عرض مشاركة واحدة
قديم 15-08-2008, 10:57   رقم المشاركة : 1 (permalink)
winner
.: نائب المشرف العام :.
 
الصورة الرمزية winner
 





إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى winner

قـائـمـة الأوسـمـة

خسائر متوقعة لبعض الشركات المدرجة بنهاية العام نتيجة اعادة تقييم أصولها العقارية

اوصت دراسة صادرة عن المركز الدبلوماسي للدراسات الاستراتيجية بضرورة العودة للتمويل الإسلامي العقاري في قطاع السكن الخاص مع اتخاذ تدابير لكبح ارتفاع أسعار مواد البناء وتفعيل دور القطاع الخاص في عمليات التطوير العقاري واوضحت الدراسة ان القطاع العقاري المحلي واجه العديد من التحديات خلال عام 2008، والتي من أهمها القانونان رقما 8 و9 لعام 2008 واللذان يحظران على جميع الشركات والمؤسسات الفردية التعامل بالبيع أو الشراء أو الرهن لأغراض السكن الخاص، وقد نجم عن القانونين السابق ذكرهما جدلاً اثرهما نظرًا لأن تأثيرهما لم يقتصر فقط على قطاع العقار السكني بل امتد ليشمل مختلف القطاعات الاقتصادية، ولاسيما البنوك والبورصات الكويتية.

الى جانب التعليمات الصادرة عن بنك الكويت المركزي التي هدفت الى تقييد حجم الائتمان الموجَّه لقطاعي العقارات والأسهم، بالاضافة الى ارتفاع أسعار مواد البناء، ولاسيما أسعار الحديد جراء الارتفاعات القياسية في أسعار النفط عالميًا.

فضلاًَ عن محدودية الأراضي المتاحة للاستثمار العقاري، نتيجة لندرة الأراضي حيث تحتكر الدولة نسبة %90، هذا في ظل الاقبال المتزايد للمؤسسات والأفراد على الاستثمار العقاري، والذي بات يحقق أعلى معدلات ربحية بين شتى القطاعات الاقتصادية، مع تأخر المشروعات التنموية خاصة في مجال البنية التحتية، ونقص العمالة الوطنية المؤهلة في القطاع العقاري.

وقد نجم عن تلك التحديات الراهنة تذبذبًا في نشاط سوق العقار الكويتي خلال النصف الأول من عام 2008.


تقييم أداء القطاع

يعد القطاع العقاري المحلي أحد الأركان الرئيسية للنمو والتنمية الاقتصادية، اذ أسهم بنحو %6 من الناتج المحلي الاجمالي للكويت في عام 2006، ويمكن تقسيم قطاع العقار في الكويت بشكل عام الى ثلاثة قطاعات رئيسية وهي السكني، والاستثماري، والتجاري، ونتيجة لهدف الحكومة الكويتية من توفير سكن لكل مواطن واتخاذها خطوات عملية لتحقيق ذلك الهدف، أصبح قطاع العقار السكني أهم قطاعات العقار في الكويت.

وقد شهد نشاط سوق العقار الكويتي تذبذبًا خلال النصف الأول من عام 2008، حيث انخفض معدل قيمة المبيعات بنسبة %11، وتراجع عدد الوحدات المباعة بنسبة %27 مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2007، فبالنسبة لمبيعات العقار السكني خلال الفترة محل الدراسة فقد تراجعت بنسبة %27و %31 في القيمة وعدد الوحدات المباعة على الترتيب. الا أن معدل الأسعار للعقود المسجلة قد ارتفع بنسبة %23 للعقار الاستثماري والتجاري و%5.4 للعقار السكني. أما بخصوص القروض المقررة من بنك التسليف والادخار، فقد شهدت ارتفاعًا وللشهر الثالث على التوالي، وبواقع %2 في العدد و%3 في القيمة مقارنة بشهر مايو، وقد انعكس ذلك على القروض المنصرفة أيضًا، حيث تراجع معدل قيمة القروض المنصرفة خلال الفترة محل الدراسة بنسبة %26. هذا وقد تراجعت القروض المنصرفة لشهر يونيو بواقع %10.

