الحميد: ضمان مؤسسة النقد للودائع كاف لإنهاء الهلع

متعاملون في سوق الاسهم في بنك الاستثمار السعودي امس بعد تصريح الجاسر
الرياض - حزام العتيبي:
أكد استاذ المحاسبة والمراجعة الدكتور عبدالرحمن الحميد على جوهرية تصريحات معالي نائب محافظ مؤسسة النقد الدكتور محمد الجاسر حول الأوضاع المالية في المملكة معتبرا أن ما اشار اليه من عدم سماح المؤسسة بتعرض الودائع لأية مخاطر امرا في بالغ الأهمية بالنسبة للأمن المالي والاقتصادي للمواطنين والمقيمين في حماية ودائعهم وان قلة من دول العالم من اصدرت تصريحا او ضمانا يشبه ذلك، بل ان خوف المودعين في بعض الدول الأخرى على اموالهم هو سبب رئيس في الهلع العالمي، واضاف ان افصاح المؤسسة وطمأنة المجتمع الاقتصادي ان استثماراتها تدار بآلية محافظة جدا تعطي اكلها للاقتصاد على المستويين المتوسط والبعيد حيث ان ماقاله معاليه يزيل بعض الضبابية بأن استثمارات السعودية وضعت في محافظ ذات مخاطر عالية.
وقال إن ايضاحات الدكتور الجاسر تعلن بوضوح المؤشرات الإيجابية على توفر السيولة في الاقتصاد الوطني مقارنة بما نشهده من سلبيات وانهيارات في البنوك العالمية حيث الإشارة الى ارتفاع نسبة الإقراض وتوفر السيولة لدى المؤسسة فيما لو احتاجت البنوك لها، وان السيولة المتوفرة وتوفر آليات حصول البنوك عليها يعكس عدم وجود اية مشكلة في هذا الأمر، وقال ان استعداد المؤسسة لإعادة اقراض البنوك بأسعار معتدلة امر يصب في ذلك معتبرا ان العلة هي تردد بعض البنوك في عملية الإقراض وهي العملية التي تعتبر العمود الفقري للاقتصاد وذلك للضبابية في المراكز المالية للعملاء والتي يحتاج التأكد منها الى بعض الوقت.
وأعاد الحميد تمتع المملكة وبنوكها بهذا الموقف القوي ماليا الى عوامل عدة يجيء من اهمها قلة عدد البنوك التجارية السعودية والرقابة المشددة التي تمارسها مؤسسة النقد قبل وبعد القرارات الاستثمارية والائتمانية وان التفتيش البنكي كان له دور هام في الحد من تجاوزات مدراء البنوك كما يحصل في بعض البنوك الاخرى حيث تدني مستويات الرقابة او انعدامها.
وقال الدكتور الحميد ان اشارة الدكتور الجاسر الى ان مايحدث في سوق الأسهم لدينا هو ردة فعل وتأثر بما يحدث عالميا امر صحيح واننا يجب ان نفرق تماما بين امرين هما مالية الحكومة والبنوك والأمر الآخر هو مالية المستثمرين الأفراد والقطاع الخاص، وعلى الرغم من اننا تأكدنا وزاد اطمئنانا الى تمتع مالية الحكومة والبنوك بمركز قوي من خلال ما أكده نائب محافظ المؤسسة إلا ان مالية القطاع الخاص والمستثمرين الأفراد امر لم تتضح معالمه بعد ولا يعرف ذلك الا المستثمرون انفسهم وكيف هي مراكزهم المالية في الأسواق العالمية وبالطبع يمكن ان ينتج عن هذه العدوى والاستثمارات الخارجية افلاس او تضرر بعض البيوت التجارية السعودية او الأفراد او الشركات جراء ماتتعرض له استثماراتهم في الدول الأخرى ويرى الحميد ان مايحدث في سوق الأسهم يعود بعضه الى اضطرار بعض هؤلاء الى تسييل محافظهم لتغطية مراكزهم المالية في جهات أخرى والوفاء بإلتزاماتهم.
وقال الحميد ان الربع الأخير من هذا العام سيعطي ايضاحات كاملة عن مراكز هؤلاء ومدى تضررهم اما اساسيات الاقتصاد السعودي ومالية بنوكه وحكومته فقد اعلنها نائب محافظ المؤسسة وهو الأمر الأكثر أهمية.