العودة   بوابة الاسهم > الاقسام العامه > بوابة الـشريعـه الأسـلاميـه

 

:: اسم الموقع::

::اسم الموقع ::

 

:: اسم الموقع::

رد
 
أنشر موضوعك LinkBack أدوات الموضوع
قديم 12-10-2008, 19:42   رقم المشاركة : 1 (permalink)
عضو مشارك
 
الصورة الرمزية bz2007
 





إتقي دعوة المظلوم

ثبت في الحديث عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن النبي -صلى الله عليه وسلم - بعث معاذاً إلى اليمن وقال له : ( اتق دعوة المظلوم ، فإنها ليس بينها وبين الله حجاب ) رواه البخاري ومسلم .

معنى الحديث :

لما أرسل النبي - صلى الله عليه وسلم - معاذاً إلى أهل اليمن لدعوتهم ، أرشده إلى بعض القواعد المهمة لدعوة الناس إلى الحق الذي جاء به ، وكان مما جاء في إرشاده خطابه لمعاذ - رضي الله عنه - للتركيز على وضع أسس العدل بين أفراد المجتمع ، والتحذير من دعوة المظلوم ؛ لأن دعوته لا تُرد ، كما جاء في التعبير النبوي : (..ليس بينها وبين الله حجاب ) ، فالطريق أمامها مفتوح غير موصد ، لا يصُدّها صادّ ، ولا يمنعها مانع .

دعوة المظلوم

أشار هذا الحديث العظيم إلى قضية جوهرية لها أعظم الأثر في مسيرة الدعوة ، ألا وهي قضية الحرص على تحقيق مبدأ العدل ، والتحذير من مقارفة الظلم ،نجد ذلك في قول النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( واتق دعوة المظلوم ) ومعناها : احذر دعوة المظلوم ، واجعل بينك وبينها وقاية بفعل العدل وترك الظلم ، ثم جاء البيان بعظم شأنها عند الله بقوله : ( فإنه ليس بينها وبين الله حجاب ) ، أي : ليس لها ما يصرفها ولو وُجد في المظلوم مانع من موانع الإجابة ، كأن يكون مطعمه حراماً أو غير ذلك ، كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم : ( ثلاث دعوات يستجاب لهن لا شك فيهن : دعوة المظلوم.. ) رواه ابن ماجه ، وليس شرطاً أن يكون المظلوم مؤمناً ، فدعوة الكافر المظلوم تصعد إلى الله تعالى ؛ لأن كفره على نفسه كما جاء في رواية أنس بن مالك - رضي الله عنه - : ( دعوة المظلوم وإن كان كافرا ليس دونها حجاب ) رواه أحمد في مسنده .

وفي الحديث إشارة إلى بيان دعوة المظلوم عند الله تعالى ، لا سيما وأنه تكفّل بنصرته كما جاء في الحديث : ( اتقوا دعوة المظلوم فإنها تحمل على الغمام ، يقول الله : وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين ) رواه الطبراني ، والتاريخ مليء بصفحات أمم سادت ثم بادت ، وما أطاح عروشها إلا دعوات المظلومين والمعذبين ، هذا فرعون تمادى في طغيانه ، وتجبّر في ملكه ، فأذاق بني إسرائيل صنوف العذاب ، وقتّل أبناءهم واستحيى نساءهم ، فما كان من موسى - عليه السلام - إلا أن أوضح لقومه سبيل النصر على العدو ، فقال لهم : {استعينوا بالله واصبروا } ( الأعراف:128 ) ، فأمرهم باللجوء إلى الله تبارك وتعالى ، ولم يكتف بالقول ، بل أتبعه بالفعل كي يقتدي به قومه ، فرفع أكف الضراعة إلى الله تعالى ، واجتهد في الدعاء على فرعون وأعوانه ، كما قال تعالى : { وقال موسى ربنا إنك آتيت فرعون وملأه زينة وأموالا في الحياة الدنيا ربنا ليضلوا عن سبيلك ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم } ( يونس:88 ) ، فأجاب الله دعاءه ، فما كان جزاء فرعون ؟ أغرقه الله هو وجنوده في اليم ، وما نفعه ملكه ولا جبروته ، هذا جزاؤه في الدنيا ، أما في الآخرة فليس له إلا النار ، قال تعالى : { النار يعرضون عليها غدواً وعشيا ويوم القيامة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب } ( غافر:46 ) .

