هذه قصة سليم الوليعي الذي عشق له بنت ومن ثم مات ...!!
هذا المثل ضربه أخو الوليعي في نهاية مؤلمة ستعرفونها في نهاية هذه القصة :
وهي :
أن شاباً يسمى الوليعي ذهب من أهله وهو لايتجاوز الثانية عشرة ثم انتهى به المطاف عند احد رجالات البادية الذي استأجره راعياً لأغنامه بعد أن ترك هذا الرجل ابنته البالغة من العمر عشر سنوات تقريباً ...ترعى الغنم مع هذا الشاب ، وبعد فترة من الزمن جعلهما يرعيان الإبل بعد أن بلغ هذا الشاب الخامسة والعشرين والبنت أقل من ذلك بقليل ، وكانا يمكثان في البر ليلتان وثلاث ليالي، وكان الشاب ينوي أن يخطب الفتاة من والدها ويتزوجها على سنة الله ورسوله،
ولكن لم يعرف هل كانت تريده او لا ثم قصد الى عجوز عرافه او انها صاحبة طب عندهم في الباديه وقال لها انا ابي اخطب فلانه وابي اعرف هل هي تبيني وتريدني وتحبني ولا لا قالت له العجيز خلاص عندي لك حل رح لوسط الباديه وصح فيهم صيحة المقروص ويبي الفزعه وتقلب زي اللي طايح من نخله تعرفون يعني لازم يبين لهم انه صادق .. والله وراح للباديه وطاح وقام يتقلب ويصيح فيهم مقروص عشان يبي احد يمص له السم لأنها زي ماقال انها في اصبع رجله طبعاص ماحد بيضحي بنفسه ويمص السم طبعاً صاحوا العرب وقالوا من يمص السم واذا بالبنت جايه تتسلل من وراهم وقالت انا بمص السم وقامت تمسك رجله وراحوا منهم الناس المتجمعين وعرفوا انها صادقه
وشوي كف منها رجله وعرفه انها تحبه وتبيه قام قال لها يواعدها عند شجره الي كانوا ينامون عندها وقال لها انه يبي يتزوجها وقالت له والله انها ماتبي غيره بس ابوها مايبي غير عيال عمها
وفي هذه الأثناء دخل الوشاة وقالوا لوالد الفتاة كيف تترك ابنتك في هذا السن مع الراعي فلان
في البر هكذا. وفي يوم من الأيام وعندما توجهت الإبل من الماء للرعي قال والد الفتاة : يا فلان ويا فلانة هذا اليوم والليلة اتركوا إبلكم في المكان الفلاني لأني أعرفه مكانا مربعا يصلح للإبل ، وفعـلا ذهبـا إلى ذلك المـكـان ، وفي الليـل وعنـد النـوم
وكالعادة وضعا الشداد حاجزا بينهما وناما في طرف الإبل ، أما الوالد فقد جاء على فرسه ونزل بعيدا عن الإبل وجاء ماشيا ثم وقف عليهما ورآهما على تلك الصورة ثم قال : أعوذ بالله من الشيطان فقطع الشك بالقين ثم عاد . ولما استيقظا وجدا الأثر ثم قصاه فوجداه وعرفا أن الوالد قد جاء إليهما وأن الوشاة قد وشوهما ثم قال : ما العمل ؟ فقالت اذا قربنا من النزل اركب هذا الجمل واسمه (سباح) ثم أهرب وأنا اتركني وفعلا ركب الجمل وذهب وسأل حتى وصل إلى
أهله وعند اخو من امه يقال انه قريب من جبل رضوى وبعد فترة صابه الغرام ثم أخذ يمرض ويمرض
حتى ان اخوه اخذه الى عجوز تعالج في الوطن عندهم وقالت له هو ما يعاني من شيء بس
هل هو شاعر ولا يحب قال اخوه والله ما اعرف عنه شيء من يوم وصلهم وهو على هذه الحاله
وكانت عليه جدايل ولا كان يحطها الى الفارس ولا الشاعر ايام زمان .. وقامت العجوز تقول قصوا له
هل الجدايل عشان تتوجس عن عرق براسه لا يكون فيه شيء ولا تكويه بس عيا عليهم العليوي
وقامت العجوز قالت لأخوه اذا ماتبون تحلقون له هالجدايل رح فيه لجبل رضوى عشان يشوف الربيع
ويشم الهوى وعسى انه يتغير ولا تشوف وش عنده من علم ..
