لمن لا يعرف هذا الاسم هو لشاعر وصحفي ليبي عمل لأكثر من عشر سنوات نقيبا للصحافيين الليبيين " الدولة التي لا صحافة فيها " وبعدها استقال في استعراض ليبي مدعيا اعتراضه على غياب الصحافة فانتقل للعمل الدبلوماسي في الخارج وبعدها عاد إلى ليبيا ليرأس تحرير مجلة " المؤتمر " الصادرة عن "المركز العالمي لدراسات الكتاب الأخصر" هكذا هو أسم المركز بلا مبالغة.
محمود البوسيفي كان دائم التواجد في بارات مصرالشعبية من مثل " المستنقع " في شارع هدى شعراوي برفقة بعض اليساريين المصريين ، يدّعي المعارضة على العادة الليبية وبسبب ذلك ولأسباب أخرى لا يستطيع أحدنا الجزم فيها أصبح من المقربين جدا للوريث القادم للسلطة الليبية النجل الثاني للزعيم الليبي " سيف الاسلام القذافي " الذي يظهر سياسة مغايرة لسياسة والده " معمر القذافي " من خلال المناصب غير الرسمية التي يتزعمها والمجالات الواسعة المتاحة له التصرف بها في الدولة الليبية وكأنه رئيس ليبيا منذ أعوام ، ولا يترك صغيرة ولا كبيرة في الشأن الليبي الداخلي والخارجي.
ولأن سيف الاسلام هو الوريث المرجح للسلطة بعد وفاة والده رغم نفي الأخير ذلك إلا أن الخبر الآجل يؤكد أن هناك صراعا بينه وبين الأخ الثالث في العائلة " المعتصم بالله معمر القذافي " الذي تولى الكثير من المناصب العسكرية وخاصة بعد عودته مؤخرا من الولايات المتحدة الأمريكية وانتهائه من دورة تدريب عسكرية هناك ، ويشير الخبر الآجل إلى احتمال نشوء تطاحن بين الأثنين الذين دخلا حلبات المنافسة في استقطاب الوجوه العسكرية والاقتصادية والاعلامية حولهما.
يعتمد سيف الاسلام بالدرجة الأولى على الظهور الإعلامي من خلال مؤسسة الغد الحديثة التكوين والتي يترأس مجلس إدارتها محمود البوسيفي المعروف عنه قربه من أوساط المعارضة الليبية في الخارج من خلال وجوه ثقافية قضى الكثير منها سنوات طويلة في السجون الليبية كمعتقلي رأي ونتيجة لعلاقتهم بمحمود البوسيفي وقرب هذا الأخير من الوريث المحتمل فقد انتقل البعض منهم لاشغال مناصب في الدولة الليبية نذكر منهم الشاعر الليبي " إدريس بو الطيب " و" إدريس المسماري " ويرجح الخبر الآجل الثاني استلام البوسيفي إحدى الوزارات السيادية في حال انتصار " سيف الإسلام على شقيقه الأصغر " المعتصم بالله " .
سيف الإسلام ومن خلفه محمود البوسيفي وجماعات اليسار المعارضة سابقا يعدون العدة للانقضاض على السلطة فور غياب الوالد فيما يهيء الطرف الثاني ضباطا من الرتب المتوسطة في جهازي الأمن والجيش من قبيلة القذافي واتباعهم للوقوف في وجه الشقيق المدعوم أوروبيا فيما يبدو أن حظوظ " المعتصم بالله " أمريكيا أكثر ترجيحا ، لذا تبقى الساحة الليبية مفتوحا على صراع الأشقاء الأعداء وخاصة أن هناك الشقيق الأكبر "محمد " صاحب شركات الهواتف النقالة والمستورد الرئيسي للكثير من المواد للجماهيرية ولم يدلي بدلوه بعد ، مع من سيصف وما هي اتجاهاته فيما ينشغل الأخ الأصغر " الساعدي معمر القذافي" بأمور كرة القدم وشراء الأندية العالمية وبيعها ، فيما انشغلت الوريثة السابقة بعروض الأزياء في لندن وباريس ولم تعد السياسة شاغلها كما كان في الأيام الخوالي.
مؤسسة الغد تصدر حتى الآن أول جريدتين خاصتين في ليبيا وقد سلكتا خطا يعتبر منفتحا مقارنة بالصحف الحكومية الصفراء إلا أن ثقة المواطن الليبي معدومة بكل ما يمت لعائلة القذافي وعشيرته لذا تبقى الأمور على حالها حتى تحمل الأيام أنباء في " حدها الحد بين الجد واللعب ".