عرض مشاركة واحدة
قديم 15-08-2008, 10:53   رقم المشاركة : 2 (permalink)
winner
.: نائب المشرف العام :.
 
الصورة الرمزية winner
 





إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى winner

قـائـمـة الأوسـمـة

التنوع الاقتصادي ضرورة لكبح المخاطر

أوصت الدراسة بضرورة التنوع الاقتصادي، خاصة في ضوء الآثار السلبية لارتفاع أسعار النفط حيث يؤدي الاعتماد على النفط الى احتمالية التعرض للمزيد من المخاطر المستقبلية، نظرا لامكانية نضوب تلك الموارد النفطية او تعرض هذا المصدر الوحيد للدخل لاي هزات قد تؤثر سلبا فيه، وتجدر الاشارة الى ان الارتفاع الاخير لاسعار النفط في الفترة الماضية ادى الى ارتفاع معدلات التضخم، والضغط على الرواتب والاجور، الى جانب انخفاض المدخرات بالشكل الذي يؤدي الى تشويه الموارد الاقتصادية واضعاف قدرة الاقتصاد على المنافسة، كذلك فان ارتفاع اسعار النفط ادى الى ضعف قيمة الدولار لان تكلفة استيراد الولايات المتحدة ارتفعت مما ادى الى الاتجاه الى تخفيض عملتها لتنشيط الصادرات وتمويل الواردات النفطية.

وبالاضافة الى ذلك، فإن ارتفاع السيولة الناتجة عن العوائد النفطية يؤدي الى تسديد جزء من الدين العام، ورغم الايجابيات الناتجة عن ذلك، فانه يأتي فإن على حساب توزيع الثروات النفطية على استخدامات مهمة، خاصة الاستخدامات المنتجة طويلة الاجل والمولدة لايرادات تعوض عن انخفاض ايرادات النفط مستقبلاً.

لذا، فقد طالبت دراسة لصندوق النقد الدولي الدول الخليجية المصدرة للنفط بالقيام بالعديد من الاصلاحات الهيكلية لتحقيق التوزيع العادل للثروات النفطية على اهم الاحتياجات الضرورية المهمة،مع الاخذ في الاعتبار مصالح الاجيال القادمة من جهة، والظروف غير المستقرة التي تحيط بأسواق النفط من جهة اخرى، فضلاً عن العمل على تنويع الاقتصاد وتدعيم دور القطاعات غير النفطية الاخرى في الاقتصادات الخليجية كافة.


تعثر خطى التكامل الاقتصادي

رصدت الدراسة تعثر خطى التكامل الاقتصادي الخليجي على الرغم من بعض المحاولات الناجحة التي قامت بها دول المجلس لتحقيق التكامل والتقارب الاقتصادي فيما بينها، فان هناك بعض الخطوات التي لا تزال بحاجة الى المزيد من التفعيل والتدعيم لتحقيق النتائج المرجوة منها بشكل متكامل فعلى صعيد الاتحاد الجمركي الذي دخل حيز التنفيذ عام 2003 فقد كان من المقرر ان تنهي دول الخليج الاجراءات المطلوبة لتحقيقه مع نهاية 2005 الا ان قادة دول المجلس قد قرروا في القمة السادسة والعشرين التي عقدت في ابوظبي مضاعفة الفترة الانتقالية للاتحاد وتجدر الاشارة الى وجود بعض القضايا العالقة التي تمنع تطبيق المشروع بشكل كامل، مثل كيفية اقتسام الايرادات الجمركية بين الدول الاعضاء، ويرتبط هذا الموضوع بمسألة نفط دخول المنتج والجهة المستفيدة منه في النهاية وبالتالي فان هذا المشروع غير مفعل بالشكل الذي يحقق الاستفادة المتكاملة لدول الخليج.


شبح يطارد دول المنطقة اسمه.. «التضخم»

اعتبرت الدراسة ان الارتفاع المستمر للاسعار من اهم التحديات الداخلية التي تواجه دول الخليج التي من المتوقع ان تظل عائقا امام النمو الاقتصادي لها، وتجدر الاشارة الى ارتفاع متوسط معدل التضخم في دول التعاون من %0.6 عام 2002 الى %5.3 عام 2006، الامر الذي ادى الى ضعف القوة الشرائية للمواطنين في تلك الدول، مع ارتفاع تكاليف المعيشة والمطالبة بالمزيد من الدعم وزيادة الاجور.

ويرجع هذا الارتفاع في مستويات الاسعار الى العديد من العوامل المتداخلة، التي اتى على رأسها ارتباط العملات الخليجية بالدولار، وتراجع هذا الاخير، مما ادى الى ارتفاع تكلفة الاستيراد التي اثرت في مستويات الاسعار المحلية في تلك الدول، الى جانب ما سبق توضيحه من ان ارتباط العملات ينتج عنه اتباع مستويات الفائدة الخليجية لمثيلتها الامريكية، وفي ضوء الانخفاض المتوالي للفائدة على الدولار، فإن انخفاض الفائدة على العملات الخليجية يؤدي الى انخفاض الودائع وزيادة الاقتراض، ومن ثم زيادة السيولة والطلب الكلي في الاسواق مما يؤدي بدوره الى التضخم في اسعار السلع والخدمات.

