عرض مشاركة واحدة
قديم 15-08-2008, 10:51   رقم المشاركة : 1 (permalink)
winner
.: نائب المشرف العام :.
 
الصورة الرمزية winner
 





إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى winner

قـائـمـة الأوسـمـة

فوائض مالية مرجحة لدول المنطقة تبلغ 162 مليار دولار في 2008


قالت دراسة صادرة عن المركز الدبلوماسي للدراسات الاستراتيجية ان العام الجاري 2008 يمثل عام التحدي لدول مجلس التعاون الخليجي مشيرا الى انه على الرغم من الطفرة الاقتصادية التي تشهدها دول مجلس التعاون الخليجي، ومعدلات النمو المرتفعة التي تحققها، فانها تواجه عددا من التحديات التي قد تؤثر سلبا في اداء اقتصاداتها على المستويات كافة، وبعض هذه التحديات ناتج عن ظروف خارجية مرتبطة بالاقتصاد العالمي، أما البعض الآخر فهو مرتبط بالأوضاع المحلية لدول المجلس.

وتتمثل أهم التحديات الخارجية في عدم استقرار أسعار الصرف في الدول الخليجية نتيجة للتراجع الأخير للدولار والمرتبطة به عملات الخليج، فضلا عن ارتباط السياسة النقدية الخليجية بنظيرتها الأمريكية على الرغم من تباين اوضاع تلك الاقتصاديات، بالاضافة الى تداعيات ازمة الرهن العقاري على القطاع المصرفي والعقاري في دول المجلس، والهزات المتوقعة لأسواق المال العالمية وأثرها على مثيلتها الخليجية.

أما التحديات الداخلية فتتعلق أهمها بالارتفاع المتزايد لمعدلات التضخم في دول التعاون وتجاوزها للمعدلات العالمية، وتزايد معدلات البطالة وتوافد العمالة الأجنبية في الخليج لما لها من آثار سلبية على اقتصادات تلك الدول، الى جانب الاعتماد شبه الكلي على الموارد النفطية على الرغم من الجهود المبذولة لتنويع الاقتصاد.

واكدت الدراسة التي حصلت «الوطن» على نسخة منها انه وعلى الرغم من تلك التحديات، فان قدرة الدول الخليجية على مواجهة ما يعترضها من عقبات في الفترة القادمة، خاصة مع ارتفاع أسعار النفط ودور القطاعات الأخرى غير النفطية في الاقتصاد، الى جانب الادارة القوية لحكومات دول المجلس فيما يتعلق بتأمين الأوضاع المستقبلية لاقتصاداتها والحد من المخاطر المتوقع التعرض لها، ومن المتوقع للفائض المالي الإجمالي لمنطقة الخليج العربي ان يصل الى 162 مليار دولار عام 2008 وهو اعلى مستوى له في تاريخ المنطقة.

ودعت الدراسة دول المجلس إلى العمل على تذليل العقبات التي تعوق تنفيذ قيام السوق الخليجية المشتركة، مع تفعيل الاتحاد الجمركي على نحو متكامل والاتفاق على جميع الأمور الفنية المتعلقة به بين الدول الأعضاء، فضلا عن الالتزام بتطبيق الاتحاد النقدي في موعده عام 2010 والاتفاق على سياسة نقدية موحدة تتبعها الدول الخليجية في ضوء الارتباط بالدولار، بالاضافة الى مواجهة مشكلة البطالة وتوفير المزيد من فرص العمل للمواطنين عن طريق اقامة المزيد من المشروعات والاستثمارات المختلفة، وفيما يلي التفاصيل:


اشارت الدراسة الى ان دول «الخليجي» تشهد حاليا طفرة اقتصادية واضحة وخاصة مع ارتفاع اسعار النفط والدور المهم للقطاعات غير النفطية الاخرى في الاقتصاد، فضلا عن السياسات المالية التوسعية التي تركز على تنفيذ مشروعات البنية التحتية العملاقة، والمشاركة القوية للقطاع الخاص الذي يعمل على تنفيذ استراتيجية فعالة للمزيد من النمو والتوسع.

