مليار ريال قيمة صادرات المشاريع المشتركة والأجنبية في السعودية
الاقتصادية 03/11/2008
بلغت قيمة صادرات المشاريع الأجنبية والمشتركة المنفذة على أرض الواقع في السعودية خلال عام 2007م 136 مليار ريال والقيمة المضافة لهذه الاستثمارات 69 مليار ريال.
أكد ذلك محافظ الهيئة العامة للاستثمار عمرو بن عبد الله الدباغ، مشيرا إلى أن الهيئة أصدرت ملخصا بنتائج أعمالها خلال الربع الثالث 2008 الذي أكد أن عدد التراخيص الاستثمارية التي أصدرتها الهيئة خلال الربع الثالث من عام 2008 للمشاريع الأجنبية والمشتركة بلغ204 تراخيص بإجمالي تمويل متوقع يصل إلى 58.31 مليار ريال وذلك في عدد من القطاعات الاستثمارية، ومنها قطاعات الطاقة وعلوم الحياة والتعليم وتقنية المعلومات والاتصالات والنقل والعقار وغيرها، وحصل قطاع الطاقة على نسبة 93.22 في المائة من إجمالي حجم التمويل المتوقع.
ويتوقع لهذه التراخيص أن تهيئ 145,763 فرصة عمل خلال السنوات الخمس المقبلة منها 43,729 للسعوديين بنسبة 30 في المائة من إجمالي فرص العمل المتوقعة.
وأكد الدكتور الدباغ أهمية مشاريع الاستثمار الأجنبية والمشتركة للاقتصاد الوطني، حيث شهد الربع الثالث من عام 2008 صدور تقريرين دوليين أكدا ارتفاع تنافسية وجاذبية بيئة الاستثمار في المملكة وتصدرت السعودية دول العالم العربي والشرق الأوسط كأفضل بيئة استثمارية وفقا لتقرير أداء الأعمال 2009 2009 Doing Business الصادر عن مؤسسة التمويل الدولية IFCالتابعة للبنك الدولي، و يقيم بيئة الأعمال التجارية في 181 دولة ومدى تنافسيتها الاستثمارية واحتلت المملكة المركز السادس عشر على مستوى العالم بعد أن كانت في المركز السابع والستين قبل أربع سنوات، وفي هذا السياق أكد الدكتور الدباغ أن الهدف الاستراتيجي للهيئة هو الاستمرار في تحسين بيئة الاستثمار بتوجيه من خادم الحرمين وولي عهده الأمين وبالتعاون مع الجهات الحكومية ذات العلاقة حتى تحصل المملكة على المكانة التي تستحق من بين أفضل عشر دول في العالم من حيث تنافسية بيئة الاستثمار بنهاية عام 2010 بإذن الله.
كما تفوقت المملكة من حيث جاذبيتها للاستثمار الأجنبي على دول الشرق الأوسط ودول غرب آسيا في استقطاب الاستثمارات الأجنبية حسب تقرير الاستثمار العالمي الصادر خلال الربع الثالث 2008 عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "أونكتاد" حيث بلغ حجم الاستثمارات الأجنبية المنفذة على أرض الواقع في المملكة في عام 2007م أكثر من 24 مليار دولار وبنسبة زيادة 33 في المائة مقارنة بالعام الماضي 2006م .
وأشار محافظ الهيئة العامة للاستثمار إلى أن هذه النتائج رغم أنها نتائج مشجعة، إلا أنها ما زالت دون طموح الهيئة، وذلك بالنظر إلى الإمكانات الكبيرة الكامنة في اقتصاد المملكة، التي تؤهل المملكة لأن تكون أكثر جذباً للاستثمارات.
من جهة أخرى، وفي إطار مشاركة الهيئة العامة للاستثمار في دعم وتحسين بيئة الاستثمار في مناطق المملكة وتنمية الاستثمارات فيها، ولأهمية المعلومات الاقتصادية للمستثمرين ورجال الأعمال قامت وكالة تنمية المناطق في الهيئة بإصدار 13 تقريرا اقتصاديا لكل منطقة من مناطق المملكة، ويشتمل هذا التقرير على ثلاثة أجزاء رئيسية هي:
الجزء الأول: واقع وآفاق التنمية الاقتصادية في المنطقة خلال عام.
الجزء الثاني: أهم المتغيرات الاقتصادية في المنطقة.
الجزء الثالث: أفكار لأهم الفرص الاستثمارية ذات التأثير على اقتصاد المنطقة.
ونظراً لأهمية توفر البنية التحتية المتكاملة كأحد المتطلبات الأساسية لجذب الاستثمارات، فقد أنهت الهيئة دراسة وتقييم وضع البنية التحتية في كل من منطقة المدينة المنورة وعسير وجازان وتبوك وحائل بالتعاون مع أحد المكاتب الاستشارية المتخصصة وذلك في سياق تعاون الهيئة مع المناطق، والهدف من هذه الدراسة تحديد الوضع الحالي للبنى التحتية والاحتياجات المستقبلية والإمكانيات المتاحة لتحقيق التطوير والفجوة الحالية والمتوقعة وصياغة خطة عمل لتطوير البني التحتية في هذه المناطق لتحقيق هدف الهيئة بزيادة تدفق الاستثمارات إلى هذه المناطق.