وخذ مثلاً آخر ، فقد اشتهر أهل مدين بتطفيف الكيل ، وبخس الناس أشياءهم ، وبالرغم من ذلك فإنهم يستوفون حقهم كاملاً إذا اكتالوا ، فحذّرهم شعيب - عليه السلام - من هذا الفعل الدنيء فقال لهم : {أوفوا الكيل ولا تكونوا من المخسرين ، وزنوا بالقسطاس المستقيم ، ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تعثوا في الأرض مفسدين } ( الشعراء: 181-183 ) ، فسخروا منه واستهزؤوا ، وتهددوا وتوعدوا ، فاستنصر ربّه عليهم ، ودعا قائلاً : {ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين } ( الأعراف:89 ) ، فاستجاب الله دعاءه ، فأرسل عليهم حراً شديداً لا يرويه ظمأ ، ولا يخففه ظلال ، ثم بعث عليهم سحابةً عظيمة فيها شرر ولهب ووهج عظيم ، ثم جاءتهم صيحة من السماء ورجفة شديدة من أسفلهم ، فلم يغن عنهم سلطانهم ولا ملكهم ، فهذه الأمثلة وغيرها تبيّن عظم هذه القضيّة وشأنها عند الله تعالى .

الظلم وحقيقته :

والظلم من الصفات الدنيئة والأخلاق الرذيلة ، ولهذا نزّه الله سبحانه وتعالى نفسه عنه ، فقال : { إن الله لا يظلم الناس شيئا ولكن الناس أنفسهم يظلمون } ( يونس:44 ) ، بل وحرمه تعالى على نفسه ، كما في الحديث القدسي : ( يا عبادي ، إني حرمت الظلم على نفسي ، وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا ) رواه مسلم ، ثم إن الظلم من أعظم البلايا التي ابتُليت بها البشرية ، وهو شقاء على الفرد والمجتمع معاً ، وما من مصيبة تقع على مستوى الأفراد والشعوب إلا وكان الظلم سببها ، وقد قرر القرآن هذه الحقيقة وبيّن أن سبب هلاك القرى والأمم ظلم أهلها ، قال الله تعالى : { وما كنا مهلكي القرى إلا وأهلها ظالمون } ( القصص:59 ) ، وقال أيضاً : {وما كان ربك ليُهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون } ( هود:117 ) .

وكان من سنن الله الكونية - كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية - خذلان الدولة الظالمة وإن كانت مسلمة ، و نصر الدولة العادلة وإن كانت كافرة ؛ فالعدل والحق هو الأساس الذي قامت عليه السموات والأرض ، يقول الله عزوجل : { ما خلقنا السموات والأرض وما بينهما إلا بالحق وأجل مسمى } ( الأحقاف:3 ) .

والمتدبر لكتاب الله تعالى وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - يجد نصوصاً كثيرةً قد ذمّت الظلم وأهله وحذّرت العباد منه ، وقد ذكر الله تعالى الظلم في أكثر من مائتين وأربعين موضعاً ، محذرًا منه بأساليب مختلفة واشتقاقات متنوعة ، فتارةً بتنـزيه الله تعالى نفسه عن هذه الصفة ، قال تعالى : { وما ربك بظلام للعبيد } ( فصلت:46 ) ، وتارة بالأمر بالعدل مع الناس كلهم حتى مع غير المسلمين ، قال عزوجل : { إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى } ( النحل:90 ) وقال : { ولا يجرمنّكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى } ( المائدة:8 ) ، وأحيانا يأتي ذم الظلم بذم أهله مقروناً بمقت الله لهم ، كقوله تعالى : { وعنت الوجوه للحي القيوم وقد خاب من حمل ظلما } ( طه:111 ) ، ووصف سبحانه ما دون الشرك من المعاصي بالظلم فقال سبحانه : { قالا ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين } ( الأعراف:23 )

وأما السنة - فإضافةً إلى الحديث الذي بين أيدينا - فقد جاء فيها الكثير من الأحاديث الشريفة التي تنفّر من هذا الخلق الذميم ، فعن جابر بن عبدالله - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم قال : ( اتقوا الظلم ، فإن الظلم ظلمات يوم القيامة ) رواه مسلم ، وأصّل النبي - صلى الله عليه وسلم - هذه الحقيقة في نفوس أصحابه الكرام ، وبيّن لهم أنها من سنن الله الكونية التي لا تتغير ولا تتبدل ، فنهى عن الظلم ، وذكر قصص الأمم السابقة التي كانت ظالمة ، فلقيت جزاء ظلمها في الدنيا قبل الآخرة.

وللظلم عواقب سيئة على الأفراد خاصةً والشعوب عامةً ، فلا تستقيم الحياة بدون عدل ؛ لذلك حرص النبي - صلى الله عليه وسلم - على ترسيخ هذا المبدأ لمعاذ ، وأرشده اتقاء دعوة المظلوم ، كما ورد عنه في دعائه : (...وأعوذ بك أن أَظلِم أو أُظلم ) ، نسأل الله تعالى أن يجيرنا من الظلم وأهله ، والحمد لله أولا وآخرا.

.......................

المصدر : موقع إسلام ويب

 

 

bz2007 متواجد حالياً   رد مع اقتباس أرسل هذا الموضوع إلى صديق
Sponsored links
قديم 12-10-2008, 20:34   رقم المشاركة : 2 (permalink)
.: نائب المشرف العام :.
 