وبحسب البيانات المتوافرة فقد ارتفع عدد العقارات المتداولة (عدد الصفقات العقارية) من 621 صفقة عقارية في شهر يناير 2008 الى 873 صفقة في مارس من العام ذاته، ثم تراجعت في شهري أبريل ومايو، بينما سجلت ارتفاعًا في يونيو لتبلغ نحو 432 صفقة عقارية بقيمة اجمالية بلغت نحو177.4 مليون دينار كويتي مقارنة بنحو 146 مليون دينار في مايو من العام ذاته، ويرجع نمو ذلك الأداء في قيمة مبيعات القطاع العقاري في شهر يونيو 2008 الى ارتفاع قيمة مبيعات القطاع الاستثماري والتجاري، حيث زاد من 96 مليون دينار في شهر مايو الى123.2 مليون دينار في يونيو، في حين ارتفعت قيمة مبيعات القطاع العقاري السكني بمقدار ضئيل من 50 مليون دينار في مايو الى54.2 مليون دينار في يونيو من العام ذاته، بينما انخفضت بأكثر من النصف مقارنة ببداية العام ذاته (يناير 2008).

وعليه، فقد تراجع متوسط سعر الوحدة المباعة في القطاع العقاري من 438 ألف دينار في مايو الى 411 ألف دينار في شهر يونيو، ويعزى ذلك في الأساس الى انخفاض سعر الوحدة المباعة في القطاع الاستثماري والتجاري بقدر أكبر من القطاع العقاري السكني، اذ انخفض متوسط سعر الوحدة في القطاع الاستثماري والتجاري من 941 ألف دينار في مايو الى 738 ألف دينار في يونيو من العام ذاته، في حين تراجع متوسط سعر الوحدة السكنية بقدر أقل أي من 216 ألف دينار في مايو الى 205 آلاف دينار في يونيو.

وعلى صعيد القروض المقررة والمنصرفة من قبل بنك التسليف والادخار، فقد شهد عدد القروض المقررة تراجعًا حتى مارس 2008، اذ انخفض من 368 قرضا مقررا في يناير الى 278 قرضا في مارس، ثم ارتفعت في أبريل وبلغت نحو 355 قرضا، وواصلت ارتفاعها حتى بلغت نحو 464 قرضا في يونيو 2008، وقد تم توجيه تلك القروض الى بناء قسائم وشراء بيوت للتوسعة وترميم، اذ زاد عدد القروض المقررة التوسعة والترميم من 143 قرضا في شهر مايو الى 146 قرضا في شهر يونيو، كما زاد عدد القروض لشراء بيوت من 90 قرضا الى 110 قروض خلال شهري مايو ويونيو من العام ذاته، بينما تراجع عدد القروض المقررة لبناء القسائم من 220 قرضاً الى 208 قروض، وقد ارتفعت قيمة القروض المقررة بحوالي الضعف من8.4 ملايين دينار في يناير 2008 الى 16.2 مليون دينار في شهر يونيو من العام ذاته. وقد انعكس ذلك على تراجع قيمة القروض المنصرفة من 13.1 مليون دينار في شهر مايو 2008 الى 11.6 مليون دينار في شهر يونيو من العام ذاته.

ومن هذا المنطلق، أفاد مؤشر «مزايا» العقاري أن النشاط العقاري المنفذ في الكويت خلال يونيو 2008 عكس ارتفاع مستويات التذبذب على اتجاه الأسعار والأحجام وقيم المبايعات منذ مايو وحتى نهاية يونيو.

وعلى الرغم من ارتفاع أسعار النفط العالمية بصورة قياسية، والتي أدت الى زيادة حجم السيولة المالية الموجَّهة في القطاعات الاقتصادية، ولاسيما القطاع العقاري، فان هناك العديد من التحديات التي تحول دون تطور القطاع العقاري الكويتي، والتي تتمثل في القانونين رقما 8 و 9 لعام 2008 حيث نص القانونان رقما 8 و 9 لعام 2008 على "يحظر على جميع الشركات والمؤسسات الفردية التعامل بالبيع أو الشراء أو الرهن أو اصدار حوالة حق أو اصدار توكيل بالتصرف للغير أو قبول وكالة بالتصرف عن الغير في القسائم أو البيوت المخصصة لأغراض السكن الخاص في أي موقع وضمن أي مشروع كان، سواءً كان ذلك بصورة مباشرة أو غير مباشرة، ويعتبر باطلاً بطلانًا مطلقًا وكأن لم يكن كل تعامل وكل اجراء من شأنه نقل ملكية القسائم أو البيوت المخصصة لأغراض السكن الخاص يجري بالمخالفة لأحكام هذه المادة".

