الخليج .. سوق واعدة لـ "التمويل المهيكل"
- محمد الخنيفر من الرياض - 16/08/1427هـ
أكدت مؤسسة التصنيف الائتماني ستاندر آند بورز، أن سوقا جديدة تتشكل في دول الخليج تتعلق بالتمويل الذي تحصل عليه الشركات والمؤسسات المالية بطرق مبتكرة وهذه السوق تنشط حاليا في دبي.
وبيّنت الوكالة في تقرير - حصلت "الاقتصادية" على نسخة منه – أن سوق التمويل المهيكل Securitization بدأت في التطور، في الوقت الذي تزداد فيه الثقة بهذا النوع من التمويل، رغم وجود عوائق خاصة فيما يتعلق بالقضايا القانونية وعدم وجود سجل تاريخي.
وفي مايلي مزيداً من التفاصيل
قالت مؤسسة التصنيف الائتماني ستاندرد آند بورز أمس، إن سوقا جديدة تتشكل في دول الخليج تتعلق بالتمويل الذي تحصل عليه الشركات والمؤسسات المالية بطرق مبتكرة وهذه السوق تنشط حاليا في دبي.
وبينت الوكالة في تقرير ـ حصلت "الاقتصادية" على نسخة منه ـ "أن سوق التمويل المهيكل Securitization بدأت في التطور في الوقت الذي تزداد فيه الثقة في هذا النوع من التمويل، رغم وجود عوائق خاصة فيما يتعلق بالقضايا القانونية وعدم وجود سجل تاريخي".
من جانبها قالت زينب عدلان، مديرة شؤون الأسواق الناشئة "شهدت السنوات الخمس الماضية اهتماماً متنامياً بالتمويل المهيكل في دول مجلس التعاون الخليجي، حيث حققت تلك النشاطات أعلى معدلاتها في إمارة دبي في الإمارات العربية المتحدة".
وبدأت الجهات المالية في منطقة الخليج اكتشاف المنافع التي يمكن الحصول عليها من هذا الشكل من التمويل. وأوضحت زينب ذلك بقولها "إن لهذا الشكل التمويلي مزايا مقارنة بالأشكال الأخرى من التمويل التي لا يمكن للتصنيفات المتعلقة بها تجاوز التصنيفات الخاصة بجهات الإصدار".
وتعني ستاندرد آند بورز بـ "اوريجيناتورز" "الشركات والمصارف والمؤسسات المالية التي ترغب بتمويل السندات من أصولها" كما ذكر باولين سوو، سكرتير التمويل المهيكل في ستاندرد آند بورز عبر البريد الإلكتروني لـ "الاقتصادية". وتتابع زينب قائلة" يحظى التمويل المهيكل Securitization ببعض المميزات مقارنة بغيره من أساليب التمويل، مثل ما جرى مع إصدارات شركة MTN التي لم يتجاوز فيها تصنيف سندات الدين التصنيف المصدر للشركة. وبذلك يكون نطاق الهامش من هذه الإصدارات أعلى من هوامش سندات الدين ذات التصنيف العالي عند الرغبة في الشروع بالتمويل بالسندات".
ويشير التقرير إلى إظهار التحليل الديموجرافي واقتصاد الإمارات، وإمكانية نمو الطلب للتمويلات العقارية والاستهلاكية.
واعتبر التقرير أن السوق العقارية بالتحديد تتمتع بطفرة غير مسبوقة تنهض على أكتاف معدلات النمو السكاني العالية والتدفق الأجنبي وسياسة الحكومة النشطة. وتعطي هذه العوامل رغبة ذلك البلد بالاندماج مع الاقتصاد العالمي وتظهر الشركات الإماراتية, المنفتحة نحو سوق السندات الدولية, اهتماما متصاعدا نحو الاستعانة بتمويل الصكوك المسنود بالأصول ذات السندات التمويلية.
ومع أن هنالك مستقبلاً جيداً للتمويل من خلال التمويل المهيكل في منطقة الخليج، فإن هنالك بعض التحديات التي يمكن أن تعوق نمو التمويل بالسندات في هذه السوق الشابة. وتكمن تلك التحديات في استطاعة الجهات المالية "اوريجيناتورز" وقدرتها على المحافظة على توليد التدفق من الأصول ذات السندات التمويلية وحول قدرة الهيكلة على حماية الأصول بشكل كاف من أجل تحقيق المستوى الائتماني المرغوب مع الاحتمالية الممكنة للتدخل الحكومي، المباشر وغير المباشر, في عملية التمويل المهيكل.
وقالت المسؤولة "لا تزال البيئة القانونية تتسم بعدم اليقين، كما أنها لم تخضع لتجربة كافية، ولا تزال لدينا مخاوف من قضايا قانونية خاصة، وهناك تحد إضافي في هذه السوق يتمثل في عدم وجود سجل تاريخي".
وذكر التقرير أحد الأمثلة على ذلك وهو القلق الذي يدور حول عملية النقل القانونية لوثيقة السند وإغلاق الرهن. فقد تم إصدار العديد من القوانين في الفترة الماضية إلا أن محاكم تلك الدول لم تتخذ قرارات نهائية حيال تلك البنود باستثناء إمارة دبي.
واعترفت المسؤولة بأن تجاوز هذه العوائق يمثل تحدياً فعلياً لكل المشاركين في السوق. وأضافت " إننا نتوقع أن يتطلع أصحاب المشاريع في السنوات القليلة المقبلة في الخليج نحو التمويل بالسندات لتمويل نشاطاتهم العملية المستقبلية".