استثمارات بـ 53 مليار دولار في قطاع الكهرباء السعودي خلال 7 سنوات
الاقتصادية 19/10/2008
توقع وزير سعودي أن تبلغ استثمارات قطاع الكهرباء في بلاده 200 مليار ريال (53.3 مليار دولار) بحلول العام 2015، وذلك تماشياً مع خطط التوسع في البرامج اللازمة لتلبية متطلبات قطاع الكهرباء، الذي يشهد إزدياداً مضطرداً في عدد المشتركين، حيث تشير الدراسات إلى أن العدد سيصل خلال الـ7 سنوات المقبلة إلى 7 ملايين مشترك مما يتطلب حملاً كهربائياً بمقدار 54 ألف ميجاواط كحد أقصى.
وأكد المهندس عبد الله الحصين وزير المياه والكهرباء، خلال حفل إطلاق الحملة الوطنية لترشيد الكهرباء «أوفر لك» التي يرعاها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، في العاصمة السعودية الرياض أمس، أن شركة الكهرباء تعاني كثيرا من الهدر في الاستهلاك، وأن أي عملية ترشيد لاستخدام الطاقة الكهربائية ستحقق المكسب والفائدة للمستهلك وللشركة على حد سواء.
ودشن عبد الله الحصين، أثناء الحفل الموقع الإلكتروني للحملة، الذي يتضمن جميع الفعاليات المدرجة في جدول الحملة، والذي من خلاله يجري التواصل مع الجمهور. ولفت وزير المياه والكهرباء إلى أنه من المتوقع أن تساهم الحملة الوطنية التي ستستمر على مدى 5 سنوات في خفض الهدر في استهلاك الكهرباء إلى 30 في المائة، موضحاً أنه تم تخصيص 30 مليون ريال (8 ملايين دولار) كميزانية لهذه الحملة التي تعتبر الأولى والأضخم على مستوى الخليج لترشيد استخدام الكهرباء ورفع مستوى كفاءة استهلاكها. وزاد الحصين أن الحملة الوطنية شاملة للتوعية بترشيد استهلاك الكهرباء ورفع كفاءة استخدامها، مضيفاً أنها ستستمر خلال السنوات المقبلة بمشاركة الجهات المعنية من أجل رفع مستوى الوعي وغرس مفهوم الترشيد لدى الأسرة والمجتمع والحث على نبذ الإسراف والتعريف بالتقنيات المرشدة من أجهزة ومعدات ذات كفاءة عالية في ترشيد استهلاك الطاقة الكهربائية.
وأوضح الحصين أن قدرات التوليد الفعلية للمولدات الكهربائية في البلاد بلغت حوالي 37 ألف ميجاواط، في الوقت الذي بلغت نسبة الهدر 45 في المائة من الاستهلاك الكلي للكهرباء، مضيفاً أن الاستهلاك الحكومي يشكّل حوالي 20 في المائة من حجم الاستهلاك للطاقة الكهربائية وهي من الجهات التي استهدفت بالزيارات والدراسات المستفيضة من قبل الدراسة التي أعدتها الخطة الوطنية لترشيد استهلاك الكهرباء، لأنها تشكل حجما هائلا من الاستهلاك.
وأرجع الوزير الحصين التزايد في استهلاك الكهرباء في السعودية إلى نمط الحياة المتغير مما ينتج عنه نمو في الاستهلاك إلى جانب التمدد السكاني الذي يقترب من 3 في المائة في مختلف المدن، أما في المدن الرئيسية فقد يتجاوز 5 في المائة إضافة إلى التطور العمراني والصناعي الذي تشهده السعودية. من جهته أوضح الدكتور صالح العواجي وكيل وزارة المياه والكهرباء لشؤون الكهرباء، رئيس اللجنة الإشرافية للحملة، أن الحملة الوطنية لترشيد استهلاك الكهرباء ستكون حملة سنوية تهدف إلى رفع كفاءة الاستخدام وتخفيض الهدر في الاستهلاك، مشيراً إلى أن الفعاليات التوعوية ستشتمل على إعلانات في الصحف بواقع 180 نشرة إعلانية واعلانات تبث عبر القناة الأولى السعودية بواقع 96 إعلانا إضافة إلى إعلانات إذاعية ومشاهد تمثيلية ولوحات اعلان في الطرق.