وأضاف النص: مع عدم الاخلال بالأحكام الأخرى المنصوص عليها في المادة 230 من قانون الشركات التجارية الصادر بالقانون رقم 15 لسنة 1960، تلتزم الشركات والمؤسسات الفردية بالقيام ببيع ما تملكه من القسائم والبيوت المخصصة لأغراض السكن الخاص خلال فترة لا تجاوز ثلاث سنوات اعتبارًا من أول الشهر التالي لتاريخ العمل بهذا القانون. ولا يعتد بالبيع الا بعد نقل ملكية القسيمة أو البيت وقيده في السجل العقاري وصدور وثيقة التملك للغير، ويعتبر باطلاً بطلانًا مطلقًا وكأن لم يكن كان نقل للملكية يتم على خلاف ذلك.

وقد انعكس اصدار القانونين رقمي 8 و 9 لعام 2008 السابق ذكرهما سلبًا على تداول قطاع العقار المحلي، وبدأت أسعار العقارات في تسجيل معدلات انخفاض دون تداول، بالاضافة الى أن هناك مجموعة كبيرة من المستثمرين وصناع السوق لجأوا الى البنوك بهدف تمويلهم لبناء مساكن خاصة واعادة طرحها للبيع للفئات غير الراغبة في البناء، وأمام توقف حركة البيع والشراء نتيجة لامتناع جهات التمويل عن التمويل لعدم توافر الضمان والرهن، فان هذه الفئة معرضة لاحتمال توقف استثماراتهم في ظل عدم وجود تمويل، بجانب عدم قدرتهم على تسييل استثماراتهم وبيعها للشباب غير القادر على تمويل شراء منزل في ظل هذا القانون الذي أدى الى اختلال التوازن في السوق، اذ أسهم القانونان في تحقيق مجموعة من النتائج السلبية على قطاع العقار السكني تتمثل في الاخلال بمبدأ المساواة وتكافؤ الفرص، حيث ان القانونين قد وضعا صعوبات وقيود أمام راغبي التمويل، في حين ظل راغبو الاقتراض بفائدة من البنوك التقليدية بمنأى عن هذه القيود، والاضرار بالشركات القائمة التي حددت نشاطها في أعمال المقولات وبناء المساكن، والمساهمة في عجز هذه الشركات عن سداد الأعباء المالية المستحقة عليها، ومن ثم خروجها من دائرة التعامل وزيادة نسبة المتعثرين، علمًا بأن هذه الشركات كانت تتابع نشاطها وفقًا لنظم البيع بالمرابحة أو الايجار مع الوعد بالشراء.

ونجم عن تلك النتائج السلبية توجه السماسرة والمستثمرون لتعديل قراراتهم في مجال العقار، حيث أصبحوا يفضلون الاستثمار في العقارات الاستثمارية والتجارية والصناعية كبديل عن العقارات السكنية، نظرًا لاستمرار الطلب المتزايد عليه وعلى المواقع كافةً، خصوصًا تلك المواقع التي تتميز بأسعار متدنية بالمقارنة بالأسعار التي شهدتها المبايعات المنفذة داخل المواقع التجارية في العاصمة خلال مايو 2008، وذلك على حساب الأراضي السكنية.

