نقلت صحيفة كويتية عن مصادر مطلعة أن بنك الكويت المركزي سمح للبنوك المحلية بصورة مؤقتة العمل على رفع حجم الاقتراض من قبل عملائها بنسبة تتراوح من 50 إلى 60% من سقف الراتب بعدما كان قد أصدر تعميمات في وقت سابق بضرورة عدم تعديها 30 إلى 40% فقط من سقف الراتب.
واعتبرت المصادر المصرفية التي تحدثت لصحيفة "الوطن" الكويتية في عددها الصادر اليوم الأحد 12-10-2008، أن هذا الإجراء يأتي ضمن تعامل "المركزي" مع الأزمة الراهنة، ويأتي هذا التعميم ضمن جملة من التعميمات التي أصدرها لمعالجة الأزمة نهاية الأسبوع الماضي.
وقالت المصادر: إن هذا الأمر يأتي بعد قيام البنك المركزي بتذكير البنوك الكويتية وشركات التمويل خلال الشهرين الماضيين بقراره المتعلق بسرعة إنهاء ملف القروض المتعثرة خاصة الاستهلاكية منها، وتعديل أوضاع أصحاب المديونيات التي تزيد استقطاعاتهم عن نصف الراتب أو ما يتعلق بالبطاقات الائتمانية المصاحبة والتي تمنح للعملاء، سواء أكانت هذه البطاقات فيزا أم ماستر كارد أو أية تسهيلات ائتمانية أخرى.
وأوضحت المصادر أن "المركزي" كان وجه تذكيره إلى الأطراف المعنية بما من شأنه تعديل القروض الشخصية والاستهلاكية مع ضرورة الالتزام بالمدد المحددة بالعقد بين العميل والبنك مع إلغاء أية فوائد مترتبة على ارتفاع سعر الدينار مقابل تراجع الدولار في الفترة القريبة الماضية.
وكان البنك المركزي قد أصدر عدة تعليمات وقرارات تتعلق بملف القروض بما يقلل من أثر الاقتراض على كاهل الأسرة الكويتية أو المقيمين، وبينما كانت تعميماته تلك لقيت استحسان البعض إلا أنها لقيت في المقابل تخوفا من قبل بعض البنوك بتأثر أرباحها إلا أن تسارع المركزي بالسماح للبنوك باللجوء إلى الاحتياطي الموجود لديها عند تأثر أرباحها قلل كثيرا من هذا التخوف.