دراسة ساب تتوقع استمرار الآثار السلبية لظاهرة التضخم
ارتفاع ثقة الشركات السعودية في تحقيق مزيد من النمو خلال الربعين المقبلين
أظهرت دراسة صادرة عن البنك السعودي البريطاني " ساب" أنّ مستوى ثقة الشركات السعودية لا يزال قوياً ( مستوى 100.2) ، حيث توقع 89% من الشركات المشاركة في الدراسة تحقيق مزيد من النمو خلال الربعين المقبلين .
وذكرت أن 71% من الشركات توقعت استمرار الآثار السلبية الناجمة عن ارتفاع أسعار العقارات على الشركات السعودية ، إضافة إلى تأثر مزيد من الشركات بالانعكاسات السلبية المصاحبة لظاهرة التضخم .
وقالت الدراسة التي قدمها كبير الاقتصاديين في ساب الدكتور جون اسفكياناكيس إن إعادة تقييم سعر الريال السعودي غير متوقعة حيث تنبأت 17% فقط من الشركات السعودية بإعادة التقييم في الربعين المقبلين .
كما أظهرت نتائج الدراسة التي شملت 537 شركة من مختلف القطاعات أن بيئة الأعمال حافظت على قوتها وسط توقعات بإحراز مزيد من الزخم والنمو الاقتصادي، على خلفيّة الطفرة الحالية الآخذة بالتبلور
وأفادت أنه رغم الطفرة الحالية، فقد تأثر أداء الشركات بارتفاع التكاليف، الأمر الذي أدى إلى انخفاض مؤشر ساب بصورة عامة. إذ تبين من خلال الدراسات الأخيرة انخفاض مؤشر ثقة الشركات السعودية من 105.4 إلى 100.2، أي بنسبة 5.2%. وأرجعت الدراسة هذا الانخفاض إلى ارتفاع التكاليف نتيجة للضغوط الناجمة عن التضخم ونقص العمالة، مما يحول دون توسع الشركات وفرض قيود أكثر صرامة على عمليات التمويل بسبب أزمة القروض وارتفاع تكاليف العقارات.
أسعار النفط
وتوقع 54% من المشاركين في الدراسة صعود أسعار النفط وتجاوزها حاجز 140 دولار للبرميل. وتجدر الإشارة إلى أن حوالي 67% من المشاركين في الدراسة السابقة توقعوا استمرار زيادة أسعار النفط إلى أكثر من 105 دولارات للبرميل. ولم يتوقع أي من المشاركين في الدراسة انخفاض أسعار النفط عن 110 دولارات للبرميل مقابل 90 دولارا للبرميل في تقرير الربع الأول.
التضخم
يدخل التضّخم ضمن العوامل الرئيسية التي تؤثر سلباً على ثقة الشركات السعودية. إذ كان ارتفاع الأسعار سبباً في إثارة قلق حوالي 61% من الشركات التي شملتها الدراسة مقارنةً بحوالي 50% في الربع الأول. وتوقع حوالي 71% من المشاركين أن يترك التضخم آثاراً سلبية على أدائها مقابل 64% فقط في الربع الأول. من هنا يتّضح أنّ التضخم بدأ يترك انعكاسات سلبية أكبر على الاقتصاد السعودي وسط تنبؤات بوصول متوسط التضخم في عام 2008 إلى 9.3% مقابل 7.9% في الدراسة السابقة. ومن المتوقع أن يسهم الدعم المالي الحكومي المعلن في التخفيف من حدة الآثار المصاحبة لعملية التضخم، إلا أن الأسعار ستواصل الصعود نظراً لارتفاع قيمة الإيجارات وزيادة أسعار السلع الغذائية ومن ثم ستتفاقم المشكلات الناجمة عن التضخم.
وطرحت الدراسة جملة من الأسئلة للوقوف على رأي الشركات تجاه القرارات الأخيرة بحظر تصدير الأسمنت إلى الخارج (في بداية شهر يونيو) وخفض التعريفة الجمركية على حوالي 180 سلعة في أوائل شهر أبريل. ورأى حوالي 77% من المشاركين أن قرار حظر تصدير الأسمنت إلى الخارج جاء إيجابياً (وربما يكونون غير منتجين للأسمنت). وعلى كل حال، أخذت أسعار الأسمنت في الأسابيع القليلة الماضية توجهاً تصحيحياً ملحوظاً. كما توقع حوالي 76% من المشاركين في الدراسة أن يؤدي خفض التعريفة الجمركية إلى هبوط أسعار الواردات الغذائية في الربعين المقبلين .
سوق العقارات
تشكل الآثار الناجمة عن ارتفاع أسعار العقارات مصدر قلق بالنسبة لكثير من الشركات السعودية، وتوقع 68% من المشاركين في الدراسة (مقابل 56% في الربع الأول و68% في الربع الثاني) تعرض الشركات لانعكاسات سلبية في الربعين القادمين. وترى الدراسة أن أسعار العقارات بلغت مستويات تفوق القدرة الشرائية بالنسبة لمعظم الناس. وشهدت المضاربات في سوق الأراضي المخصصة للبناء تزايداً ملحوظاً، الأمر الذي قد يترك انعكاسات على تركيبة القطاع العقاري.