الصورة الرمزية winner
 





إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى winner

قـائـمـة الأوسـمـة

جزاك الله الاجر والثواب

 

 

التوقيع

winner متواجد حالياً   رد مع اقتباس أرسل هذا الموضوع إلى صديق
قديم 12-10-2008, 23:18   رقم المشاركة : 3 (permalink)
Banned





مشكوووووور وربي يوفقك

 

 

ابو الجوري غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس أرسل هذا الموضوع إلى صديق
قديم 13-10-2008, 06:03   رقم المشاركة : 4 (permalink)
عضو مميز
 
الصورة الرمزية zaz2007
 





قـائـمـة الأوسـمـة

 

 

التوقيع

zaz2007 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس أرسل هذا الموضوع إلى صديق
قديم 13-10-2008, 14:04   رقم المشاركة : 5 (permalink)
.: مشرفة بوابة عالم حــواء :.
 
الصورة الرمزية mramabduallah
 





قـائـمـة الأوسـمـة

الله يجزاك خير اخي الكريم

ودعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب نسأل الله ان يحمينا من الظلم ويبعدنا عنه

 

 

التوقيع

mramabduallah غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس أرسل هذا الموضوع إلى صديق
قديم 14-10-2008, 00:48   رقم المشاركة : 6 (permalink)
.: مشرف الشريعة الاسلامية:.
 
الصورة الرمزية شدا غامد
 






قـائـمـة الأوسـمـة

ندعوا الله لك بالاجر والثواب

 

 

التوقيع

اضغط اذا تكرمت

أخي بالله ... متى تغضب ؟! [/u]

شدا غامد متواجد حالياً   رد مع اقتباس أرسل هذا الموضوع إلى صديق
قديم 15-10-2008, 08:47   رقم المشاركة : 7 (permalink)
عضو مميز





قـائـمـة الأوسـمـة

كما تفضلت اخي الكريم

فالظلم عظيم وعواقبه وخيمه

والظلم أنواع ودرجات فيظلم الانسان غيره وهذا ماورد في بعض الاحاديث

ويظلم الانسان نفسه بالمعصية وحتى يصل الكفر والشرك وهذا ماتعنيه بعض الايات

{وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً }طه111
(وعنت الوجوه) خضعت (للحي القيوم) أي الله (وقد خاب) خسر (من حمل ظلما) أي شركا

{الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَـئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ }الأنعام82الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه ولم يخلطوا إيمانهم بشرك, أولئك لهم الطمأنينة والسلامة, وهم الموفقون إلى طريق الحق.
لكن ينبغي ان نفرق بين المعصية والكفر

فالامم السابقة التي عذبت كقوم نوح وهود وصالح وشعيب وفرعون وغيرهم هم ظلموا الخلق نعم لكن ظلمهم الاكبر بكفرهم وتكذيبهم

ومع هذا فالمعاصي بريد الكفر
كما ان البدع بريد الشرك

حمانا الله جميعا من اسباب غضبه وعقابه والمسلمين انه سميع مجيب

جزاك الله خيرا اخي الكريم ونفع بك

 

 

باحث علمي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس أرسل هذا الموضوع إلى صديق
رد


أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة
الانتقال السريع إلى


These are the 100 most searched terms
driver genius 2008 network error (tcp_error) www.sharesgate.com اكلات العيد الاسهم الامن العام 1429 الامن العام القبول والتسجيل البنك العقاري الرهن العقاري الطيور المهاجرة القبول والتسجيل الامن العام القبول والتسجيل بالامن العام القبول والتسجيل في الأمن العام القرض العقاري القوات الجويه الملكيه الوائم امن المنشات اناشيد اسلامية للتحميل برنامج مباشر برنامج مباشر برو بنك البلاد بنك العقاري بوابة الأسهم بوابة الأسهم السعودية بوابة الاسهم بوابة الاسهم السعودية بوابه الاسهم تحميل برنامج مباشر برو تسجيل الامن العام 1429 جامعة الحدود الشمالية جوال e51 جوال نوكيا e51 خدمة رسائل الجوال المجانية رسالة الاسلام زيادة الرواتب لعام 1430 سامبا تداول شروط الدعاء المستجاب صور زواج ياسر القحطاني عكاض فضل صيام عرفة فضل يوم الجمعة فضل يوم الجمعه فوائد عصير الرمان مباشر برو مباشر مجاني معنى اسم حنان مواصفات e51 مواضيع عن الحج نوكيا e51 ياليل خبرني عن امر المعاناة ... powered by Sharesgate

الساعة الآن: 08:32

جميع المواضيع والمشاركات والتي يكتبها أحد أعضاء الموقع تقع على مسؤولية كاتبها وتعبر عن رأيه الشخصي. ولاتعبٌر بأي حال عن رأي الإدارة

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46


Powered by vBulletin® Version
Copyright ©2000 - 2009, Jelsoft Enterprises Ltd.
Ad Management by RedTyger