وكيل الاقتصاد : 858 مليار درهم إجمالي الاستثمارات السياحية في الامارات
وام 14/10/2008
أكد سعادة محمد عمر عبدالله وكيل دائرة الاقتصاد والتخطيط في ابوظبي اهمية القطاع السياحي في الدولة ودول مجلس التعاون الخليجي في تنويع مصادر الدخل القومي وتنمية الموارد المالية وخلق فرص عمل جديدة وجذب المزيد من الاستثمارات الاجنبية.
وقال سعادته في محاضرة امام ندوة "مجالات الاستثمار في دول مجلس التعاون الخليجي" التي عقدت امس بمقر غرفة تجارة مدريد ضمن فعاليات الايام الخليجية في اسبانيا ان اجمالي الاستثمارات السياحية في الامارات يصل الى 858 مليار درهم في حين تشير توقعات المجلس العالمي للسياحة والسفر إلى أن إيرادات قطاع السياحة في الإمارات ستبلغ نحو 46 مليارا و500 مليون دولار في عام 2016.
واضاف في الندوة التي ترأسها وادارها السيد ميجل جاريدودي لاثيريا مدير عام الغرفة التجارية لمدريد وشارك فيها عدد من المسؤولين الخليجيين والاسبان ان دولة الإمارات تولي الاستثمار في قطاع السياحة أهمية خاصة باعتباره أحد ركائز التنمية الاقتصادية مشيرا سعادته الى ان الناتج المحلي الاجمالي لدول مجلس التعاون الخليجي سيصل في عام 2009 الى 333ر1 تريليون دولار في حين سيبلغ خلال العام الحالي 2008 نحو 8ر1 تريليون دولار اما معدل النمو السنوي فيبلغ 5ر8 بالمائة.
وذكر ان إجمالي الاستثمارات المنفذة في قطاع المطاعم والفنادق في الامارات ارتفع من 6ر8 مليار درهم عام 2006 إلى 5ر10 مليار درهم عام 2007، بنسبة نمو بلغت نحو 1ر22 بالمائة.
واشار الى ارتفاع عدد الفنادق من 290 فندقا في عام 2005 إلى نحو 366 فندقا عام 2006، بنسبة زيادة بلغت 26 بالمائة في حين بلغ عدد الشقق الفندقية في الدولة حوالي 15 الفا و700 شقة حتى نهاية العام الماضي، بنسبة زيادة بلغت 3ر11 بالمائة عن العام 2006.
واكد حرص الدولة من خلال برامجها الاستثمارية على فتح الباب أمام القطاع الخاص المحلي والأجنبي للانطلاق والمساهمة الفعالة في تنمية قطاع السياحة.
وقال محمد عمر عبدالله ان قطاع المطاعم والفنادق استحوذ على ما يعادل 4 بالمائة من إجمالي عدد المشتغلين في دولة الإمارات العربية المتحدة عام 2007، وتوقع ارتفاع هذه النسبة مستقبلا، وذلك تماشيا مع التطورات التي يشهدها القطاع من حيث حجم استثماراته ونشاطاته المتزايدة موضحا انه نتيجة لهذه التطورات الايجابية فقد بدأت الأنظار تتجه نحو دولة الإمارات العربية المتحدة كواجهة سياحية جديدة في خريطة العالم السياحية منذ بداية عقد الثمانينات حيث شهد القطاع السياحي تطورات متلاحقة خلال السنوات القليلة الماضية بحيث أصبحت دولة الإمارات تحتل مكانة مرموقة على خريطة السياحة العالمية.
واكد ان قطاع السياحة بات يلعب دورا هاما كمحرك رئيسي للنمو الاقتصادي وتنويع القاعدة الاقتصادية مشيرا الى ارتفاع الناتج الإجمالي لقطاع المطاعم والفنادق من 5ر11 مليار درهم عام 2006 ليصل إلى 4ر13 مليار درهم عام 2007، بمعدل نمو بلغ نحو 5ر16 بالمائة.
وتحدث سعادته عن الواقع السياحي في ابوظبي وقال " تمثل "رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030"، رؤية مستقبلية شاملة لتحقيق النمو والتنمية في الإمارة، ويشغل قطاع السياحة والأنشطة المرتبطة به جانبا هاما من هذه الرؤية وتعتزم الامارة تنفيذ استراتيجية طموحة للارتقاء بأبوظبي إلى مصاف المدن العالمية، والنهوض بالنشاط السياحي في إطار التنمية الاقتصادية الشاملة, في حين تسير الجهود المبذولة في هذا الصدد بالتنسيق بين مختلف الهيئات الحكومية المعنية، التي تشمل المجلس التنفيذي، ومجلس أبوظبي للتطوير الاقتصادي، ودائرة التخطيط والاقتصاد، وهيئة أبوظبي للسياحة".