قال اخوه ان شاء الله وكانت حالته من سيئ إلى أسوء وكان يسكن وأهله قرب (( رضوى ))،
فقال له اخوه عسى تروح معي للجبل حق رضوى يقولون نفس نزلة الجديه فيه هوة
ماهي ببسيطه ومن بدايته سهل بس نهايته قطع وهوه يطيح فيها الطير وقص كبييير
قال خلنا نروح نصيد ونشتوي ونروح نتقهوى لنا دله وننبسط ..
فذهب به أخاه وصعد به إلى منتصف الجبل وفرش له فراشا ثم جضعه على الفراش ،
وصلح له ذيك الدله المبهره بالهيل وعلى الكيف ..
ومن بعدها قال :سوف أذهب إلى هذا الوادي لعلي اصطاد لك صيدا ولا اشوف لنا حبارى نشتويها
وتراني ماراح ابعد منك وترى قلبي معك طبعاً الوليعي قال لأخوه خلني اجلس على القص
اللي هو حافة الجبل حق رضوى طبعاً في هاك الزمان لا فيه غبار ولا فيه سحاب وكان الجو يرد الروح
وكان الربيع وافر وكان يشوف السهول قدامه ويشوف الربيع ومد نظره واذا به يتراوى له ان يشوف الشجره اللي كان يجلس تحتها هو والبنت .. قام يقول القصيد وهو مريض وقد اهلكه المرض
والغرام قال : *
doPoem(0)
يا راكب مـن عندنـا فـوق سبـاح
يشدي غزال جافل مع صحاصيح
لا نيب لا راعي ولا نيب مصـلاح
لـشـك أبــدور علـيـه المصالـيـح
إلى قوله : *
doPoem(0)
إذ ريعاته يزهن الخصر وملاح
ما دام ما وسدت منهن ماريـح
وقال في القصيده بس ماحفظها :
ياانه يشوف الشجره اللي كانوا يجلسون تحتها ويشوف الربيع والسهول الخضراء
وكان يقول القصيده في البنت اللي ذبحته بالغرام وقال في القصيده بما في معناه
انه فوق الجبل وتراه راح يجيها يعني راح يحول من فوق الجبل .. سمعه اخوه وكأنه عرف انه بيلقي
بنفسه من الجبل فأمسك به أخوه لكنه لم يمسك سوى عباءته ، أما الوليعي فأخذ يتدحرج من الجبل حتى وصل إلى الأرض وعندها مات رحمة الله عليه .
وبعد ايام عرف انه بسبب البنت المتسببه له في هذي القصيده وقام يسأل عن الناس
اللي كان اخوه يرعى عندهم طبعاً كان يعرف اخوه وسم الابل .. قام ركب له الذلول
وراح ينشد عن الوسم وعن الاهل الناس الى ان عرف الوسم والابل وجاهم يوم جاهم
وراح يسأل عندهم وهو عارف عن جمال البنت وكان يلبس عباة اخوه ومعاه جدايل اخوه
وكان العليوي مشهور بطول هالجدايل وكان مزينها بشيء يعرفه فيها الناس ..ويوم دخل الباديه
شافته البنت وعرفت البنت الجدايل وقربت منه وقامت تسأله ..وش تدور يا لأخو قال ادور عن بنت
حبها اخواً لي .. قالت اصبر اصبر ... يوم شافت الجديلتين ... وهي تعرفها زين .. وهي حدرى الناقه ..
أسألك بمسيل دمك ومجري نسمك وعالم علمك ..
وين راعي هالجديلتين وراعي العباءه .. قال هالجديلتين هي لأخو لي حب له وحده في
هالباديه وقام طلع معي لراس (( رضوى )) وقال فيها قصيده ومن بعدها تدربى وطاح من راس
جبل رضوى ومات ولا عاد عندي له الى هالجديلتين وهالعباه ويوم هي تسمع البنت هالعلم
قامت وشهقت وطاحت عند الذلول وماتت .. من زود الغرام اللي كان بينهم ..
وبعدها راح اخوه لوطنهم ويوم شاف هالغرام اللي مسوي فيهم كذا وهو كان توه في بداية
الغرام وتوه يعشق له وحده قال لربعه افطنوا لي لا اصير زي ماصار للوليعي ..