وتؤكد المؤشرات نمو إجمالي الناتج المحلي لدول الخليج بالأسعار الثابتة بمعدل %6 عام 2006، وبنسبة تقدر بـ %6.7 عام 2007، ويتوقع ان يصل معدل النمو الاقتصادي عام 2008 الى %7، ويرجع هذا الازدهار في اقتصادات دول المنطقة في الدرجة الأولى الى النمو في قطاع النفط والغاز والبتروكيماويات، الى جانب الطفرة في القطاعات الأخرى كالعقارات والبنية التحتية والخدمات والنقل والمواصلات، فضلا عن النمو المتزايد ايضا لقطاعات الاتصالات والصناعات والبنوك، ومن المتوقع ان تحقق قطر افضل معدلات نمو اقتصادي بالاسعار الثابتة عام 2008 بنسبة قد تصل الى %10 بسبب الارتفاع المتوقع في معدل انتاج الغاز الطبيعي، تليها الإمارات بمعدلات نمو قد تصل الى %9، ثم البحرين بنسبة %7، وعمان %6، والكويت %5.5 ثم تأتي السعودية في نهاية القائمة.

وحلت السعودية في المركز الأول فيما يتعلق بالناتج المحلي الإجمالي الاسمي للعام 2007 اذ بلغ 376.8 مليار دولار مقارنة بعمان والتي جاءت في المركز الاخير بناتج محلي بلغ 16.7 مليار دولار، في حين جاءت قطر في المرتبة الأولى على صعيد نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، اذ بلغ نصيب الفرد بها 67.7 ألف دولار، تليها الإمارات بنصيب 42.1 ألف دولار ثم الكويت 33.7 ألف دولار، بينما جاءت عمان في مؤخرة القائمة بنصيب للفرد من الناتج يبلغ 14.4 ألف دولار.

وعلى صعيد معدلات النمو، احتلت قطر المرتبة الأولى وبلغ معدل النمو الاسمي بها عام 2007 نحو %20.7 تليها الإمارات بنسبة %15.7 ثم الكويت %11.8 والبحرين %10.3 وعمان %9.4 واخيرا تأتي السعودية بمعدل نمو %7.9 كذلك تشهد قطر اعلى معدل تضخم بين دول مجلس التعاون الخليجي بلغ عام 2007 نحو %13.9 وبعدها تأتي الإمارات بمعدل %9.8 في حين تشهد البحرين اقل تلك المعدلات وقد بلغ التضخم بها في العام ذاته نحو %3.3.


الإيرادات النفطية

وفي السياق ذاته استفادت دول المجلس من الإيرادات النفطية الهائلة في تحقيق فوائض كبيرة لموازنتها، وقد بلغ فائض الموازنة كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي في الكويت نحو %35.8 لتتصدر القائمة بين الدول الخليجية، تليها الإمارات بنسبة %26.3 بينما حققت البحرين اقل فائض كنسبة من الناتج عام 2007 بلغ %2.5.

وعلى الرغم من ان خطط التنمية في الخليج ركزت خلال العقود الثلاثة الماضية على التنوع الاقتصادي، فإن اقتصاداتها مازالت تعتمد بشكل أساسي على النفط، وقال الدكتور سعيد الشيخ كبير اقتصاديي البنك الأهلي بالسعودية ان حصة القطاع النفطي من الناتج المحلي الإجمالي في السعودية تراجعت بالاسعار الثابتة من %33 عام 1995 إلى %28 عام 2005 في حين بلغت حصة القطاع النفطي بالاسعار الجارية %48 اي ما يقارب نصف الناتج المحلي الإجمالي الكلي، وفي الإمارات ازدادت حصة القطاع النفطي من الناتج المحلي بالاسعار الثابتة الى %28 عام 2005 حيث انها لا تزال مرتفعة عند مستوى %35 بالاسعار الجارية، وبلغت حصة القطاع النفطي من الناتج المحلي الإجمالي لدولة قطر %63 ودولة الكويت %42 بالاسعار الثابتة عام 2005، بينما يتمتع اقتصاد البحرين بأكبر قدر من التنوع بين اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي اذ بلغت حصة قطاع النفط %11 في العام ذاته، وتأتي عمان في المرتبة الثانية في مجال تنوع الاقتصاد بحصة %26 بالاسعار الثابتة.

