حقق ممثلون لصناديق الاستثمار السيادية الرئيسية في العالم أمس الخميس خلال اجتماعهم في سنغافورة تقدما ملموسا في اتجاه الاتفاق على مجموعة من القواعد الاختيارية التي تنظم عمل هذه الصناديق بهدف تهدئة المخاوف الأوروبية والأمريكية من تنامي استثمارات هذه الصناديق في الاقتصاديات الأمريكية والأوروبية.
وقال حمد السويدي وكيل دائرة المالية في حكومة إمارة أبو ظبي إن هناك تقدما يتحقق في المحادثات التي تجريها مجموعة العمل الدولية التي شكلتها صناديق الاستثمار السيادية إنه سيتم وضع مجموعة من المبادئ والممارسات المقبولة بشكل عام بهدف تعزيز "فهم أوضح لإطار العمل المؤسسي وقواعد الحوكمة والعمليات الاستثمارية لصناديق الاستثمار السيادية التي تدعم الحفاظ على بيئة استثمارية مستقرة ومنفتحة".
وأبدى السويدي تفاؤله بإمكانية وضع تلك القواعد بحلول أيلول (سبتمبر) المقبل، مضيفا أنه لا يرى أن هناك ما يمكن أن يعوق ذلك.
يذكر أن مجموعة العمل الدولية تضم 23 صندوق استثمار سياديا من مختلف دول العالم، وتشكلت في أيار (مايو) الماضي بهدف صياغة ميثاق أخلاقي يحكم عمل هذه الصناديق ويمكن إقراره في تشرين الأول (أكتوبر) المقبل.
ويقدر حجم أصول هذه الصناديق بنحو ثلاثة تريلونات دولار وهي مملوكة لدول مثل روسيا والصين وإيران ودول مجلس التعاون الخليجي. ويتوقع صندوق النقد الدولي وصول أصول صناديق الاستثمار السيادية إلى
نحو 10 تريليونات دولار بحلول 2012 في ضوء تنامي عائدات الدول الخليجية وروسيا بفضل ارتفاع أسعار النفط العالمية. يواجه عمل هذه الصناديق في دول أوروبا والولايات المتحدة معارضة قوية بسبب الخوف من تأثير حكومات الدول التي تمتلك تلك الصناديق على قراراتها الاستثمارية في الشركات التي اشترت حصصا فيها الأمر الذي يفتح الباب أمام تأثير سياسات حكومات أجنبية في القرارات الاقتصادية في الدول الأوروبية والأمريكية. ومن أبرز الانتقادات التي توجهها هذه الصناديق غياب أي قواعد عامة لعملها حيث يعلن صندوق الاستثمار النرويجي المملوك للدولة بشكل سنوي محفظة استثماراته في حين أن هيئة استثمار أبو ظبي لا تعلن أي شيء عن محفظة استثماراتها.