده عامة الناس ولهذا تجدهم يسألون كثيراً عن أمور يخلون بها لكن متى يسألون عنها يسألون عنها إذا فات الأوان تجد الواحد منهم يأتي بعد الحج فيقول تركت شوطاً من الأشواط السبعة من طواف الإفاضة طفت شوطاً من الأشواط من طواف الإفاضة بين الحجر وبين الكعبة طفت بغير طهارة سعيت ولكنني قطعت السعي وذهبت ثم رجعت نال الإزدحام من الطواف فخرجت وطفت في الصف الثاني ثم ذقت ألم الزحام فخرجت وكملت في الصف الثالث وهكذا تأتي المشاكل ولكن بعد أن يفعلها الإنسان ثم يتحير هذا الفاعل ويتحير المفتي كيف يخرج هذا الإنسان من الورطة التي وقع فيها إذن دواء ذلك أن لا تقوم بعبادة إلا وأنت عالم بما فيها كي تعبد الله تعالى على بصيرة وكي تنال أجر العلماء (قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ)(الزمر: من الآية9)

 

 

باحث علمي متواجد حالياً   رد مع اقتباس أرسل هذا الموضوع إلى صديق
رد


أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة
الانتقال السريع إلى



الساعة الآن: 23:38

جميع المواضيع والمشاركات والتي يكتبها أحد أعضاء الموقع تقع على مسؤولية كاتبها وتعبر عن رأيه الشخصي. ولاتعبٌر بأي حال عن رأي الإدارة

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186