كشف مسؤول عراقي عن قيمة العقود الإستثمارية للشركات العربية والأجنبية الموقعة في العراق وقال إنها تبلغ 74 مليار دولار ، حصة كبيرة منها لدول الخليج العربية لاسيما دولة الإمارات والكويت بينما حصة السعودية تكاد تكون معدومة.
ونفى المسؤول العراقي أن تكون أسعار العقارات في بغداد شهدت ارتفاعات كبيرة بدعم من تدفق الإستثمارات في قطاع الإنشاءات والبناء لافتا في الوقت نفسه إلى أن مناطق الجنوب واقليم كردستان العراق ارتفعت فيها الأسعار نتيجة توفر الأمن والاستقرار.
دون المستوى الطبيعي
وقال رئيس اتحاد رجال اعمال العراق راغب بليبل في حديث خاص لـ الأسواق.نت "إن العقارات في العاصمة بغداد مشلولة وأسعارها تحركت في بعض المناطق والأحياء في نطاقات ضيقة لكنها لاتزال دون مستوياتها الطبيعية".
وياتي كلام بليبل ردا على تقرير لوكالة أسوشيتد برس للأنباء جاء فيه "أن عقارات العاصمة بغداد تشهد ارتفاعا صاروخيا في الأسعار يشمل البيع والتأجير وفي مناطقها كافة".
ورأى بليبل ان تقرير الوكالة حول حاجة العراق للوحدات السكنية الذي قدرها ب 8.5 مليون وحدة سكنية ضعيف لأن الحاجة الفعلية تبلغ 3.5 مليون وحدة سكنية في حال عودة العراقيين وارتفاع نسبة النمو السكاني في كل المناطق.
تقرير أسوشيتد برس
واشار التقرير إلى أن بيتا صغيرا في حي الحرية يبلغ ثمنه الآن نحو 40 ألف دولار أي ضعفي ثمنه قبل عام مضى، وارتفعت أيضا أسعار الإيجارات، إذ بدأ مالكو البيوت يطلبون دفع الإيجار لثلاثة أو ستة أشهر مقدما.
أما في حي المنصور الراقي فقد قفز إيجار المجمعات السكنية التي تحولت إلى مكاتب أو مقار لسكن الدبلوماسيين إلى 10 آلاف دولار شهرياً.
ويقول الميجور جنرال مايكل أوتس الذي تشرف قواته على قاطع جنوب بغداد، إن هناك نقصا بمعدل ثمانية ملايين وحدة سكنية في العراق، ويقترح منح مجالس المحافظات المزيد من الحرية في التحرك لمواجهة الأزمة في قطاع الإسكان والبناء.
الحاجة 199 ألف وحدة سنويا
ويكشف بليبل أن العراق سيحتاج سنويا الى تنفيذ 199 ألف وحدة سكنية على مدار اعوام لمواجهة الأزمة الاسكانية وتعويض الخراب والدمار الذي لحق بالأحياء والمناطق الرئيسة، ويقول "إن حجم الاستثمارات المطلوبة قد يفوق الـ 100 مليار دولار لأن الامر متعلق بانشاء مدن ومجمعات سكنية متكاملة الخدمات وبنية تحتية من طرق وجسور ومدارس وجامعات ومشافي ومحطات كهرباء ونقل".
واضاف "أن المشاريع التي أعلن عنها اخيرا لم تنفذ أو ان وتيرة تنفيذها بطيئ للغاية لاسيما مشاريع العاصمة بينما مشاريع المنطقة الجنوبية ومشاريع اقليم كردستان يسير انجازها بوتيرة افضل".
وأشار إلى "أن احصاءات وزارة الاسكان تقدر الحاجة الفعلية لقطاع الاسكان خلال السنوات الثلاثة المقبلة الى 30 مليار دولار عاجلة".
الميزانية لا تغطي الحاجة
واردف قائلا "إن الميزانية لن تغطي كل هذا التكاليف لذلك هناك حاجة ماسة إلى استقطاب الإستثمارات الخارجية خاصة الاستثمارات الخليجية". واشار الى "أن قيمة العقود الاستثمارية الموقعة في العراق بلغت 74 مليار دولار تشمل جميع قطاعات الاستثمار (العقاري والسياحي والصناعي والنفطي والاتصالات والجيش ..)".
ورأى بليبل أن العراق دولة خام وفرص تحقيق الارباح والعوائد كبيرة بالنسبة للمستثمرين الموجودين حاليا او بالنسبة للراغبين في الاستثمار في العراق وهي عوائد مضمونة بالقانون الاستثماري رقم 13 لسنة 2006 الذي اعطى المستثمرين حوافز وتسهيلات كبيرة.
وعن خريطة الاستثمارات قال بليبل هناك 500 شركة من ايطاليا فقط تقدمت بطلبات للاستثمار في العراق بينما هناك فعليا 100 شركة عربية عاملة تشكل استثماراتها نحو ثلث اجمالي الاستثمارات الاجنبية في العراق تتصدرها دولة الامارات ، تليها الكويت بينما تكاد تكون الاستثمارات السعودية معدومة.