خفض الفائدة في أمريكا ينعش البورصات والعملة الأوروبية تتجاوز الـ1,30 دولار
واصلت أسواق المال ارتفاعها في آسيا لكنها بقيت حذرة في أوروبا أمس بانتظار الأرقام المتعلقة بإجمالي الناتج المحلي للولايات المتحدة التي ستكشف حجم المشاكل التي يواجهها الاقتصاد الأول في العالم. ففي أوروبا هيمنت على الأسواق الأخبار الجيدة الآتية من ألمانيا حيث تراجعت نسبة البطالة إلى أقل من ثلاثة ملايين شخص في أكتوبر للمرة الأولى منذ 16 عاما. وبدأت بورصات باريس ولندن وفرانكفورت جلساتها على ارتفاع بلغ 2,3% و0,67% و1,78% على التوالي مدفوعة بخفض معدلات الفائدة في الولايات المتحدة وعلى أمل اتخاذ إجراء مماثل في اليابان. وسجلت كل بورصات آسيا ارتفاعا كبيرا، فقد تقدمت بورصة سيول 11,95% وتايبيه 6,25% ومانيلا 4,73% وشنغهاي 2,55% بينما أغلقت بورصة سيدني على ارتفاع نسبته 4%، وقبيل الإغلاق ارتفعت بورصة هونغ كونغ بنسبة 10,53%. وكما كان متوقعا خفض الاحتياطي الفدرالي الأمريكي أمس الأول معدل فائدته الأساسية 0,50 نقطة لتبلغ 1%، وهي أدنى مستوى لهذا المعدل في الولايات المتحدة منذ يونيو 2004. ومع ذلك أنهت بورصة نيويورك جلساتها بدون توجه واضح بعد هذا القرار الذي كان متوقعا، وقد خسر المؤشر داو جونز أمس الاول 0,82% ليغلق على 8990,96 نقطة غداة ارتفاع كبير بلغ حوالى 11%. وتحدثت صحف عن عزم بنك اليابان خفض معدلاته للفائدة الجمعة ربع نقطة لتبلغ 0,25%، وحفزت هذه المعلومات وكذلك انخفاض سعر الين مقابل الدولار، بورصة طوكيو التي سجلت ارتفاعا نسبته نحو 9% في بداية جلسة بعد الظهر.
وعلى صعيد العملات، واصل اليورو تحسنه مقابل الدولار وتجاوز سعره الـ1,30 دولار للمرة الاولى منذ 22 اكتوبر بينما واصل الين تراجعه مقابل الدولار واليورو بعد الارتفاع الكبير الذي سجله في الأيام الاخيرة.
وفي اليابان أعلن رئيس الوزراء تارو اسو خطة لإنعاش الاقتصاد تبلغ قيمتها 26900 مليار ين (207 مليارات يورو) لمساعدة ثاني اقتصاد عالمي على مواجهة الأزمة المالية، وأوضح اسو في مؤتمر صحافي أن هذه الخطة تشمل تخفيضات في الضرائب ومساعدات مباشرة للعائلات ومنح قروض للشركات الصغيرة، ورأى أن الأزمة المالية الحالية "حدث لا يقع إلا مرة واحدة في القرن"، واضاف: في أوضاع كهذه من الضروري التخفيف من شعور الناس بغياب الأمان.. علينا ألا نخاف هذه العاصفة العنيفة وألا نكتفي كذلك بعدم التحرك بينما يحملنا الإعصار.