مؤشر الداو يشهد واحدا من أكثر الايام تذبذبا في تاريخه منهيا الجلسة منخفضا بـ 128 نقطة بعد تقليص خسائرة الكبيرة في الساعة الأخيرة
تارجح مؤشر الداو جونز، الذي يقيس تغيرات اسعار 30 شركة من كبريات الشركات الامريكية، بشكل عنيف في تداولات اخر يوم من الاسبوع، حيث سجل انخفاضا وصل إلى 700 نقطة بعد الافتتاح إلى مادون مستوى الـ 8000 نقطة للمرة الاولى منذ 5 سنوات قبل أن يسترد جميع خسائره لكنه عاد للهبوط مرة اخرى باكثرمن 500 نقطة ليشهد بعد ذلك ارتدادا قويا في الساعة الاخيرة قبل أن يقفل منخفضا بـ 128 نقطة فقط عند 8451 نقطة.
وبذلك يكون مؤشر الداو قد شهد أسوأ اسبوع في تاريخه ( 112 عاما)، سواءا من حيث نسبة الهبوط أو من حيث النقاط المفقودة، مع تسجيله انخفاضات كبيرة لثمانية ايام متتالية دون توقف
وقال مراقبون أن صعود الساعة الأخيرة جاء على إثر دخول طلبات شراء قوية لبعض الاسهم الجيدة التي وصلت اسعار اسهم إلى مستويات مغرية في أعقاب الانخفاضات الحادة خلال الاسبوعين الماضيين، كما تلقت السوق دعما من أنباء عن اجتماع وزراء المالية ورؤساء البنوك المركزية ربما يسفر عن اجراءات جماعية من شأنها فك الاحتقان في أسواق الائتمان.
وكانت الاسواق الاوروبية تراجعت بشدة اليوم الجمعة في أعقاب الخسائر الجسيمة التي مني بها مؤشر الداو جونز مساء الخميس والتراجعات الحادة في الاسواق الآسيوية في الصباح الباكر. ويأتي ذلك في نهاية اسبوع حافل بالانخفاضات التي تعرضت لها اسواق العالم.
وسجلت معظم الاسواق الاوروبية انخفاضات تراوحت بين 5 و 10 % بما فيها الأسواق الرئيسية الثلاثة، لندن وباريس وفرانكفورت، في الوقت الذي تواصل البنوك المركزية وصناع القرار حول العالم محاولاتهم تحجيم الآثار المترتبة على أزمة الائتمان والمصارف. وتم اليوم ايقاف التداولات في بورصات عديدة مثل البورصة الروسية والنمساوية والايسلندية على اثر التراجعات الحادة.
وبعد أن وقع الرئيس الامريكي يوم الجمعة الماضي على خطة انقاذ باهظة التكاليف، أعلنت بريطانيا عن خطة لانقاذ المصارف وتبع ذلك اجراء جماعي من قبل العديد من المصارف المركزية حول العالم بتخفيض سعر الفائدة يوم الاربعاء، إلا ان كل ذلك لم يكن بمقدوره ايقاف كرة الثلج المنحدرة ولا طمأنة المستثمرين الذين تنتابهم مخاوف تبدو شبه مؤكدة حول كساد عالمي.
وفي محاولة جديدة لطمأنة الأسواق، يجتمع اليوم الجمعة وزراء المالية ورؤساء البنوك المركزية للدول الصناعية السبع الكبرى في واشنطن وذلك لدراسة الحلول لتجاوز الازمة المتفاقمة.
وسجلت اسعار النفط ومعظم السلع هبوطا وكسر خام نايمكس مستوى الـ 80 دولار هبوطا للمرة الاولى خلال أكثر من عام في حين ارتفعت اسعار الذهب معظم الوقت اليوم قبل على اعتباره الملاذ الآمن الأخير في الاسواق العالمية قبل ان تشمله موجة الهبوط.