كذلك فإن التضخم في دول المجلس يعود لعوامل اخرى كارتفاع اسعار النفط، وارتفاع اسعار الغذاء عالميا، الى جانب زيادة الانفاق الحكومي من قبل دول المجلس، الذي ارتفع معدل نموه من %4 عام 2002 الى %22 عام 2006، مع اتجاه العديد من دول الخليج الى زيادة الرواتب بها لتخفيف اعباء المعيشة على المواطنين، مما ادى على الرغم من ذلك الى ارتفاع الاسعار نتيجة زيادة الطلب والانفاق الاستهلاكي الى جانب قيام التجار برفع الاسعار من تلقاء انفسهم توقعا للمزيد من الانفاق، فضلا عن ارتفاع عرض النقود وارتفاع الايجارات واسعار العقارات.

وترجع اسباب اعتبار التضخم، التي هي من اهم التحديات الاقتصادية المستقبلية لدول المجلس، الى توقع استمرار معدلاته بشكل مرتفع في الاعوام القادمة نتيجة معدلات النمو المرتفعة المتوقع تحقيقها في تلك الدول، مع استمرار ارتفاع اسعار النفط ـ نتيجة عدم وجود امكانات تقنية وعملية لزيادة كميات الانتاج، الى جانب استمرار ارتفاع الطلب خاصة من دول آسيا ـ بالاضافة الى استمرار تراجع الدولار الامريكي خاصة في ضوء العجز المتزايد للحساب الجاري الامريكي، والازمة العقارية التي اثرت في جاذبية اقتصاد الولايات المتحدة من قبل المستثمرين الاجانب.


ارتباط البورصات الخليجية بنظراتها العالمية

افادت الدراسة ان البورصات الخليجية ترتبط بالعالمية فهى ليست بمنأى عن تحركات الاسواق الدولية والاقتصاد العالمي، ونظراً للوضع غير المستقر لاسواق المال العالمية في الفترة الحالية واحتمالية استمرار هذا الوضع مستقبلاً، فمن المتوقع حدوث المزيد من التأثير على البورصات الخليجية بالتبعية، ولكن من الجدير بالذكر ان درجة تأثر القطاعات والشركات المدرجة تتباين تبعا لدرجة اعتمادها على التصدير الى الاقتصادات التي قد تتضرر من ركود الاقتصاد العالمي، ويمكن الاشارة في هذا الصدد الى الانهيار الكبير الذي شهدته البورصات العالمية في نهاية شهر يناير 2008، والذي اثر بدوره على البورصات الخليجية، وقد نتج هذا الانهيار كانعكاس طبيعي للمخاوف من ركود الاقتصاد الامريكي، وتبعات ازمة الرهن العقاري.


عقبات تعترض طريق العملة الخليجية الموحدة

قالت الدراسة: انه على الرغم من اطلاق السوق الخليجية المشتركة والاعلان عن قيامها ابتداء من يناير 2008 فهي تواجه عددا من العقبات كمواجهة التضخم، وتنويع مصادر الدخل وتعزيز التجارة البينية، الى جانب بطء الاجهزة الحكومية في اتخاذ القرارات كما تواجه السوق المشتركة تحديات اخرى تتمثل في توقيع دول خليجية اتفاقات اقتصادية منفردة مع دول غير خليجية مما قد يؤثر على مصير التعاون الاقتصادي المشترك، اضافة الى فشل دول الخليج مجتمعة في ابرام اتفاقات للتجارة الحرة مع كتل اقتصادية اخرى مثل الاتحاد الاوروبي.

اما فيما يتعلق بالاتحاد النقدي فإنه يتم استكمال المعايير المالية والنقدية حاليا لتطبيق المشروع في الموعد المحدد ورغم ذلك تتجه التوقعات الى احتمالية تأجيل اصدار العملة الموحدة وتطبيق الاتحاد النقدي خاصة بعد انسحاب عمان من الوحدة النقدية وقيام الكويت بفك ربط الدينار بالدولار الامريكي الى جانب تزايد الاراء المطالبة بفك الارتباط بين العملات الخليجية والدولار مع تراجع هذا الاخير، وبالتالي فقد تذبذب موقف دول المجلس ما بين الاراء المؤيدة لفك الارتباط والاراء المعارضة له، الامر الذي يتطلب ضرورة توحيد المواقف لقيام الاتحاد النقدي على اسس موحدة وسليمة

 

 

التوقيع

winner متواجد حالياً   رد مع اقتباس أرسل هذا الموضوع إلى صديق