واضاف "ترمي السياسة التي تنتهجها إمارة أبوظبي إلى تعزيز النمو المتوازن، مستفيدة من زيادة الإنفاق في جميع القطاعات وتقدر قيمة المشاريع التنموية بنحو 923 مليار درهم في المتوسط خلال السنوات الأخيرة، بلغت حصة المشروعات السياحية منها نحو 200 مليار درهم " وتوقع أن يرتفع هذا الرقم على مدى الأعوام القادمة إلى معدلات لم يسبق لها مثيل .
وقال انه من أجل تعزيز القدرة التنافسية لإمارة أبوظبي، اعتمدت الإمارة المعايير الدولية لقياس مساهمه السياحة في الاقتصاد /الحساب الفرعي للسياحة الذي يعرف اختصارا باسم "تي. إس. إيه"/.
وقال سعادته ان قطاع السياحة في أبوظبي يتجه بقوة نحو آفاق جديدة، مدفوعا بالاستثمارات الضخمة في السياحة والعقارات، التي ستلعب دورا رئيسا في تحريك الأنشطة والخدمات ذات الصلة لمواجهة الاحتياجات المتزايدة الناتجة عن الحركة السياحية.
وتوقع سعادة وكيل دائرة الاقتصاد والتخطيط في ابوظبي أن يصل العدد السنوي لنزلاء الفنادق في ابوظبي إلى 7ر2 مليون نزيل بحلول نهاية عام 2012، أي بزيادة 5ر12 بالمائة عن التوقعات السابقة للعام نفسه ولذلك فان ابوظبي تحتاج إلى 25 الف غرفة فندقية لاستضافة هذا العدد من النزلاء.
وذكر ان حصة السياحة بلغت عام 2006 نحو 7ر8 مليار درهم، أي ما يعادل نحو 9ر2 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي, مشيرا الى انه عند استبعاد قطاع النفط، فإن الأهمية النسبية للسياحة، تقفز إلى 1ر7 بالمائة كما نمت إيرادات الفنادق خلال الفترة 2000 الى 2006، من 1ر860 مليون درهم عام 2000 إلى 71ر1 مليار درهم عام 2006، كما ارتفعت بنسبة 46 بالمائة لتصل إلى 5ر2 مليار درهم في عام 2007.
وقال ان ابوظبي تشهد في الوقت الحاضر طفرة كبيرة في مجال الفنادق والمشروعات العقارية، بما في ذلك المراكز التجارية والمجمعات السكنية والمساكن الفاخرة ذات الواجهات البحرية والمدن المشيدة على الجزر الاصطناعية، والمرافق الترفيهية والرياضية والمعارض الفنية والمتاحف والمناطق الصناعية على نحو يكسب الإمارة مظهرا جديدا أكثر حداثة وإشراقا.
وقدم نبذه بالارقام عن الامارة وقال انها تمتازبواحد من أعلى مستويات دخل الفرد في العالم حيث بلغ المعدل 261 الفا و438 درهما، أي ما يعادل 71 الفا و626 دولارا أمريكيا عام 2007.
واضاف "بلغ معدل نمو القطاعات غير النفطية نحو 8ر12 بالمائة في المتوسط خلال الفترة 2003 الى 2007، حيث ارتفع إجمالي ناتج هذه القطاعات من 121 مليار درهم عام 2003، إلى 159 مليار درهم في عام 2007، أي ما يعادل 43 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي.
وتوقع أن ترتفع مساهمه القطاع غير النفطي في الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 263 مليار درهم عام 2010 /72 مليار دولار/ أي ما يعادل 45 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي.
وتحدث محمد عمر عبدالله عن اقتصادات مجلس التعاون بالقول "يمثل مجلس التعاون لدول الخليج العربية نموذجا فريدا من نوعه حيث يضم اقتصادات قوية ذات موارد ضخمة من النفط والغاز، وإمكانيات ومقومات اقتصادية كبيرة, وتتمتع دول المجلس الست وهي الإمارات العربية المتحدة، والبحرين، والكويت، وعمان، وقطر، والمملكة العربية السعودية بطفرة اقتصادية هائلة، من المتوقع أن تستمر على المدى المتوسط".
وقال ان الارتفاع الكبير في أسعار النفط منذ عام 2002 كان أحد الدعائم الرئيسية للنمو الهائل الذي حققته اقتصادات تلك الدول في حين مكنت الإيرادات النفطية الكبيرة دول مجلس التعاون الست من القيام بمشروعات ضخمة في مجال البنية الأساسية، الأمر الذي وفر بيئة مثالية لمختلف المشروعات والأنشطة الاقتصادية.
