لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا ) [ التوبة : 40 ]
هذه الكلمة الجميلة الشجاعة قالها صلى الله عليه وسلم وهو في الغار مع صاحبه أبي بكر الصديق
وقد أحاط بهم الكفار قالها قوية في حزم ،
صادقة في عزم ، صارمة في جزم ،
لا تحزن إن الله معنا ،
فما دام الله معنا فلم الحزن ، ولم الخوف ولم القلق ؟ .. اسكن ، اثبت ، اهدأ ، اطمئن ؛ لأن الله معنا .
لا نغلب ، لا نهزم ، لا نضل ، لا نضيع ، لا نيأس ، لا نقنط ؛ لأن الله معنا ، النصر حليفنا ، الفرج رفيقنا ، الفتح صاحبنا ، الفوز غايتنا ، الفلاح نهايتنا ؛ لأن الله معنا .
لو وقفت الدنيا كل الدنيا في وجوهنا ، لو حاربنا البشر كل البشر ،
ونازلنا كل من على وجه الأرض فلا تحزن لأن الله معنا .
لن نقصد بشراً ، لن نلتجئ إلى عبد ، لن ندعو إنساناً ، لن نخاف مخلوقاً لأن الله معنا .
( لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا ) ، يحتاجها المسلم كل آن : فإذا تكاثف همك وكثر غمك وتضاعف حزنك فقل لقلبك : ( لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا ) ، وإذا ركبك الديْن ، وأضناك الفقر ، وشواك العدم ، فقل لقلبك : ( لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا ) ، وإذا هزتك الأزمات وطوقتك الحوادث ، وحلت بك الكربات ، فقل لقلبك : إن الله معنا