عرض مشاركة واحدة
قديم 06-03-2008, 01:22   رقم المشاركة : 6 (permalink)
اللجنة الشرعية
عضو





حكم التأمين الصحي
السؤال: الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده..
وبعد:
فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على ما ورد إلى سماحة المفتي العام من المستفتي / عبد الرحمن الطويرش. والمحال إلى اللجنة من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم (4805) وتاريخ 5/8/1419هـ وقد سأل المستفتي سؤالاً هذا نصه: ( قامت إدارة شركة الاتصالات السعودية مؤخراً بالتعاقد مع إحدى شركات التأمين لعلاج موظفي الشركة مع أبنائهم وزوجاتهم، وذلك بأن تدفع شركة الاتصالات مبلغاً مقطوعاً مقابل التأمين لعلاج كل شخص فنسأل في هذه الحالة:
1 – هل يجوز لإدارة شركة الاتصالات توقيع هذا العقد مع شركة التأمين بحيث تدفع إدارة شركة الاتصالات مبلغاً مقطوعاً مقابل رسم الاشتراك السنوي لكل شخص بغض النظر زادت تكاليف علاج هذا الشخص خلال السنة عن قيمة الرسم أم كانت أقل.
2 – هل يجوز لموظفي شركة الاتصالات الاستفادة من العلاج المقدم بموجب هذا العقد الذي تم بين إدارة شركة الاتصالات وشركة التأمين علماً بأن الموظفين لم يشاركوا في دفع قيمة هذا العقد وليسوا بملزمين بدفع جزء من رسم التأمين ).
الجواب: وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت بأن التأمين الطبي المذكور ضرب من ضروب التأمين التجاري المحرم شرعاً، لما فيه من الغرر والمقامرة وأكل أموال الناس بالباطل، وقد صدر قرار هيئة كبار العلماء بتحريم التأمين التجاري.
لهذا فلا يجوز لشركة الاتصالات السعودية إجراء هذا العقد ولا يجوز لموظفيها الاستفادة منه، ولا الدخول فيه، ونرفق لك عدداً من الفتاوى الصادرة بذلك. وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. (1)
من أحكام شركات التأمين :
السؤال: ظهرت بعض شركات التأمين في الوقت الحاضر وكلها تقول إن لديها فتوى بإباحة التأمين، وقد تعبر بعض الشركات بقولهم إن ما تدفعة من مال لتأمين سيارتك يرد إليك بمجرد بيعها. فما الحكم في ذلك النشاط التأميني؟ جزاكم الله خيراً.
الجواب: التأمين.. تأمينان.. وقد درسه مجلس هيئة كبار العلماء منذ سنوات وأصدر فيه قراراً، لكن كثيراً من الناس يلتبس عليه الجائز من المحرم أو يتعمد تسمية الجائز بالمحرم حتى يلبس على الناس، فالتأمين التعاوني الجائز مثل أن تشترك جماعة وتضع مالاً معلوماً للصدقة أو بناء مسجد أو مساعدة الفقراء. وكثير من الناس أخذوا هذا الاسم وجعلوه حجة لهم في التأمين التجاري.. وهذا غلط منهم وتلبيس على الناس.
ومثال التأمين التجاري أن يقوم أحد الأشخاص بالتأمين على سيارته أو على بضاعته التي تأتي من الخارج بكذا وكذا وقد لا يقع عليه شيء فتؤخذ أمواله، وهذا من الميسر الذي قال الله فيه: [ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ ] [سورة المائدة:الآية 90].
الخلاصة أن التأمين التعاوني هو ما يجمعه جماعة من الناس ويتبرعون بنقود معلومة لمقصد شرعي كمساعدة الفقراء والأيتام وبناء المساجد وغير هذا من وجوه الخير.
وفيما يلي ننشر للقارىء الكريم نص فتوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء حول التأمين التعاوني:
بيان من اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء حول التأمين التجاري والتأمين التعاوني:
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.. أما بعد:
فإنه سبق أن صدر من هيئة كبار العلماء قرار بتحريم التأمين التجاري بجميع أنواعه لما فيه من الضرر والمخاطرات العظيمة، وأكل أموال الناس بالباطل، وهي أمور يحرمها الشرع المطهر وينهى عنها أشد النهي. كما صدر قرار من هيئة كبار العلماء بجواز التأمين التعاوني وهو الذي يتكون من تبرعات من المحسنين ويقصد به مساعدة المحتاج والمنكوب ولا يعود منه شيء للمشتركين – لا رؤوس أموال ولا أرباح ولا أي عائد استثماري – لأن قصد المشترك ثواب الله سبحانه وتعالى بمساعدة المحتاج ولم يقصد عائداً دنيوياً – وذلك داخل في قوله تعالى: [ وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ] [سورة المائدة:الآية 2]. وفي قول النبي (ص) (( والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه )). وهذا واضح لا إشكال فيه، ولكن ظهر في الآونة الأخيرة من بعض المؤسسات والشركات تلبيس على الناس وقلب للحقائق حيث سموا التأمين التجاري المحرم تأميناً تعاونياً ونسبوا القول بإباحته إلى هيئة كبار العلماء من أجل التغرير بالناس والدعاية لشركاتهم، وهيئة كبار العلماء بريئة من هذا العمل كل البراءة لأن قرارها واضح في التفريق بين التأمين التجاري والتأمين التعاوني، وتغيير الاسم لا يغير الحقيقة، ولأجل البيان للناس وكشف التلبيس ودحض الكذب والافتراء صدر هذا البيان وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.


--------------------------------------------------------------------------------------
التأمين التجاري
إنَّ مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي في دورة انعقاد مؤتمره الثاني بجدة من 10-16 ربيع الآخر 1406هـ./22-28 كانون الأول (ديسمبر) 1985م .
بعد أن تابع العروض المقدمة من العلماء المشاركين في الدورة حول موضوع التأمين وإعادة التأمين ، وبعد أن ناقش الدراسات المقدمة ، وبعد تعمق البحث في سائر صوره وأنواعه ، والمبادئ التي يقوم عليها ، والغايات التي يهدف إليها ، وبعد النظر فيما صدر عن المجامع الفقهية والهيئات العلمية بهذا الشأن ؛ قرر ما يلي :
أولاً : أنَّ عقد التأمين التجاري ذي القسط الثابت الذي تتعامل به شركات التأمين التجاري عقد فيه غرر كبير مفسد للعقد . ولذا فهو حرام شرعاً .
ثانياً : أنَّ العقد البديل الذي يحترم أصول التعامل الإسلامي هو عقد التأمين التعاوني القائم على أساس التبرع والتعاون ،وكذلك الحال بالنسبة لإعادة التأمين القائم على أساس التأمين التعاوني .
ثالثاً : دعوة الدول الإسلامية للعمل على إقامة مؤسسات التأمين التعاوني ، وكذلك مؤسسات تعاونية لإعادة التأمين ، حتى يتحرر الاقتصاد الإسلامي من الاستغلال ، ومن مخالفة النظام الذي يرضاه الله لهذه الأمة . والله أعلم .

مجمع الفقه الإسلامي
قرار رقم : 9 (9/2)

 

 

اللجنة الشرعية غير متواجد حالياً   أرسل هذا الموضوع إلى صديق