ومن ناحية اخرى، بلغت الديون الخارجية لدول الخليج نحو 226 مليار دولار عام 2007 بما يعادل ثلاثة أمثال قيمة الديون عام 2003 ورغم ذلك فهي لا تمثل سوى %28 من إجمالي الناتج، الامر الذي وصفه معهد التمويل الدولي بأنه معتدل وغير خطير على الاطلاق، وعلى صعيد متصل بلغت قيمة صادرات النفط عام 2007 نحو 381 مليار دولار مرتفعة بنسبة %8 منذ عام 2006 بينما ارتفعت قيمة صادرات الغاز بنسبة %18 لتصل الى 26 مليار دولار وفي المقابل قام القطاع الخاص الخليجي بدور أساسي في نمو الدخل غير المتصل بالطاقة ونما نشاطه بنسبة %14 عام 2007.

ومن الجدير بالذكر ان عملية التصحيح التي شهدتها أسواق الأسهم الاقليمية خلال عام 2006 وصلت إلى نهايتها في الربع الأول من عام 2007 لتبدأ مرحلة ارتفاع جديدة وجاء أفضل اداء عام 2007 للسوق العمانية اذ ارتفع المؤشر بنسبة %62 ثم سوق الأسهم الإماراتية بنسبة %45 والسوق السعودية %41 والقطرية %36 ثم السوق الكويتية %24 واخيرا البحرينية بنسبة %23.


التحديات الاقتصادية

قالت الدراسة ان العام الجاري حافل بالتحديات الاقتصادية لدول مجلس التعاون الخليجي ومن الجدير بالذكر ان بعض هذه التحديات ينتج عن ظروف خارجية أو عالمية اثرت في اقتصادات دول المجلس سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، أما البعض الآخر فهو داخلي نتيجة ظروف محلية في تلك الدول ويمكن تقسيم هذه التحديات على النحو الاتي:

أولا: التحديات الخارجية

عدم استقرار اسعار الصرف: جاء ربط العملات الخليجية بالدولار نتيجة الوضع المتميز للعملة الامريكية والتي اكتسبت مقومات النقد الاساسية الى جانب الثقة العالمية بها لكونها تمثل عملة اكبر اقتصاد في العالم، كما ان سوق النفط العالمي يتعامل بالدولار وتتم تسوية تعاملات النفط بالعملة ذاتها فضلا عن ان معظم دخل دول الخليج يأتي من بيع النفط والمنتجات الهيدروكربونية المسعرة والمباعة عالميا به، ولا تقل تلك الدخول عن %80 من صادرات معظم دول الخليج.

ومن ثم فإن اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي مرتبطة بالتبعية بما يحدث للدولار في سوق الصرف العالمي، ومن مصلحتها أن يظل الدولار قويا ويتمتع بقوة شرائية مرتفعة لتمويل وارداتها وتحقيق النمو والازدهار في تلك الدول، وتمكن الاشارة الى أن سياسة الولايات المتحدة تجاه عملتها وتجاه الفائدة على الدولار في الوقت الراهن لا تتناسب مع الوضع الاقتصادي الذي تمر به دول الخليج. وفي المقابل فكت الكويت ارتباط الدينار بالدولار لكبح التضخم.

وتتجه الولايات المتحدة لتخفيض سعر الفائدة على عملتها خاصة في ضوء الانهيار الاخير للبورصات الامريكية والعالمية، الى جانب مؤشرات الركود التي يشهدها الاقتصاد الامريكي، ويميل هذا الاتجاه لصالحها لانه يؤدي إلى زيادة صادراتها وزيادة المشروعات والاستثمارات بها ومن ثم الحد تدريجيا من الركود الامريكي، اما على الصعيد الخليجي فتشهد الاقتصادات الخليجية معدلات نمو متزايدة لاسيما في ضوء ارتفاعات اسعار النفط الى جانب ارتفاع معدلات التضخم بها الامر الذي يجعلها ليست بحاجة الى المزيد من تخفيض الفائدة والذي تتبعه بالضرورة نظرا لارتباط السياسة النقدية الخليجية بنظيرتها الامريكية مع ارتباط العملات الخليجية بالدولار، ومن الجدير بالذكر ان الولايات المتحدة قامت بتخفيض فائدتها مرتين في العام الحالي 2008 لتصل الى %3.

