دأب أهالي الأحساء في مختلف مدنهم وقراهم ومنذ عشرات السنين على التمسك ببعض العادات الرمضانية وذلك لدورها الكبير في تقوية روابطهم الاجتماعية وتوثيق علاقاتهم ببعضهم ومن أبرز تلك العادات جلسات ختم القرآن وتبادل الأطعمة بين الجيران والأهل.
ويشير إبراهيم بن عبد الله الذي يجتمع في مجلسه أبناؤه وجيرانه وأقربائه -في كل ليلة- لقراءة وختم القرآن الكريم في شهر رمضان مرتين في كل عام إلى الفائدة الكبيرة التي تأتي من وراء تلك العادات التي لا تشوبها أي شبهة أو محظور.
وأضاف لـ"الوطن": "بداية الجلسات كانت منذ أكثر من 30عامًا وتهدف لتعليم الأبناء القراءة الصحيحة للقرآن الكريم وإحلال البركة في المنزل، إضافة إلى فائدتها لكبار السن الذين يحبون الاستماع إلى آيات الذكر الحكيم شوقًا إليه وتلذذًا بكلام الله -عز وجل- مؤكدًا أنهم أول الحضور والأكثر تأثراً بقراءة القرآن.
وأضاف أحد الحضور في المجلس ويدعى علي سالم البراهيم " أن القراءة تكون جزأين كل ليلة، ويتناوب الحضور على القراءة في المجلس ، فيبدأ شخص بالقراءة الجهرية بينما يقرأ الآخرون معه الآيات نفسها سرًا ، وهكذا يتبادل البقية الطريقة نفسها، ويعمد صاحب المجلس إلى إسناد قراءة قصار السور لطلاب الابتدائية لتعليمهم وتعويدهم على قراءة القرآن. وأضاف عبد الهادي سالم أنه بعد الانتهاء من القراءة يتناول الجميع وجبة إفطار خفيفة كتقليد متبع.
إلى جانب ذلك تبرز عادة تبادل وإهداء الأكلات بين الأحسائيين، ويبين خليل البراهيم أن فترة ما قبل الإفطار تشهد فيها شوارع الحارات والأحياء حركة دؤوبة لتبادل الأطباق بين الأقارب والجيران والأصدقاء ولعل أشهرها الهريس والجريش والثريد والأرز الحساوي والأكلات المتنوعة، ويصاحب ذلك إخراج الصدقات المتمثلة في توزيع الأطعمة وقت الإفطار على مستحقيها.
كما أضاف محمد إبراهيم البراهيم أنه من ضمن العادات المتعارف عليها والسائدة في شهر رمضان المبارك هو الإفطار الجماعي حيث يتناوب الأخوة على إعداد وجبة الإفطار في منازلهم بحيث تجتمع العائلة في منزل أحدهم كل ليلة بحضور الأب والأم وبقية الأخوة وأبنائهم.