عقاريون يتوقعون ارتفاع الإيجارات وأسعار الأراضي بنسبة 5 في المئة ... 4 خطط خمسية لتلبية حاجات التوسع الإسكاني في المملكة
الرياض الحياة - 01/07/06//
ناقشت دراسة حديثة خصائص المساكن في المستقبل من حيث توجه الاستثمار في قطاع الإسكان، والتغيرات الحضرية، والطلب على أنواع المساكن المختلفة. وشملت توقعات الخبراء الوضع العام للمدن والمشكلات التي ستوجهها في المستقبل من ناحية معدل الهجرة، ووضع الأحياء الفقيرة، والازدحام المروري.
وتركز الدراسة التي أعدتها مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية على معدل التغير في حجم الطلب على مختلف أنواع المساكن كالفلل، والشقق، والمساكن الشعبية. والعرض والطلب وتوجه الاستثمار في قطاع الإسكان بحسب أنواع المساكن.
وتشمل أربع فترات مدة كل فترة خمس سنوات تبدأ جميعها في 1425 وتنتهي في 1445، بحيث يتم خلالها تقدير عدد ومساحة ونوع المساكن في المملكة للعشرين سنة المقبلة.
وحدد تقرير صادر عن شركة دار الأركان للتطوير العقاري الطلب على المساكن لكل خمس سنوات في المملكة على مستوى المناطق، مشيراً إلى أن الوقت الحالي يتطلب تقدير العدد التراكمي للمساكن والذي يشمل المساكن القائمة والجديدة التي يجب توفيرها في نهاية كل فترة. إلى جانب تقدير عدد المساكن القائمة التي انتهى عمرها الافتراضي وتجب إعادة بنائها في كل فترة.
ويتوقع خبراء في السوق العقارية ارتفاع معدلات إيجارات وأسعار المساكن والأراضي بنسبة تصل إلى 5 في المئة. كما توقعوا أن ينخفض الاستثمار الحكومي في قطاع الإسكان ليصل إلى صفر في المئة، في مقابل ارتفاع استثمارات القطاع الخاص في قطاع الإسكان بشكل تدريجي متصاعد يبدأ من 6 في المئة ليصل إلى 20 في المئة. وأشار التقرير إلى أن استثمار الأفراد في الإسكان سيتزايد إلى حد ما بالمعدل نفسه. ولفتت إلى توجهات البناء نحو بناء «الدوبليكس» في المرتبة الأولى بنسبة 9 في المئة، ومن ثم الشقق بنسبة 6 في المئة في المرتبة الثانية، لتواصل ارتفاعها لتصل إلى 18 في المئة و15 في المئة، بينما تظل نسبة الفلل كما هي عند 5 في المئة، وستشهد البيوت الشعبية تراجعاً سلبياً يبدأ من 1 في المئة إلى 4 في المئة.
وعلى رغم ذلك، أكد تقرير شركة دار الأركان أن السوق العقارية تمر بحركة نضج وإعادة تشكيل من جديد وبحال نمو حققت ارتفاعاً ملحوظاً خلال السنوات الماضية ويتوقع أن تستمر في الارتفاع خلال السنوات المقبلة.
كما أكد سعي الدولة إلى إعادة ترتيب النظام العقاري في المملكة، وذلك من خلال التنظيمات الجديدة التي بدأت بها، وهي تمثل قفزة جيدة سواء في إعادة التشريعات أم بربط السوق العقارية بالأسواق الأخرى، وهذا الترتيب الجديد سيجد تنظيمات جديدة تسمح للمستثمرين بالدخول بشكل جيد في السوق العقارية، ما يمثل آلية جيدة تحقق النمو في حركة العرض والطلب ويتيح فرصاً أوسع للعقاريين لإيجاد قنوات تمويلية.
وذكر التقرير أن إعادة صياغة التنظيمات الجديدة ودخول الاستثمار الأجنبي يسمح بفرص عدة ودخول منافسات جديدة إلى السوق، ما يرفع معه قيمة الاستثمار العقاري أو ما يسمى المساهمات العقارية الذي يؤدي إلى تقديم منتج جيد ويحدث معه نقلة نوعية وجيدة للسوق.
وأوضح التقرير أن حاجة المملكة من المنتجات العقارية سنوياً يبلغ ما بين 200 و 250 ألف وحدة، والمطروح بحسب وزارة التخطيط 150 ألف وحدة فقط.