أرباحها متدنية لكنها أعلى من العائد على الودائع و"شبه"مضمونة وتكلفتها أقل
مستثمرون سعوديون يتحولون "على استحياء" من الأسهم لصناديق النقد الأجنبي
استثمار قصير ومتوسط
"ساب" الأفضل
نبه سقوط سوق الأسهم السعودية المُستثمرين إلى أمرين مهمين، أولهما أن المُتاجرة في الأسهم في أي سوق هي استثمار عالي المخاطر وهذه الصحوة الاستثمارية، إن صح التعبير، لفتت الأنظار إلى أوجه استثمار مالي أخرى تتسم بأمان أكثر حتى لو كان الأمان الذي تقدمه على حساب حجم الأرباح، ولكنه على الأقل ربح يحفظ رأس المال من أن تأكله معدلات التضخم السنوية. أحد الخيارات التي تقدمها البنوك السعودية هي صناديق النقد ومنها ما هو بالريال السعودي ومنها بالعملات الأجنبية.
استثمار قصير ومتوسط
وصناديق النقد ينشئها البنك بغرض توجيه أموال المُشتركين في الصندوق نحو الاستثمار في الأصول القصيرة والمتوسطة الأجل مثل سندات الخزانة الصادرة من جهات حكومية أو من مؤسسات مالية، إضافة إلى الأوراق التجارية والودائع المصرفية وسنداتها ذات المردود المتغير واتفاقيات السعر الآجل، وأي استثمار منها يكون منخفض المخاطرة مما يعني أن عائده قليل، وصناديق النقد الأجنبي تكون مُقيمة بالعملات الأجنبية مثل الدولار الأمريكي والجنية الاسترليني واليورو، ومثل هذه الصناديق توفر السيولة لمشتركيها في فترة قصيرة من إشعارهم البنك برغبتهم الخروج من الصندوق.
ويبلغ عدد الصناديق السعودية التي تستثمر في أدوات النقد الأجنبية -وفقا لما نشرته جريدة "الإقتصادية" الأربعاء 13-12-2006 عشرة صناديق أولها أنشئ في كانون الأول/ديسمبر عام 1993 ويديره البنك السعودي الفرنسي واسمه صندوق "أسواق النقد بالدولار الأمريكي"، وأحدث هذه الصناديق أنشأته مجموعة سامبا المالية في كانون الأول/ديسمبر من عام 2002 واسمه صندوق "الرزين باليورو" وإنشاؤه جاء بعد وقت من الوحدة النقدية في أوروبا، وبالعموم يُعتبر أداء هذه الصناديق منذ إنشائها أداء متواضعا إذا قورن بصناديق الأسهم ذلك أن صناديق النقد متدنية في المخاطرة مما يجعل أرباحها متدنية أيضا وهذا يؤكد أنها مناسبة للمُستثمرين الذين لا يريدون تعريض استثماراهم للمخاطرة وفي الوقت نفسه يريدون تحقيق ربح حتى لو بسيط.
ووفقا للبيانات المتاحة فإن أفضل صندوق من حيث الأداء ومنذ إنشائه هو صندوق البنك الأهلي التجاري المُسمى "صندوق الدولار القصير الأجل" حيث حقق منذ إنشائه في نهاية عام 1989 أرباحا مقدارها 87.2 %، يليه صندوق الدولار الذي يُديره بنك الرياض وأنشئ في أيار/مايو عام 1992، ومتوسط أداء صناديق النقد السعودية منذ تاريخ إنشائها على اختلافه هو 59.37 %.
"ساب" الأفضل
أما الصندوق القصير الأجل بالاسترليني الذي يُديره بنك ساب تميز بتحقيقه أرباحا معتبرة مقارنة بالمدة التي تعتبر متوسطة، حيث حقق 63.9 % منذ خمس سنوات وهذه نسبة ربح مثالية مقارنة بنوع الصندوق، يليه بمسافة بعيدة جدا جداً بقية الصناديق، كما هو موضح في الجدول الأول، حتى صندوق البنك نفسه المُسمى بالصندوق القصير الأجل بالدولار لم يُحقق في السنوات الخمس الأخيرة سوى 11.6 %، ونجد أن الصندوق القصير الأجل بالاسترليني التابع لبنك ساب حقق أيضاً على مدى ثلاث سنوات 26 % وهي أعلى نسبة أرباح ضمن هذه النوعية من الصناديق.
وبالنسبة لأداء سنة 2006 وتذكر أننا في شهر كانون الأول (ديسمبر) أي قريبين جداً من نهاية العام، أفضل أداء منذ بداية العام كان من نصيب صندوق "أسواق المال بالدولار" التابع للبنك السعودي الهولندي حيث حقق أرباحا مقدارها 4.52 % يليه صندوقان هما "الصندوق القصير الأجل بالدولار" من بنك ساب، وصندوق الدولار من بنك الرياض، وكلاهما ربحا منذ بداية العام 4.46 %، وأقل هذه الصناديق أداء منذ بداية العام هو صندوق "الرزين باليورو" من مجموعة سامبا المالية، حيث حقق 2.19 % فقط.
ويلاحظ أن المصروفات التي يقتصها البنك من المستثمرين في هذه الصناديق متدنية إذ تتراوح بين 0.5 % و1 %، أما المبلغ الأدنى للاشتراك فيبلغ 1500 دولار إلى ألفي دولار، ما عدا صندوق البنك العربي الوطني المسمى "صندوق أسواق المال بالدولار" فهو يشترط 7500 دولار كحد أدنى للاشتراك.