من ناحية اخرى، يشهد الدولار مرحلة تراجع منذ اواخر عام 2003، وانخفض امام العملات الرئيسة الاخرى في الفترة الاخيرة، مما ادى بدوره الى انخفاض العملات الخليجية تجاه تلك العملات الرئيسية، ومن ثم ارتفاع تكلفة الواردات من الخارج، اذ تضطر دول المجلس لأن تدفع عملات اكثر مقابل شراء نفس الكمية، وبالتالي ترتفع الاسعار في الداخل مع ارتفاع التكاليف النهائية للسلع ومدخلات الانتاج، وتجدر الاشارة الى ان تراجع الدولار بنسبة %10 يؤدي الى انخفاض القوة الشرائية لعملات الخليج بنسبة %5.

كذلك فإنه على الرغم من الزيادات المتصاعدة في اسعار النفط خلال الفترة الماضية، فإن اقتصادات الخليج لم تحقق كل المكاسب المتوقعة من ارتفاع اسعار النفط نتيجة انخفاض الدولار ـ المسعر به النفط ـ والذي فقد قدرا كبيرا من قيمته خلال الفترة ذاتها التي شهدت تصاعد اسعار النفط، ويدل على ذلك تقرير منظمة اوبك لشهر يوليو 2007، الذي اشار الى انه على الرغم من تسجيل اسعار النفط معدلات قياسية في يونيو من العام ذاته، فإنه عند احتساب معدلات التضخم والتغير في اسعار الصرف العالمية، فإن اسعار النفط الحقيقية قد انخفضت عند مقارنتها بأسعار عام 2006.

وانطلاقا مما سبق، يطالب الخبراء في دول الخليج بضرورة فك ارتباط العملات الخليجية بالدولار بعد التذبذب الذي شهدته العملة الامريكية ومرحلة التراجع التي تسير فيها، مما انعكس بدوره على عدم استقرار العملات الخليجية، وتعدد المسارات المستقبلية امام عملات دول المجلس، ما بين رفع قيمتها امام الدولار، أو ربطها بسلة من العملات التي تمثل انشط الاقتصادات أو الدول التي تتعامل معها دول الخليج، رغبة في تحقيق المزيد من الاستقرار لأسعار الصرف الخليجية.


تداعيات أزمة الرهن العقاري

من ابرز التحديات التي تواجه دول مجلس التعاون الخليجي في الوقت الراهن هي المزيد من التداعيات السلبية لأزمة الرهن العقاري على اقتصادات دول المجلس خاصة على الصعيدين المصرفي والعقاري، ومن اهم تلك التداعيات ضعف القوة الشرائية مع هبوط قيمة الدولار، هذا فضلا عن ان ازمة أسواق الأسهم والسندات العالمية اثرت في الوقت ذاته على أسواق الأسهم والسندات في دول المجلس، كما ادت الى اعاقة العديد من الشركات الاقليمية للحصول على قروض تمويلية بسبب مخاطر الائتمان العالمي.

وعلى صعيد الآراء التي تؤيد عدم تأثر دول الخليج بشكل كبير جراء تلك الازمة، اكد رئيس الشؤون الاقتصادية في مركز دبي المالي ان القرارات الاحترازية التي اتخذتها البنوك المركزية الخليجية والعربية بعدم السماح للمصارف بتوظيف اموالها في اوراق وسندات مالية اقل من تصنيف الائتمان الاستثماري، أسهمت في حماية اموالها من الخسائر الناجمة عن ازمة الائتمان العالمية، كما ان حجم استثمارات المصارف الخليجية والعربية في القطاع العقاري في الأسواق الأمريكية والاوروبية اقل من %1 من استثماراتها الخارجية، مما يشير الى عدم تأثرها بشكل واضح من ازمة الائتمان العالمية، فتلك المصارف ليست بحاجة الى السيولة التي تتوافر في أسواقها المحلية.