وأوضح أن النمو الاقتصادي الهائل الذي تشهده دول مجلس التعاون حاليا يعود الى البنية التحتية المتطورة القادرة على دعم النمو الاقتصادي اضافة الى وجود فوائض مالية وسيولة نقدية ضخمة في ظل استتباب الأمن والاستقرار السياسي وقال "ساعدت الطفرة في المشروعات والاستثمارات على تحقيق زيادة ملحوظة في متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في دول مجلس التعاون الخليجي، والذي من المرجح أن يتجاوز 22 ألف دولار في عام 2008, وفي الوقت نفسه تبدو المؤشرات المالية جيدة بشكل كبير إذ أن من المتوقع أن يصل متوسط الفائض المالي إلى 35 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2008 ، في حين يقترب فائض الحساب الجاري من 40 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي".
وخلص سعادته الى القول ان السياحة في عالم اليوم تعد قطاعا حيويا ينمو بخطى متسارعة، وقد تبوأ موقعا متقدما في اقتصاديات العديد من دول العالم, وتشهد منطقة الخليج موجات من النمو والتطورات التي تضع السياحة أيضا ضمن اهتماماتها باعتبارها أحد مصادر تنويع الدخل القومي لدول مجلس التعاون الخليجي.
من جانبه قال الدكتور محمود العصيمي المستشار بوزارة البترول والثروة المعدنية في السعودية امام الندوة ان منطقة الخليج تمتلك 40 بالمائة من الاحتياطي النفطي العالمي باجمالي يصل الى 500 مليار برميل فيما تحتل دول مجلس التعاون الخليجي ربع الصادرات النفطية العالمية.
ونفى ان تكون دول المجلس تواجه نقصا في الامدادات النفطية وقال "ستظل دول مجلس التعاون الخليجي تصدر النفط الى العالم لمدة 75 سنة قادمة".
وتوقع ان يواصل الطلب العالمي على النفط ارتفاعه من 55 مليون برميل حاليا الى 3ر113 مليون برميل يوميا في العام 2030 في حين تشير التوقعات الى ان الطلب العالمي سيبلغ 7ر107 مليون برميل يوميا في العام 2025 و2ر102 مليون في العام 2020 و1ر69 مليون في العام 2015.
وقدر الاحتياطي العالمي من النفط بحوالي 3 تريليونات برميل في حين تصل الاحتياطيات العالمية من الزيوت الثقيلة الى 4 تريليونات برميل .
وقال ان دول مجلس التعاون ستظل اللاعب الرئيس في تصدير البترول الى العالم .. مشيرا الى ان هذه الدول استثمرت 200 مليون دولار للسنوات الخمس القادمة لرفع الطاقة الانتاجية بقيمة 5ر3 مليون برميل يوميا وبحيث ستصل الطاقة الاجمالية اليومية الى 5ر22 مليون برميل عام 2013.
وأشار الى ان دول المجلس تقوم حاليا ببناء عشرة مصاف عملاقة لتكرير النفط لرفع الطاقة التكريرية الى 2ر3 مليون برميل يوميا في غضون السنوات الخمس القادمة.
على الصعيد نفسه قال رباح الرباح نائب المدير العام لغرفة تجارة وصناعة الكويت امام الندوة التي شهدها عدد من مدراء الاعلام الخارجي لدول مجلس التعاون وسفراء دول المجلس في مدريد ان دول المجلس لن تتأثر كثيرا بالازمة الاقتصادية العالمية الحالية وسوف تظل لاعبا رئيسيا في الاقتصاد العالمي بفضل امتلاكها لثروات هائلة من النفط والغاز ومصادر الطاقة وارتفاع اسعارها.
واضاف ان الطلب العالمي المرتفع على النفط الخليجي سيؤدي الى تدفق المزيد من العائدات وبالتالي ارتفاع النمو الاقتصادي في ظل التوسع الكبير في حركة رؤوس الاموال في دول المجلس.
وقال ان هذه التطورات ادت الى نمو كبير في الاستثمار العقاري وارتفاع الناتج المحلي لدول مجلس التعاون الى 1ر1 تريليون دولار في العام الحالي وقدر جمالي العوائد النفطية لدول المجلس في العام 2008 بحوالي 471 مليار دولار.
وقدر حجم الاصول المجمعة لدول مجلس التعاون الخليجي في العام الماضي بحوالي 531 مليار دولار, واشار الى ان حجم التدفق المالي لدول المجلس في الفترة من 2002 الى 2006 تركز في الولايات المتحدة في حين ان هناك في الوقت الراهن تركيز على الاستثمار في دول الشرق الاوسط وقدر الاستثمارات الخليجية في دول الشرق الاوسط بحوالي 60 مليار دولار امريكي.