ولم تتوقف آثار قانون رقم 8 لعام 2008 عند قطاع العقار السكني، وانما امتدت الى مختلف القطاعات العقارية، بل وأثرت أيضًا على العديد من المجالات الاقتصادية الأخرى، فقد انعكس القانون بدوره على البنوك الكويتية خاصة على منح الائتمان العقاري للأفراد الراغبين في السكن الخاص في البنوك الإسلامية. ومن المتوقع أن يمتد تأثير ذلك القانون الى سوق الكويت للأوراق المالية، وذلك من خلال التأثير على الشركات المدرجة، وهو ما سوف يتضح مع نهاية العام المالي الحالي 2008ـ 2009 عندما تقوم الشركات باعادة تقييم أصولها العقارية وفقًا للأسعار التي سوف تكون سائدة في نهاية العام، والتي من المؤكد أنها ستصبح منخفضة في ظل استمرار العمل بذلك القانون، وعندها سوف تحقق الشركات خسائر ستظهر واضحة في ميزانياتها بناءً على جمود السوق العقاري بكل قطاعاته ومما يزيد من حدة تأثير هذه القوانين عدم التنويع في مجالات الاستثمار المحلية واقتصارها فقط على سوق الكويت للأوراق المالية وسوق العقارات.


ارتفاع أسعار مواد البناء:

شهدت أسعار مواد البناء من الحديد والأسمنت وغيرها ارتفاعًا في دولة الكويت، ونظرًا لأن للسوق الكويتي يستهلك من الحديد نحو 1,2 مليون طن سنويًا طبقًا لاحصاءات وزارة التجارة، ويصنع من الكمية الاجمالية نحو 700 ألف طن داخل الكويت، ويتم استيراد نحو 500 ألف طن من الأسواق الخارجية، هذا ادعى الى أن يمتد تأثير الأسعار العالمية المرتفعة للسوق الكويتي، اذ يرجع عدد من أصحاب شركات المقاولات ارتفاع أسعار مواد البناء الى ارتفاع أسعار النفط عالميًا لمستوياتها القياسية، حيث ان المصانع التي تصنع مواد البناء تحتاج الى مواد خام أساسية لتشغيل مكائن التصنيع وهذه المكائن تعمل على النفط بمشتقاته والذي تضاعف سعره، لذا فان طبيعة العلاقة الطردية بين أسعار المواد الخام المصنعة عالميًا وأسعار مواد البناء تؤدي الى رفع أسعار مواد البناء المستخدمة في عمليات البناء والتشييد، وذلك من خلال رفع التكلفة التشغيلية للمصانع التي بدورها رفعت أسعار مواد البناء، وهو الأمر الذي أدى الى زيادة تكلفة المشروعات العقارية وسبب خللاً في شروط العقود المبرمة مع الجهات الحكومية والمؤسسات والشركات الخاصة، ومن ثم أثر سلبًا في المقاولين والعاملين لديها. وذكر رئيس مجلس ادارة شركة "المتخصص العقارية" فرج الخضري أن ثمة العديد من المشروعات العقارية في الكويت تتجاوز الـ 100 مليار دولار مهددة بالتوقف نتيجة لارتفاع أسعار مواد البناء.


محدودية الأراضي

تعاني دولة الكويت من عدم التوازن بين العرض والطلب في القطاع العقاري، في ظل الاقبال الكبير للمؤسسات والأفراد على الاستثمار العقاري، الذي بات يحقق أعلى معدلات الربحية بين القطاعات الاقتصادية المختلفة، حيث تكمن المشكلة الأساسية في الاستثمار والتطوير العقاري في محدوية الأراضي المتاحة للاستثمار أو الاستغلال، حيث ان معظم الأراضي تملكها الدولة، اذ أن الحكومة هي المحتكر الرئيسي للأراضي ولا تقوم بتطوير أراضيها بشكل ملائم، وهو ما أدى الى أن تصبح نسبة %90 من الأراضي في الدولة غير مستغلة، في حين أن هناك طلباً كبيراً على الأراضي سواء من الشركات أو الأفراد، بينما هناك مجموعة من الأفراد أو الشركات تمتلك 30 أو 40 قسيمة يقومون بتداولها. وقد نجم عن ندرة الأراضي والطلب المتزايد على قطاعات العقار كافةً ارتفاع أسعارها.

 

 

التوقيع

winner متواجد حالياً   رد مع اقتباس أرسل هذا الموضوع إلى صديق
Sponsored links