وبالاضافة الى ذلك، فان ازدهار الصيرفة الاسلامية أسهم في حماية المصارف من خسائر الأسواق العالمية والسوق الائتمانية، فتلك الصيرفة الاسلامية منفصلة تماما عن الأسواق التقليدية وليست بحاجة الى التمويل الخارجي، وفي هذا السياق، اعلن محافظ البنك المركزي البحريني رشيد المعراج، ان البنوك الاسلامية محصنة بدرجة كبيرة ضد ازمة الرهون العقارية عالية المخاطر في الولايات المتحدة، وهو ما يجعلها تتوسع في الأسواق العربية والآسيوية، كما اكد على ان تلك البنوك لم تتعامل في سندات بضمان رهن عقاري، لان هذه الادوات المركبة لاتتماشى مع الشريعة الاسلامية.

اما على الجانب الآخر، فقد حذرت مؤسسة «ستاندر آند بورز» الدولية البنوك الخليجية من خطورة الانكشاف في سوق العقارات في المنطقة والتي تسجل نمواً كبيرا في هذه الفترة، مشيرة الى ان تطوير قطاع العقارات في دول المنطقة بهذه الصورة يمكن ان يكون المحرك الاساسي لزيادة المخاطر، فعلى الرغم من ان بنوك الخليج اظهرت قدرة عالية على المقاومة امام التصحيح الذي شهدته البورصات الخليجية، فان قدرتها على تحمل صدمة قوية تشمل قطاع العقارات باكمله تبدو محدودة، موضحة ان القروض الخاصة بالعقارات تنمو بسرعة كبيرة، اذ بلغت اكثر من %30 عام 2006 بالنسبة لدول الخليج.

وتجدر الاشارة الى ان اول تأثير لازمة الرهن العالمية في المنطقة، شهدته المؤسسة العربية المصرفية، اذ اعلنت عن تحقيق المجموعة لأرباح صافية بلغت عن السنة المالية المنتهية في 2007/12/31 نحو 125 مليون دولار، وذلك مقارنة مع أرباح صافية بلغت 202 مليون دولار للسنة المالية 2006، وذكرت المؤسسة ان هذا التغير الملحوظ في أرباح البنك يعود بكامله الى تخصيصه لمؤونات بقيمة 230 دولار لتغطية الخسائر المحتملة في محفظة السندات التي عمل البنك على تجنبها في ضوء تراجع السيولة المتوفرة في السوق المصرفية الدولية كنتيجة لتفاقم ازمة الرهن العقاري في الولايات المتحدة.

وعلى صعيد متصل، اعلنت ثلاثة بنوك خليجية مقرها البحرين عن تحقيق خسائر مالية نتيجة تعاملاتها في شهادات الرهن العقاري الامريكي على المخاطر، وبلغ إجمالي خسائر تلك البنوك ملياري دولار، وهي تضم المؤسسة العربية المصرفية، وبنك البحرين الكويتي الذي خسر نحو ثلاثة ملايين دولار، وهي تمثل %10 من راسمال البنك، فضلا عن بنك الخليج الدولي والذي اعلن عن شطب 757.3 مليون دولار بسبب ازمة الرهن العقاري في الولايات المتحدة.

ويمكن توضيح انه على الرغم من ان التأثير الاساسي لازمة الرهن كان في الولايات المتحدة الأمريكية والدول الصناعية الكبرى، فان تأثر دول الخليج يرجع الى ان الانخفاض في معدلات النمو الاقتصادي للدول الصناعية سيخفض من استهلاكها للنفط ومشتقاته، كما ان انخفاض اسعار الأسهم والسندات عموما من الدول الصناعية بسبب هذه الازمة سيؤثر سلبا في دخل الدول المصدرة للنفط والتي تمتلك استثمارات كبيرة في أسواق الدول الصناعية، هذا فضلا عن ان تباطؤ النشاط الاقتصادي في الولايات المتحدة يدفع البنك المركزي الامريكي الى المزيد من التخفيض في سعر الفائدة على الدولار لتحريك الاقتصاد وتنشيط معدلات النمو، وهذا بدوره يزيد من انخفاض سعر صرف الدولار سلبا في القيمة الحقيقية لدخول الدول المصدرة للنفط.


.

 

 

التوقيع

winner متواجد حالياً   رد مع اقتباس أرسل هذا الموضوع إلى صديق
Sponsored links