وأشار الى ان هناك 20 صندوقا سياديا في دول مجلس التعاون الخليجي اكبرها في ابوظبي والكويت والسعودية يبلغ مجموع رؤوس اموالها اكثر من 6ر1 تريليون دولار امريكي .
وتوقع ان ترتفع رؤوس اموال الصناديق السيادية في دول المجلس الى 5ر2 تريليون دولار في نهاية العام الحالي والعام 2009.
وقال انه ستكون للتطورات الحالية في السوق العالمية انعكاسات سلبية على التدفقات المالية الخليجية الى الاسواق الامريكية والاوروبية لتقليل مخاطر الاستثمار في تلك الاسواق.
من جانب اخر قال مدير عام غرفة تجارة مدريد ميجل جاريدودي ان التعاون الخليجي الاسباني يجب ان يركز في المرحلة المقبلة على الطاقة والتكنولوجيا العالية ومعالجة المياة والطاقة المتجددة والسياحة والهندسة والبناء والنقل والمواصلات .
وأضاف " نحن مهتمون بالتعاون التجاري والاقتصادي مع دولة الامارات التي تستقطب 40 بالمائة من الاستثمارات الاسبانية في منطقة الخليج"..
مشيرا الى انه تم التوقيع مؤخرا على اتفاقية مع غرفة تجارة وصناعة دبي لتسهيل حركة التجارة والاقتصاد وتدفق رؤوس الاموال بين الجانبين .
وذكر انطونيو سانشيز بوستمنتي المدير العام للتجارة والاستثمار في اسبانيا ان دول مجلس التعاون مقبلة على طفرة عملاقة من المشروعات بفضل الثروة النفطية وارتفاع اسعار النفط مشيرا الى ان حجم المشاريع الحالية بدول مجلس التعاون الخليجي يصل الى 13 تريليون دولار.
وقال ان السوق الخليجية المشتركة والوحدة النقدية الخليجية المرتقبة سوف تؤدي الى الاسراع في توقيع اتفاقية التجارة الحرة بين دول المجلس والاتحاد الاوروبي.
وأشار الى ان حجم التبادل التجاري بين دول الخليج واسبانيا بلغ العام الماضي 1700 مليون يورو وسوف يرتفع بنسبة 20 بالمائة خلال العام الحالي.
وذكر ان دول مجلس التعاون الخليجي تستقطب حاليا 7 بالمائة من اجمالي رؤوس الاموال العالمية في حين تقدر الاستثمارات الاسبانية في دول المجلس بحوالي 5ر1 مليار دولار منها 40 بالمائة في الامارات.
ودعا الي توقيع اتفاقيات ثنائية بين دول مجلس التعاون واسبانيا لحماية الاستثمارات لدى الجانبين وتشجيع انتقال رؤوس الاموال.
وشارك في الندوة ايضا أحمد الخليفي مدير إدارة العمليات والشحن بمؤسسة قطر غاز بورقة عمل بعنوان /الغاز في دول مجلس التعاون/ كما قدم سعود بن حمد الشعيلي الباحث في مجلس البحث العلمي بسلطنة عمان ورقة عمل عن /الطاقة البديلة في دول مجلس التعاون الخليجي/ فيما تحدث البرتو توكا جوتيرث مستشار مفوض لدى شركة غازناتورال وربسول الاسبانية حول /تجربة في مجال الاعمال : الطاقة والغاز الطبيعي/ وقدم جاومي مارغاريت روسيت مدير الطاقة البديلة بالمعهد الاسباني لتنوع وتوفير الطاقة /رؤية اسبانية : الطاقة البديلة في اسبانيا/.
وتضمنت فعاليات الايام الخليجية في مدريد اليوم اقامة ندوة الحوار بين الإتحاد الأوروبي ومجلس التعاون وذلك في مقر البيت العربي بالعاصمة الاسبانية.
وتحدث امام هذه الندوة كل من معالي عبدالرحمن بن حمد العطية الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية, ومعالي ميجيل انخل موراتينوس وزير الخارجية الاسباني.
كما تحدثت امام الندوة المديرة العامة البيت العربي في مدريد السيدة خيما مارتين مونيوث حول الحوار بين اسبانيا ودول مجلس التعاون.
وقدم نجيب عبدالله الشامسي مدير وحدة الدراسات والبحوث بالامانة العامة لمجلس التعاون الخليجي ورقة عمل حول افاق الحوار بين مجلس التعاون والإتحاد الأوروبي /رؤية خليجية/, فيما قدم الدكتور مارتين اورتيجا كارثيلين مسؤول تخطيط السياسة الخارجية بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الاسبانية ورقة عمل حول الحوار بين الإتحاد الأوروبي ومجلس التعاون /رؤية أوروبية/.