مصادر لـ "الاقتصادية": تفاقم الأزمة .. السفن التجارية تنتظر خارج ميناء جدة
الاقتصادية 16/10/2008
أبلغت "الاقتصادية" مصادر ملاحية عاملة في ميناء جدة الإسلامي استمرار أزمة انتظار السفن في منطقة الانتظار (الغاطس) خارج ميناء جدة الإسلامي.
وأكدت المصادر الملاحية انتظار نحو 65 في المائة من السفن القادمة على أحد الخطوط الملاحية العالمية خلال تشرين الأول (أكتوبر) الحالي فقط خارج ميناء جدة الإسلامي.
وأوضحت المصادر أن إحدى السفن انتظرت خلال الأسبوع الحالي أكثر من يومين حتى تم السماح لها بالدخول للرصيف لتفريغ حمولتها, ما يؤثر في حركة السفن والحاويات في ميناء جدة الإسلامي من قبل خطوط الملاحة العالمية.
وأبانت المصادر أنه تم السماح خلال الشهر الحالي لنحو أربع سفن فقط بالدخول مباشرة إلى الميناء, بينما تأخرت أكثر من عشر سفن في منطقة الانتظار حتى تهيئة الأرصفة البحرية, وذلك لأحد الخطوط الملاحية العالمية.
وفرض عدد من الشركات الملاحية خلال الفترة الماضية رسوم تكدس على الحاويات المفرغة وحاويات المسافنة التي تفرغ في ميناء جدة الإسلامي بواقع 125 دولارا للحاوية 20 قدما و250 دولارا للحاوية 40 قدما بالنسبة للبضائع الواردة, كما فرضت 100 دولار للحاوية 20 قدما و200 دولار للحاوية 40 قدما بالنسبة لبضائع الصادر, وذلك نتيجة تكدس البضائع.
وقررت الشركات الملاحية رسوم التكدس بعد معاناتها من تأخر ترصيف البواخر في ميناء جدة الإسلامي, ونظرا للخدمة الضعيفة المقدمة من مشغلي الأرصفة في الموانئ المحددة.
وأرجعت الشركات الملاحية فرض رسوم التكدس بعد صعوبة الالتزام بجداول وتاريخ وصول وتفريغ البواخر في هذه المواني, ما جعل الخطوط الملاحية تتحمل نفقات باهظة نتاج تأخر السفن خارج الموانئ, إضافة إلى الزحام والتكدس الشديد الذي أحدث خلالا كبيرا في مواعيد وصول البواخر وتسبب في دفع مزيد من المبالغ الإضافية التي تدفع بواسطة الخط الملاحي نظير تأخر تفريغ أو شحن الحاويات.
من جانبه أشار إبراهيم العقيلي رئيس لجنة التخليص الجمركي في غرفة جدة إلى أن الأزمة تعود إلى أن الشركات التي تسلم الحاويات الفارغة ليس لديها مساحات كافية, مشيرا إلى أن الأمر يتعلق بالشركات ذاتها وليس للميناء أي علاقة.
وطالب العقيلي الجهات المسؤولة بسرعة التدخل لتفادي تصاعد الأزمة, خاصة أنها لها تأثيرات أخرى تتعلق بأجور النقل وزيادة تكاليف التأمين في الوقت الذي يتطلب فيه الوضع زيادة في التسهيلات أمام رجال الأعمال.
يشار إلى نحو ستة سفن للبضائع العامة انتظرت خارج ميناء جدة الإسلامي في منطقة( الغاطس ) خلال أيلول (سبتمبر) الماضي وتجاوزت مدد الانتظار لبعض السفن ثلاثة أيام, كما تم إلغاء بعض الرحلات المجدولة إلى ميناء جدة الإسلامي, نظرا لعدم توافر الأرصفة ولتكاليف الانتظار المرتفعة, مع نقص الأيدي العاملة في الشركات داخل ميناء جدة الإسلامي.