وهو تردد أفكار غير منطقية على ذهن المريض بصورة مزعجة له نفسه لأنه يدرك أنها غير سليمة ولكنها تثير في نفسه قلقا شديدا يدعوه في أغلب الأحيان للقيام بأفعال بصورة متكررة على أمل التخلص من هذه الأفكار ولكنها تظل تردد بداخله مما يدخل المريض في حلقة مفرغة من وساوس فكرية.
ـ ولكي تكون الفكرة قريبة من القارئ فلنأخذ وساوس النظافة كمثال. هنا تسيطر على المريض فكرة تلوث اليد مما يسبب له انزعاجا شديدا وقلقا نفسيا حادا مما يدعوه إلى غسل الأيدي عدة مرات بأسلوب معين متكرر ولكن في كل مرة يغسل يده فيها لا يزال يشعر بأن يده ما زالت غير نظيفة وتسيطر فكرة اتساخ اليد على ذهن المريض مما يجعله يغسلها مرة ثانية وثالثة ورابعة ? وهكذا.
ـ وتوجد أمثلة عديدة - هل أغلقت الباب جيدا هل أغلقت الشبابيك هل كتبت الأرقام بصورة صحيحة وفي كل مرة تردد هذه الفكرة لأوقات طويلة. يتبعها القيام بعملية تأكد بصورة متكررة وبنفس النمط.
ـ ويجب الأخذ فى الاعتبار أن المريض نفسه يشعر بعدم صحة هذه الفكرة ولكنه لا يستطيع أن يمنع نفسه من التفكير فيها والتأثير بها والقيام بعمل شئ يقلل من شأنها.
ومن الملاحظ مدى المعاناة التي يعانيها مريض الوسواس القهري ومدى تدخل هذه الأفكار في سير حياته اليومية. حيث أنها تعطله عن عمله وعن الاشتراك في الحياة الاجتماعية أو العملية.