السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حارس الملوك.. واليتامى أيضا إنه الفريق - السابق - عبدالله البصيلي، قائد الحرس الملكي. كان في حياته العسكرية - فريقا - يحرس ثلاثة من الملوك، وكان بعدها قيمة إنسانية هائلة تساوي من أمثالي أكثر من فريق. نادرا جدا ما يجتمع الإنسان مع لقبه الوظيفي. تذكرته - يحفظه الله - ببالغ الحزن مرتين. الأخيرة كانت في تحقيق الزميل بدر الخريف في الشرق الأوسط وهو يجمع مسيرة هذا (الفريق من البشر) وهو يبتدئ الحياة يتيما فقيرا في البكيرية ويقترب من إنهائها وهو أب لآلاف اليتامى وحاضن لمئات الأرامل وفيما بين البداية والانتهاء قصة حارس الملوك.. وأيضا اليتامى. يستحق هذا الأب الذي لم أعرفه كل حرف في مفردة الإنسان. تذكرت عبدالله البصيلي، أول مرة، وأنا في وسط مئة يتيم من ذوي الظروف الخاصة في دار عملاقة بناها ذلك الإنسان من حسابه. كل يتيم منهم كان يركض على قطرة عرق من جبين هذا الإنسان. كل منهم يلهو ويلعب ويضحك ويسكن على مجهود أيام أو ساعات من هذا الإنسان. نثر عبدالله البصيلي ما لديه من حطام الدنيا على عشرات الهبات والمشاريع للأيتام والثكالى ثم اكتفى براتبه التقاعدي ليصرفه على حياته الخاصة البسيطة. اليوم: تأخذني الدهشة ما بين صورتين. صورته بالنياشين والأوسمة وآخر صورة التقطت له فكم هم القلائل الذين يطالعون صورهم بين رحلتين ولكن براحة ضمير.
ما بين صورته بجوار الملوك وبين صورة - حسن - اليتيم الفقير الذي يعيش اليوم ابنا لأب يحسن إليه وهو لا يعرفه. أنا لا أكتب عن شخص وهب للحياة ولم يطلب الكتابة: أنا أكتب من أجل نماذج الخير أن تربو بالمثال والقدوة. ادعوا له في يوم فضيل.
جريدة الوطن السعودية :: علي سعد الموسى::حارس الملوك.. واليتامى أيضا