1.3 مليون أسرة سعودية لا تمتلك منازل
اكد الدكتور علي بو خمسين استشاري اقتصادي وعضو جمعية الاقتصاديين السعودية ان تفاقم حجم الفجوة القائمة في الإسكان تشير إلى وجود فارق كبير وضخم جداً بين كم الطلب على المساكن وبين الكم المملوك فعلياً للمواطنين .. وعرض الدكتور بو خمسين بعض الاحصائيات مقدرا بأن الفجوة السكانية الفعلية المطلوب سدها تقدر بـ(4.500.000) وحدة سكنية خلال الخمس والعشرين سنة المقبلة. وأضاف بأنه يتضح لنا بأن المملكة بحاجة إلى قرابة (180.000) وحدة سكنية لسد متطلباتنا السكنية سنوياً، بينما المحقق عملياً اقل من هذا بكثير. حيث ان عدد السكان السعوديين 72 في المائة من إجمالي السكان الذين يصل عددهم لقرابة 25 مليوناً أي لدينا قرابة 17 مليون سعودي منهم 55 في المائة على الاقل لا يملكون مساكن خاصة بهم أي ما يعادل 9.3 ملايين يشكلون قرابة 1.3 مليون أسرة ولو افترضنا أن نصفهم يرغب فعلياً في التملك فنحن بحاجة فورية لقرابة (667.000) وحدة سكنية. وذهب الدكتور بو خمسين يقدم استعراضاً مالياً لحجم التمويل العقاري المرتقب في المملكة خلال الفترة القادمة ومدى ضخامة هذا السوق المتوقعة، وأشار إلى تقرير صادر عن مجموعة سامبا المالية توقع أن تبلغ قيمة عمليات بناء الوحدات العقارية الجديدة في المملكة نحو (484) مليار ريال بحلول العام 2010م، كما توقع أن تحتاج المملكة إلى بناء نحو (2.6) مليون وحدة سكنية جديدة حتى العام 2020م أي بمعدل متوسط يبلغ نحو 163700 وحدة سكنية. وأوضح التقرير أن الوحدات السكنية تستحوذ على 75 في المائة من إجمالي النشاط العقاري بالمملكة، بينما في دبي فإن 80 في المائة من التنمية فيها قائم على الاستثمار العقاري، وسيكون هنالك حاجة لاستثمار نحو 75 مليار ريال سنوياً من أجل استيفاء الطلب السنوي على الوحدات السكنية في المملكة حتى العام 2020م.
وأرجع بو خمسين نشوء أزمة الإسكان في المملكة إلى اسباب مختلفة منها جانب سيادي يتعلق بالدولة ويشمل نقص التمويل العقاري الذي تقدمه الحكومة. ونقص التشريعات الحكومية المطلوب توافرها لحل أزمة الإسكان. وندرة موارد التمويل مما أدى لصعوبة توافر فرص التمويل المناسبة للمواطنين. وكثرة مساوئ التمويل التجاري. ومحدودية المنافسة بل انعدامها. بالاضافة إلى وجود مسببات ذات علاقة بالمجتمع وتتمثل في المعوقات التي يخلقها المجتمع وتسببت في تعميق أزمة الإسكان، ومنها أن هناك تفضيلاً للسكن في وسط المدن وهو خيار عالي التكلفة.
ودعا إلى تبسيط عملية البناء وتقليل التكلفة عبر المكونات الرئيسية للمسكن كتكلفة الأرض واختيار موقع مناسب بتكلفة اقل. وفي مكونات المبنى علينا تحديد احتياجاتنا الحقيقية والاكتفاء بها فقط، وهذا سيجعلنا نوفر من الأرض وتكلفة البناء والوقت لو اختصرنا مكونات المسكن. وأسلوب البناء وطريقته احد أهم مسببات مشكلة الإسكان لدينا كونه يعتمد نظاماً تقليدياً عالي التكلفة وطويل الأمد بحيث تصل فترة البناء إلى سنتين وكذلك من حيث تخطيط البناء واستخدامات الفراغات المتاحة فيه وكيفية الاستفادة منها بالشكل الأفضل.