طلبات شراء شبه يومية تبدد مزاعم تأثر سوق العقارات من الأزمة العالمية
أكد عقاريون سعوديون على أنه لن يكون للازمة الاقتصادية العالمية أية انعكاسات تذكر على سوق العقارات في المملكة، وذلك بسبب ملاءة رجال الاعمال من حيث السيولة النقدية المتوفرة لديهم، وكذلك بالنسبة للبنوك المحلية التي يتعاملون معها اضافة الى ان السعودية بحكم مكانتها السياحية والاقتصادية والدينية اصبحت هدفا للمستثمرين من الدول الخليجية والعربية وكذلك الاجنبية مما عزز من قوة ومتانة سوق العقارات المحلية بعد الاقبال الكبير وزيادة الطلب على شراء مساحات شاسعة من الاراضي في مدن مختلفة لتنفيذ مشروعات عقارية عملاقة.
وأكد رجل الاعمال عبدالرحمن بن صالح الحناكي من كبار المستثمرين العقاريين في المملكة لـ(المدينة) بأن سوق العقارات لن يتأثر بانعكساات الازمة الاقتصادية العالمية، واكبر دليل على ذلك الطلبات التي يتلقاها يوميا وسطاء العقار لشراء مساحات شاسعة من الاراضي لانشاء مشروعات عقارية ضخمة خاصة وان هذه الطلبات من عقاريين كبار لديهم خبرات واسعة في هذا المجال منذ سنوات طويلة كما أن هؤلاء العقاريين ليس جميعهم من السعوديين وانما بعضهم من دول خليجية وعربية مختلفة.
وذكر الدكتور ايمن قطب العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لشركة الاوائل المتميزين للاستثمار العقاري بأن سوق العقارات في المملكة له خصوصية مختلفة عن باقي الدول المجاورة كما أنه يعتبر من اكبر الاسواق في المنطقة من حيث المبالغ المستثمرة فيه حاليا والمتوقعة خلال السنوات المقبلة اضافة الى ان هناك مؤشرا آخرا على قوة ومتانة سوق العقارات بالمملكة، وقدرته على مواجهة الاحداث الاقتصادية الدولية حيث ان هناك الكثير من الشركات العالمية ابدت استعدادها في وقت سابق للاستثمار في السعودية وهذا بالتأكيد سيزيد من الطلب على المشروعات السكنية والادارية والتجارية نظرا لأن هؤلاء سيحتاجون الى مساكن خاصة لموظفيهم اضافة الى مكاتب لتكون مقرات ثابتة لشركاتهم. وتابع حاتم حسن فتياني مدير عام التسويق في شركة الابتكار للتطوير العقاري والصناعي بأن المتابع للازمة الاقتصادية العالمية وانعكاساتها على معظم دول العالم يجد بأن المملكة من اقل الدول تأثرا بذلك بل يمكن القول بأنها لم تتأثر اطلاقا خاصة فيما يتعلق بسوق العقارات حيث انه لا يزال مستمرا على نفس وتيرته ونشاطه السابق قبل حدوث الازمة اضافة الى ان هناك اعلانات شبه يومية في الصحف المحلية عن مشروعات استثمارية جديدة من جهات محلية او خارجية وكذلك فإن الاسعار لم يطرأ عليها اي انخفاض حتى الآن بل أن هناك بعض المناطق الاستثمارية زادت اسعارها خلال الشهر الماضي.
واوضحت مصادر مصرفية لـ(المدينة) بأن هناك توجيها صدر خلال الايام الماضية للبنوك المحلية بضرورة الالتزام باقراض وتمويل مشروعات القطاع الخاص بنفس الآلية التي كانت مطبقة في السابق مشيرين في الوقت ذاته بأن البنوك المحلية لن تتخلى عن عملائها في اي وقت من الاوقات نظرا لأن العلاقات اصبحت بين البنوك وعلمائها من الشركات شبيهة بالعلاقات القائمة بين افراد العائلة الواحدة فهل يمكن للأخ ان يتخلى عن اخيه في الازمات هذا لو افترضنا الازمة؟.