انهيار السوق العقاري كموت “سمكة” صغيرة وسط حيتان
وصف ريشارد بانكس المدير الإقليمى لليوروموني أن ظهور أزمة التمويل العقارى فى الولايات المتحدة سيطر على مستقبل العالم وهى أزمة تختلف عن غيرها من الأزمات الكامنة التى تعصف باقتصاديات العديد من الدول.. مضيفا فى ختام فعاليات مؤتمر «اليوروموني» بالقاهرة فى دورته الثالثة عشرة أن ازمة سوق الرهن العقاري فى العالم تشبه قنبلة كبيرة ألقيت في المحيط حيث طفت الأسماك الصغيرة إلى السطح قبل الحيتان.
وتابع: أدت أسعار المنازل الهابطة إلى تفاقم التأثير الناجم عن هذا الوضع، فسوق صناديق الاستثمار العقارية الأمريكية في طريقها إلى تسجيل أول سنة من الأداء السلبي منذ عام 1999، لتنهي بذلك سنتها السابعة من الأداء الذي يفوق أداء السوق الأوسع ككل .. لافتا الى أن الفوضى الناشئة عن أزمة سوق الرهن العقاري أكثر حساسية وخطورة باعتبار أنه لم يتم التحقق بعد من حجم رأس المال المعرض لهذه الأزمة، ومتوقعا حدوث انهيارات أخرى.
وسيطرت الأزمة العالمية وتداعياتها وكيفية الخروج منها على أعمال المؤتمر، ومدى قدرة الحكومات على التخفيف من تداعياتها وسط حضور مكثف، اذ قال الدكتور يوسف بطرس غالى وزير المالية المصرى انه بالرغم من توقعات صندوق النقد الدولي بأن يكون معدل نمو أوروبا والولايات المتحدة الامريكية صفرا الا ان الحوار مع وزراء مالية اوروبا أكد أن خطط الاستثمار الاجنبي المباشر لن تتغير وإن كان هناك توقع بأن يتجه المستثمرون في هذه الدول للاستثمار في دول اخرى .. وعلى البنوك الاقليمية الاستعداد لذلك، مشيرا إلى ان الازمة العالمية الحالية تعد توقيتا ملائما للتوسع في مشروعات البنية الاساسية وفتح أسواق جديدة.
وأوضح الدكتور محمود محيي الدين وزير الاستثمار المصرى أن الأزمة العالمية مشكلة في آليات نظام السوق وليس في النظام نفسه موضحا ان دولا مثل الهند والصين واليابان وبقية دول جنوب شرق اسيا استطاعت تخطي الكثير من المشاكل وتحقيق التقدم من خلال جذب الاستثمارات الأجنبية وزيادة التبادل التجاري والاعتماد على آليات السوق المنظم والكفء.