وفي سياق دور الهيئة العامة للاستثمار الإشرافي على المدن الاقتصادية التي تم الإعلان عن أربع منها في كل من رابغ والمدينة المنورة وحائل وجازان، والتي يتم تمويلها بالكامل من قبل القطاع الخاص المحلي والأجنبي، استمرت الهيئة في متابعة تنفيذ التجهيزات الأساسية وأعمال البنية التحتية وفقا للجداول الزمنية المتفق عليها وإقامة مراكز الخدمة الذكية في المدن وتنظيم دخول المستثمرين للمدن الاقتصادية وتحديد مواقعهم وفقا للنشاط الاقتصادي وإصدار التراخيص لهم بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة، وتم هذا العام استقطاب استثمارات ضخمة وإنجاز العديد من الأعمال المهمة في المدن الاقتصادية الأربع، وقامت وكالة المدن الاقتصادية في الهيئة حتى نهاية الربع الثالث (لا يشمل ذلك ما قام به مطورو المدن من أعمال خلال الفترة) بما يلي:
1. الانتهاء من إعداد استراتيجية مراكز الخدمة الذكية والبوابة الإلكترونية الأولية والتي ستمكن المستثمرين من الاستفادة إلكترونياً من الخدمات المقدمة من المراكز.
2. إصدار ونشر كتيب المستثمر المتكامل والذي يوضح للمستثمر الخطوات المطلوبة لإنشاء وتسجيل وبدء النشاط للمستثمر.
3. تكثيف جهود الترويج للاستثمار في المدن الاقتصادية لدى المستثمرين السعوديين والعالميين وتقديم عروض عن المدن الاقتصادية في عدد من الفعاليات المحلية على مستوى المملكة، كما تم عرض الفرص الاستثمارية المتاحة في المدن الاقتصادية للكثير من الوفود التجارية والحكومية وكبار رجال الأعمال والمسؤولين من دول مختلفة زائرة للمملكة.
4. توقيع اتفاقية مع مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية لدعم مشاريع الأبحاث والتطوير في المدن الاقتصادية.
5. توقيع مذكرة تفاهم مع شركة كي آي تي سي جاسبر لإنشاء صندوق لدعم مشاريع التقنية والاتصالات بقيمة 300 مليون دولار.
من جهة أخرى، قال الدكتور أحمد يماني رئيس قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات في الهيئة إنه تم خلال الربع الثالث من عام 2008 إطلاق مشروع إنشاء البنية التحتية في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية والتي ستكون من أوائل المدن الذكية في العالم وفق معايير عالمية عالية أشرفت عليها الهيئة العامة للاستثمار بالتعاون مع كبرى الشركات العالمية في هذا المجال. ووقعت شركة إعمار المدينة الاقتصادية اتفاقية المرحلة الأولى مع شركة إريكسون السويدية لإنشاء وتشغيل هذه البنية التحتية بمبلغ 320 مليون ريال سعودي.
وستتيح البنية التحتية المتطورة لمدينة الملك عبد الله الاقتصادية تقديم خدمات حديثة ومبتكرة لسكان المدينة في مجالات التعليم والصحة والأمن والسلامة والترفيه والتسوق وغيرها من المجالات.
وستقدم الشبكة للمستخدمين سرعات عالية جداً تبدأ من مائة ميغابايت في الثانية قابلة للزيادة إلى غيغابايت في الثانية وهي سرعات يندر وجودها في أكثر مدن العالم تطوراً، وستكون أسعار هذه الخدمات منافسة عالمياً وفي متناول الجميع.
وبناء على إيمان الهيئة العامة للاستثمار بأن فكرة المدينة الذكية أو المدينة الرقمية لا تقف عند البنية التحتية، بل هي تعتمد على هذه البنية التحتية كأرضية للانطلاق نحو الابتكار في تقديم الخدمات المتنوعة بالاعتماد على أحدث ما وصلت له التقنية، فقد قام مكتب المدن الذكية في الهيئة بتطوير قائمة من الخدمات التي سوف تقدم للسكان والشركات في سبيل جعل المدينة مدينة ذكية.
وتشمل هذه الخدمات مجالات عديدة منها الاتصالات المتكاملة والفوترة المركزية والاستفادة من التقنيات الحديثة في الخدمات العامة كالكهرباء والمياه والمواصلات والخدمات الحكومية وما يتعلق بالأمن والسلامة، بالإضافة إلى السعي لتوفير إمكانية الخدمة الذاتية وتوفير المعلومات من خلال شبكة الإنترنت، وساهمت في وضع هذه القائمة شركات رائدة في مجال تقنية المعلومات والاتصالات مثل شركة سيسكو وويـبرو العالميتين.