السعودية: توقع 4 مليارات دولار قيمة رخصة الجوال الثالثة.. و40% نسبة الطرح العام من الأسهم
8 شركات آسيوية وأوروبية وأفريقية تتنافس على الرخصة والمنافسة الأقوى بين «أوراسكوم» و« إم.تي.سي»
الرياض: عبد المحسن المرشد
قدرت مصادر في سوق الاتصالات السعودية تحقيق الحكومة السعودية 15 مليار ريال (نحو 4 مليارات دولار) قيمة للرخصة الثالثة للجوال في السعودية، والتي أجل موعدها إلى أول الشهر المقبل، مفصحة عن زيادة عدد الشركات المتنافسة على الرخصة إلى 8 شركات عربية وأجنبية من آسيا وأوروبا وأفريقيا.
وأشارت المصادر في الوقت نفسه إلى أن تأثيرها قد لا يكون كبيرا على المشغلين الحاليين (الاتصالات السعودية وموبايلي) نظرا لتوسع حجم السوق والنمو السكاني وسط ترشيحات أن تنحصر المنافسة بين اوراسكوم المصرية وام تي سي الكويتية التي تردد أخيرا أنها قد لا تتقدم لهذه المنافسة. وكشفت المصادر توقعها طرح 40 إلى 50 في المائة من أسهم الشركة التي ستفوز بالرخصة الثالثة للاكتتاب العام كأسهم أمام السعوديين، مما يعني زيادة الحصة المقررة من الأسهم عن سابقتها في الرخصة الثانية المحددة بنسبة 20 في المائة، مما كان له أثر سلبي لدى الجمهور. وقالت مصادر مطلعة في سوق الاتصالات إن الرخصة الثالثة للجوال تحظى بمنافسة قوية ومن خلال شركات عالمية للدخول للسوق السعودية الأكثر نموا في المنطقة بعد أن فشلت في الفوز بالرخصة الثانية للجوال في وقت سابق، مشيرة إلى أن عدد الشركات المنافسة وصل إلى 8 شركات يدخل مستثمرون السعوديون بشراكات استثمارية فيها بشكل كبير، وهي شركة اوراسكوم المصرية و«أوجيه تيلكوم للاتصالات» و«سنغافور تل» السنغافورية وشركة الاتصالات المغربية وشركة الاتصالات التركية وشركة إم تي إن من جنوب أفريقيا، إضافة إلى شركة إم تي سي التي قيل عن دخولها شراكة استراتيجية مع المراعي السعودية للمنافسة على هذه الرخصة. وحصرت التوقعات المنافسة بين شركتي اوراسكوم وإم تي سي التي كان ترتيبها الثاني في المنافسة على رخصة الجوال الثانية، فيما كان ترتيب اوراسكوم الرابع بين المتنافسين، والتي فاز بها اتحاد الاتصالات.
وكان المهندس نجيب سويرس مالك ورئيس مجلس اوراسكوم قد أكد في وقت سابق عن إقامته تحالفا استثماريا للمنافسة على رخصة الجوال الثالثة السعودية، وأن فرص الفوز لشركته كبيرة، متوقعا وصول خدمات الشبكة الثالثة إلى أكثر من 5 ملايين مشترك، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن السعودية ومصر تعتبران من أكبر الأسواق العربية في سوق الاتصالات، في وقت تخدم فيه شركته أكثر من 50 مليون مشترك وتعتبر من أكبر عشرة مشغلين في العالم. وكان الدكتور مروان الاحمدي من إم تي سي قد ذكر في تصريحات سابقة أن المجموعة تركز جهودها حاليا من أجل الظفر بتشغيل رخصة الجوال الثالثة في السعودية، عند تقدمها للمنافسة، وذلك حتى تستكمل توسعها الخارجي الذي بدأته في 20 دولة حتى الآن في الوقت الذي لا تزال فيه سوق الاتصالات السعودية قادرة على استيعاب مشغلين آخرين يزيدان من المنافسة في هذه السوق، مما يساهم في تقديم خدمات ذات جودة عالية وبأسعار منافسة، مشيرا إلى أن المنافسة الحقيقية تأتي بدخول مشغل ثالث للجوال في السعودية، منوها بأن دخول شريك سعودي مع «إم تي سي» يعزز من فرص فوزها بالرخصة.
من جهتها، لفتت هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات إلى أن إستراتيجية التراخيص الجديدة ستقوم على برنامج يتضمن مجموعة من الإجراءات المتكاملة، بحيث تكون مختلفة عن تلك الإجراءات التي تم فيها منح الرخصة الثانية للجوال، مشددة على سعيها في هذا الإطار إلى الأخذ بأفضل الطرق المتبعة دولياً والاستفادة من تجارب الآخرين في هذا المجال.
وسبق أن أعلنت هيئة الاتصالات السعودية في 23 من ديسمبر (كانون الأول) الماضي في بيان رسمي أنها مددت الموعد النهائي لاستقبال طلبات الحصول على ترخيص تقديم خدمات الاتصال المتنقلة إلى 24 فبراير (شباط) المقبل بدلاً عن 20 يناير (كانون الثاني) الحالي. كما مددت الموعد النهائي لاستقبال طلبات الحصول على ترخيص تقديم خدمات الاتصالات الثابتة إلى 10 مارس (آذار) 2007. وبيّنت الهيئة أنها قامت بنشر هذه المعلومات في حينها تلبية لرغبة العديد من المستثمرين والشركات التي ترغب في المنافسة على التراخيص الجديدة كما قالت إنها سعت لتأجيل الموعد بناء على دراسات قامت بها آخذة في الاعتبار مصالح المستخدمين والمستثمرين و بناء على عدة طلبات من الجهات المهتمة لتأجيل الموعد المحدد لاستقبال طلبات الحصول على التراخيص، لتمكينهم من إعداد عروضهم بشكل مناسب.